موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــــحــــل بـــيـــن يـــدي الـــحـــكـــومـــة

 

 

 

 

أقل ما يمكن أن يقال عن شهر مايو2018  أنه لم يكن شهرا يدخل السرور على الفقراء ولا على الأغنياء، يرجع ذلك أولا لكون الحكومة الموقرة لم تجد على الطبقات الشغيلة بما كانت تطالب به وتنتظره، ثانيا إلى حملة المقاطعة التي يخوضها جانب كبير من المستهلكين المغاربة لدفع الشركات المنتجة إلى خفض الأسعار (96 ألف فلاح صغير يمدون شركة >سنطرال< بالحليب سيتضررون من هذا الإجراء، لأن سنطرال ستتوقف عن شراء منتوجهم) مما يجعل الحكومة تفكر في كيفية دعمهم ومساعدتهم في هذا الظرف الصعب ـ

الأحزاب السياسية والنقابات المهنية تقف عاجزة أمام هذه الحركية التي تعرفها البلاد حاليا، لان اتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات وإجراءات ليست بيدها (أي الأحزاب والنقابات).

 ماذا يمكن لهذه المؤسسات مثلا أن تفعل أمام لوبي المحروقات..؟ الحكومة هذا شغلها، غير أن حكومتنا فيها الخصم والحكم، ويصعب عليها اتخاذ اختيارات تجعل حدا للاحتقان. أما الأحزاب فمنذ أن جاءت انتخابات2007  بمولود جديد أخذ من الهيآت الموجودة الثلاثين، عددا من أعضائها ولا أقول مناضليها وأصبح على رأس القائمة، الأحزاب أقول لم تبق تحظى بثقة المواطنين والمواطنات ولم تفلح لا من قبل ولا من بعد في حل مشاكلهم، والأمثلة كثيرة، نذكر فقط الحسيمة وجرادة. لذلك فالحركة الاحتجاجية التي اختارها مساكين البلاد للتعبير عن تذمرهم مما آلت إليه الأوضاع ستستمر إلى أن يقع تحول جذري في سائر الميادين بدءا بالمعيشة اليومية للسواد الأعظم من الساكنة وفتح شتى قنوات التواصل معها، هذه المرة على يد السلطات المحلية، بدون تشنج ولا تعالي، وبكامل التواضع والاحترام. يجب الانحناء للعاصفة وتدارس الحلول الايجابية الجدية التي لا تقف عند خفض الأسعار فقط بل تتعداه إلى التخفيف الملموس والمحسوس من الفوارق السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية بين الساكنة قصد تهدئة مواقع التواصل الاجتماعي، قبل التظاهر في الفضاء العمومي، الذي نعتبره أخف الضررين. من الحلول تغيير كيفية التعامل مع المواطنين، أي ضرورة الاحترام والوقار.

الاهتمام بصوت الشارع أكثر فأكثر أصبح اليوم الدور الملح للحكومة التي دأبت مع الأسف الشديد على عدم الاهتمام به (أي صوت الشارع) وبما يكتب في الصحف وبما يوجه إليها من كتابات وملتمسات وشكايات ـ صوت الخلق صوت الحق ـ

من جهة أخرى يجب مساعدة الجهاز التنفيذي على إخماد الحملة بالنصح والاقتراح والكف عن التهويل كما تفعله مع الأسف بعض الصحف التي تصب الزيت عل النار. كفانا من التبخيس والتيئيس وتأزيم الأمور والضرب تحت الحزام. ومن جهتهم الوزراء عليهم أن يتحفظوا في الكلام وينسقوا بينهم في تصريحاتهم ومواقفهم حتى لا يصيبوا أحدا بسوء، ولتكن لهم الشجاعة في الاعتذار عن زلات لسانهم، فالإنسان معرض للخطأ والأنبياء وحدهم معصومون. وليس العيب في الخطأ بل في التمادي فيه وعدم إصلاحه.

 ارجعوا إلى محاربة الفساد والإفساد والجشع والاحتكار أيها الوزراء، عودوا إلى التدبير المستقيم، فكروا في الصالح العام وليس في مصالحكم أو مصالح أحزابكم، كفوا عن تسليم التراخيص والامتيازات والمادونيات للبعض دون الآخرين، فقد أصبحت مصدر اغتناء فاحش واحتكار  قوي لمصلحة عائلات دون أخرى مما يولد العداوة والبغضاء، ارجعوا إلى التحكم في الملفات المدروسة التي تعود على المواطنين بالخير العميم، وأنصفوا المظلومين، وصونوا الحقوق عسى أن تسترجعوا شيئا من ثقة الشعب التي بدونها لا يمكنكم فعل أي شيء يذكر

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة