موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مسؤولية مواقع التواصل الاجتماعي

 

 

 

في منتصف شهر مايو 2018 أخبرنا السيد رئيس الحكومة المحترم أن الجهاز التنفيذي شكل لجنة تحت إشرافه المباشر من أجل دراسة أثمنة المنتوجات الأكثر تداولا والتي تدخل في الاستهلاك اليومي للمغاربة قصد إيجاد الحلول التي تمكن من تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر. لا يشك أحد في اهتمام رئيس الحكومة بتخفيض كلفة قفة العيش على الطبقات الشعبية، وهذا من صميم مسؤولياته ضمانا لدعم الشعب لحكومته وخلق جو من الثقة المتبادلة بينهما.

بالنسبة لشركة >سانطرال دانون< فلا شك أنها تكبدت خسائر بسبب حملة مقاطعة شراء الحليب والياورت من طرف العموم التي دامت حتى الآن أزيد من خمسة أسابيع، وكما تنبأنا بذلك في افتتاحية العدد الماضي ان الشركة خفضت جمع الحليب من التعاونيات المغربية بثلاثين في المائة من مشترياتها، ومن غير شك أنها ستوقف عددا من المناولين، بالطبع سيتضرر الفلاحون منتجو الحليب، كما تضررت الشركة من هذه الاجراءات.

 هنا يصدق القول العامِّي >إلى غلبْتِي عَــفْ< لقد أبانت المقاطعة عن جدوتها وبلغت مرادها، وما عليها الآن إلا أن تتوقف لكي لا تلحق الضرر بالطبقات الهشة وتتسبب في تسريح العمال وتأزيم وضعية >الكسابة< مربي الأبقار لأنهم مدينون للقرض الفلاحي بالديون ولشركات الأعلاف، خصوصا وأن الشركات الأخرى التي تتجر في بيع الحليب لا تستطيع جمع ما تتركه سانطرال، لذلك تفاديا لإفلاس عدد من التعاونيات يستحب إيقاف استمرار المقاطعة على الأقل بالنسبة للحليب.

اللجنة التي شكلها الجهاز التنفيذي في بداية رمضان لا نعلم شيئا حتى الآن عن قراراتها.

في ما يخص الوضعية التي يعيشها صندوق دعم التماسك الاجتماعي بوجوده على شفا انهيار وشيك نرجع الى اقتراحاتنا المتتالية الى الحكومة الموقرة بالتنازل عن الامتيازات التي يخولها لهم ـ أي الوزراءـ ظهير 1975 المتعلقة بالسكنى والسيارة والبنزين والخدم والهاتف والتدفئة والماء والضوء وغير ذلك وضمها في الصندوق المذكور.

ونفس الشيء بالنسبة للبرلمانيين الذين تعددت امتيازاتهم ورواتبهم وخصوصا المسؤولين في الجماعات المحلية ومختلف اللجن، وبما أن الصندوق يهدف الى مساعدة الفئات المحرومة والفقيرة والأرامل والأطفال؛ فإننا نجدد دعوتنا للحكومة لسن قانون يسمح بجمع الزكاة من الأٌغنياء والميسورين كما تجمع الضرائب وضمها الى صندوق التماسك الاجتماعي. ونتأسف كثيرا لكون عدد من البرلمانيين أعضاء في لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان يقاومون تمرير تعديل الفصل المتعلق بالاثراء غير المشروع الوارد في مشروع القانون الجنائي. العيب كل العيب أن يخاف عدد من المنتخبين على مصالحهم وممتلكاتهم التي راكموها بطرق غير مشروعة وخصوصا بعض رؤساء الجماعات المحلية. والسؤال المطروح هنا، هل نوابنا يشرعون للصالح العام أم لمصالحهم..؟ فأين هي يا ترى مواجهة الفساد التي جاء على ظهرها >البيجيدي< الى الحكم..؟ ومتى سيتم القضاء عليها..؟ الملاحظ مع الأسف الشديد أن الفساد مستمر في التغول في سائر مرافق الحياة.

لقد تفتقت عبقرية مواقع التواصل الاجتماعي في إيجاد كيفية محاربة غلاء المعيشة والمحروقات، ولكنها لم تتمكن حتى الآن من إيجاد وسائل محاربة شتى أنواع الفساد مثل الإثراء الغير المشروع وغيره.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع