موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــوقــايــة خــيــر مــن الــعــلاج

 

 

 

لفت انتباهي ما نشرته يومية >المساء< صباح الاثنين26  مارس، على صفحتها الأولى تصريح لا يبعث على الارتياح لمولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، >أعتقد أن المستقبل غير مشرق والحالة غير مرضية بالمغرب، إن لم نتحرك قد يتحول الأمر إلى ما لا تحمد عقباه<. أما الاستاذ محمد اليازغي، الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد صرح بأن التراجعات الحالية في الحقل الديمقراطي نتيجة إضعاف الأحزاب السياسية وغياب منظمات قادرة لها امتدادات شعبية،

(تابع ص.1) إننا وصلنا إلى وضع سيء جدا<. زد على ذلك ما نشرته >أخبار اليوم< الأربعاء28  مارس حول التقرير السنوي لمؤسسة ألمانية وضعت المغرب في مرتبة لا تفصله عن الأخير إلا39  دولة تشخيصا للأوضاع الاقتصادية والتدبيرية والوضع السياسي وشراء الأصوات في الانتخابات ولو بعد صدور الدستور الجديد لـ 2011.

المقالان ذكراني بما تنبأت به في بداية السنة الحالية2018  منظمة العدل والتنمية لدراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنظمة دولية أمريكية أخرى من تفشي الفساد في مغربنا وانتشار البطالة وتفاقم الفوارق بين الجهات وبين الطبقات الشعبية وفوارق في توزيع الثروة واتساع موجة الاحتجاجات الاجتماعية. كل ما سبق ذكره لا ينبئ بخير لا قدر الله الشيء الذي يتطلب الرجال المومنين الوطنيين المخلصين الأتقياء الانقياء الأكفاء المسلحين بالحزم والعزم والنضال ونكران الذات.

لذلك المطلوب منا جميعا حكومة وبرلمانا وأحزابا ونقابات ومجتمع مدني أن نرقى إلى مستوى ما تتطلبه الأوضاع من حلول ناجعة وإنجازات وإبداعات، أولا بمراجعة أنفسنا وتنقية صفوفنا من المصلحيين والمفسدين والانتهازيين، ثم جمع الكلمة. الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجماعات المحلية والغرف المهنية لابد منها، ولكن يجب أن تكون نقية، لابد منها لأنها تساهم في تنظيم المواطنين وتشارك في تمثيلهم وتأطيرهم وتكوينهم على تدبير الشأن العام.

إذا تحركنا كلنا وقضينا على الفساد بكيفية حقيقية وليس فقط بفضحه في الصحافة وفي البيانات والبلاغات ثم السكوت، تنقية الأجواء تتطلب محاكمة ومعاقبة المفسدين من أي مستوى كانوا، وزراء أو منتخبين أو رجال سلطة أو مدراء.. ولا يجدر بنا أن ننتظر سنة أو سنتين أخرى حتى يكلف جلالة الملك رئيس المجلس الأعلى للحسابات بالدخول في الميدان. نتفاءل خيرا بما شرع في القيام به السيد وزير الداخلية بمتابعة عدد من رؤساء الجماعات ولكن هذا لا يكفي، يجب على كافة الوزراء تنقية وزاراتهم ومراقبة موظفيهم، وعلى القضاة أن يعطوا لكل ذي حق حقه، وعلى الدولة أن تستعيد أموالها من سراقيها وممتلكاتها من محتليها، وعلى المسؤولين أن يطبقوا المفهوم الجديد للسلطة كما جاء في الخطاب السامي لأكتوبر1999 ، وعلى الكبار والنافذين أن يحترموا القانون، بهذا السلوك يمكننا زرع آمال جديدة في النفوس وبث الحماس في صفوف المواطنين والمواطنات واستعادة ثقة الشعب والقضاء على الركود المزعج الذي نحياه الآن. من جد وجد ومن سار على الدرب وصل، إن الملك نصره الله يحب الأحزاب الجادة، فكونوا جادين وفقكم الله.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة