موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

يجب أن لا تظل التوجيهات الكبرى حــــبـــرا عـــلـــى ورق

 

 

 

 

هذا ما استنتجته من خطاب العرش ليوم الاثنين   30يوليوز 2018، لان جل القضايا المطروحة تطرق لها جلالة الملك نصره الله منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين إلى اليوم، سواء في أعياد العرش أو ثورة الملك والشعب أو عيد الشباب أو افتتاح السنة التشريعية للبرلمان، غير أن الشأن الاجتماعي حظي بالقسط الأوفر هذه المرة : التعليم والصحة والماء والشباب والاستثمار والشغل والإدارة والتنمية الاجتماعية.

الملاحظ أن جلالة الملك نصره الله يتأسف دائما على العوائق التي تقف في وجه الاستثمار الذي يمكنه توفيـر فـرص الشغــل، على مستوى القوانين أو المساطر الإدارية أو السلوكات الإدارية أو الخلل في التنسيق بين الإدارات، الشيء الذي يتطلب محاربة بطء الإدارة وتخفيف مساطرها والتنسيق بين مراكز القرار،

كما يجب أن لا تظل التوجيهات الكبرى حبرا على ورق. للتأكيد على ذلك أعدنا للذاكرة نشر مقتطف من الخطاب الملكي السامي عند افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية لأكتوبر1999  في الصفحة16  من هذا العدد.

قراءة متأنية لخطاب30  يوليوز 2018، تبرز نقدا مهذبا للإدارة المغربية الذي أصبح من الضروري تحسين أدائها ومحاسبتها على التعثر، وكذلك للحكومة التي يجب عليها التنسيق بين الأحزاب المكونة لها والعمل الجماعي مع مختلف المؤسسات والفاعلين. حكومتنا لا تستشير الهيآت السياسية الغير الممثلة في البرلمان ولا تنصت إليها ولا تأخذ باقتراحاتها وتوجيهاتها رغم ما جاء به دستور 2011.

الأحزاب السياسية كذلك لم تفلت من التنبيه الملكي رغم كونها تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها، غير أن استقطاب نخب جديدة أصبح شبه مستحيلا اليوم، نظرا لكون شباب اليوم لا يريدون الانخراط في العمل السياسي، فقد أفسدتهم العولمة والانترنيت والهاتف المحمول.. الواقع المؤسف اليوم هو ابتعاد جيل بأكمله عن القيم والمبادئ والأخلاق التي عهدناها في آبائنا وأجدادنا من قوة الإيمان والوطنية والتفاني في خدمة الصالح العام والتآزر والتضامن وخدمة الآخرين وإسداء المعروف لهم، وذلك ناتج عن فشل المدرسة وفشل الأسرة التي انحلت وتشتتت من جراء عوامل شتى، وأصبح من الضروري البداية من الصفر لتربية جيل جديد على محبة الوطن وطاعة الوالدين واحترام الأساتذة والمعلمين ومد يد المساعدة..

حديث الملك نصره الله كان في منتهى الصراحة مما حثنا على أن نكون صرحاء فيما يخص أبناء اليوم، وقد كان من المنتظر فيهم أن يعرفوا مشاكل ومتطلبات اليوم، ولكن غلبت عليهم الماديات وابتعدوا عن الأخلاقيات والمبادئ والقيم..

نحن في حزبنا حزب الإصلاح والتنمية نرجو خلق هيأة تكون مهمتها تتبع توجيهات الخطب الملكية، وتنبيه الجهات التي تتماطل في تطبيقها أو تنسى بلورتها على أرض الواقع : إصلاحالإدارة ـ التعليم والتكوين ـ الصحة ـ الاستثمار ـ تشغيل الشباب ـ الحفاظ على الموارد الإستراتيجية..

نأمل صادقين أن يكون هذا الخطاب قد أثر على المسؤولين حتى يسترجعوا الجدية والمعقول في عملهم ويسهروا على خدمة مواطنيهم بإيمان ووطنية وصدق، وأن لا يتماطلوا في القيام بواجباتهم، وأن يبتعدوا عن الرشوة والفساد، يجب أن لا تظل التوجيهات الملكية حبرا على ورق

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع