موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

التقشف ؟!!

 

 

 

عند إعداد مشروع قانون المالية لكل سنة يدعو الوزير الأول أو رئيس الحكومة الوزراء وكبار مسؤولي الإدارة العمومية إلى سنِّ سياسة التقشف في اقتراحاتهم مصاريف ميزانية التسيير، والتقشف في لغتنا هو ضد التنعُّم، أي ضيق العيش والتشديد على النفس، سار الدكتور العثماني على نفس النهج ودعا أعضاء الحكومة إلى الابتعاد عن الرفاهية في اقتراحاتهم والاكتفاء بما هو ضروري بعيدا عن الكماليات نظرا للوضع المالي للبلاد، ونظرا لتجاوز المديونية الحدود المعقولة.

مع الأسف الشديد المسؤولون عن التدبير لا يعتبرون التوجيهات عادة ولا يتحكمون في المصاريف مادامت لا تخرج من جيوبهم : استهلاك الإنارة فوق الحد، والماء والهواتف والتسخين والتنقلات والبنزين وتأثيث المقرات وتعدد الدراسات وتحملاتها واستعمال السيارات الرسمية خارج أوقات العمل وأيام العطلة.. كم مرات قيل لنا ستستغني الحكومة عناقتناء السيارات الجديدة وتعويضها بتعويضات عن التنقل للمسؤول، حتى أصبحنا بهما الاثنين، بدون رادع ضمير ولا حشمة ولا حياء، وهكذا تضيع البلاد140  مليار درهم، ما أشد حاجتنا إليها، كم عدد الأمتار المكعبة من الماء تستعمل في أحواض مياه فيلات الوجهاء وتسقي حدائقها..؟ التحكم في النفقات سياسة حكيمة ولكنها غير واردة إلا في الخطب والتقارير والأوراق، فأين هو تخفيض أجور كبار المسؤولين بالدولة : وزراء ونواب ورؤساء جهات ومدراء المؤسسات العمومية ورؤساء الأبناك التابعة للدولة وولاة وعمال..؟

متى سيتنازل السادة الوزراء عن ظهير1975  الذي يخول لهم زيادة على راتبهم5  أو6  مليون من عند الدولة : السكن والأثاث والخدم والماء والكهرباء والتسخين والسيارات2  أو3  مع السائقين..؟

 الأشخاص الذين اختاروا بمحض إرادتهم المهام التمثيلية وشاركوا في الانتخابات وأصبحوا نوابا ومستشارين ورؤساء جماعات ورؤساء جهات، لماذا تعطيهم الدولة راتبا قارا عوض تعويضات عن الحضور للقيام بالمهام..؟ هنالك خلل ما يجب إيقافه،70 مليار سنتيم بالنسبة للبرلمانيين وحده سنويا نؤديها من جيوبنا.

حسب معطيات وزارة الاقتصاد والمالية (المساء16  غشت) ـ171  موظفا عموميا يتلقون أجرا شهريا يتجاوز 50  ألف درهم و450  موظفا تتراوح أجورهم بين40  و50  ألف درهم بدون احتساب التعويضات عن بعض المهام والتنقلات داخل وخارج أرض الوطن.

حسب جريدة >الأخبار< ليوم13  غشت2018  تصرف الحكومة900  مليار سنتيم سنويا لملء 200 ألف من سيارات الدولة بالبنزين وإصلاحها وتأمينها، زد على ذلك الاستعمال الغير القانوني لسيارات الدولة خارج الدوام الرسمي، فأين هي المراقبة..؟ ولماذا منح تعويضات عن التنقل تحول إلى الحسابات الشهرية في الأبناك واستغلال مع ذلك سيارة الخدمة ببنزينها وسائقها..؟

كتبت عدة مرات في مقالاتي >علم بلا ضمير خراب للنفس< أحسن من الكلام عن اللامبالاة وهدر المال العام وسوء التدبير.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع