موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

لو صدقوا الله لكان خيرا لهم

 

 

 

لقد شاءت الأقدار أن أطلع على أحد الملفات القضائية الذي عايشت بعض مراحله وأحداثه.

أول ما لفت انتباهي قبل كل شيء هو كيفية عرض الأمور، بدون تجرد، بل بالتشكيك في الوقائع، وكأنها لم تحدث، مع التأكيد أن كل ما صدر مخالف للواقع، ويأتي التكييف وقلب الحقائق والافتراء والقذف والمس بشرف الأشخاص قصد إلحاق الضرر بهم، وكأن المشتكى بهم أو المدعى عليهم ليس لديهم من يدافع عنهم، ويمكنه أن يدحض كل الأكاذيب بالحجة والبيان وإثبات الوقائع كما هي بدون لف أو دوران.

قلت في نفسي هل في نخبنا ومثقفينا وكفاءاتنا مثل هذه الفئات من البشر التي تقلب الحقائق وتبرع في خلق التقنيات لتسويد الأبيض وتبيض الأسود طمعا في الربح والمال..؟

أليس المفروض في المثقفين والنخب التوجيه والإصلاح وتقويم الاعوجاجات والحفاظ على الأمن الفكري والروحي والثقافي كما يقول المفكر عباس الجيراري..؟ ألهذا الحد ضيعنا قيم المجتمع المغربي المتمثلة في التماسك والارتباط بالدين وكذا الارتباط بالتقاليد ـ إذ كان رسول الأمة يوصي على الجار مثلا ـ ألهذا المستوى ابتعدنا عن القيم وصرنا لا نبحث إلا عن مصالحنا الخاصة الضيقة وراحتنا ولا يهمنا الآخرين..؟

 لو صدقوا الله لكان خيرا لهم، لنفرض أن المشتكين ربحوا القضية باللف والدوران هنا، ماذا سيقولون غدا أمام الحاكم الأعلى القاضي الأكبر الذي يعلم كل شيء..؟

أغلب النخب همها تحصين مواقعها والبحث عن المكاسب والامتيازات والربح. من المؤسف أن نحيى إلى زمن ضاعت فيه النزاهة وقل فيه الإيمان وتضاءلت فيه الاستقامة.

إن ما عزمنا عليه نحن ثلة من الوطنيين المومنين المغاربة في حزب الاصلاح والتنمية هو إصلاح الأوضاع وتعديل المفاهيم ومحاربة الفساد، ربّما لم نوفق، لذلك يجب علينا أن نجتهد ونكد ونبحث عن أسلوب أجدى وأنفع، وليس علينا أن نتوقف عن السير رغم كون الطريق شائك..؟ ليس علينا أن نتوقف لان الخالق يقول >لا يضركم من ضل إذا اهتديتم< ويقول سبحانه >ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء<.

قلت في نفسي إن بعض المثقفين ـ منعدمي الضمير ـ لأن الكاتب الفرنسي يقول >علم بلا ضمير خراب للنفس<، يدمرون، عن قصد أو غير قصد، ما بناه المومنون الصادقون ويفسدون الأجيال بسلوكهم المنحرف ويهدمون أرْكان الأمة باتباعهم أهواءهم، إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، لا يحكـّمون العقل لأن عقولهم محجوبة الأعين والقلوب تكسوها الغشاوة، لذلك نقول للاصلاحيين لا تيأسوا وتشبثوا بالصدق والحق والعدل والاحسان والاخلاص والتقى، تغلبوا الأباطيل وتقضوا على الأساطير، ولكل واحد منكم أقول ما قاله الشاعر الفيلسوف المهدي بن عبود.

وكن ثابت الايمان بالحق واثقا

                   وأعرض عن الأقوال واللغو نائيا

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة