موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

أزمـــة الـــقـــيـــم

 

إن أزمة القيم إذا هي طالت ساقت الأمة إلى الانحطاط ما لم تستفق من سباتها وتتراجع عن غيها وتعود إلى كل ما هو جميل في سلوكها وصالح في تصرفها وأخلاقي في تعاملها ونافع لشعبها : العلم والضمير والاستقامة.

إن ما يربط المواطن من علاقة بدولته هي قبل كل شيء الأخلاق من الجهتين : مواطن متخلق يحترم القانون، ودولة غير متسلطة ولا معنفة ترعى مصالح الناس وتنكب على الاحتياجات الاجتماعية للطبقات الشعبية وتنصت إلى الشعب الذي يطالب بالعدل وبالقضاء على الرشوة والزبونية والمحسوبية واستغلال النفوذ وتبديد المال العام، وهي شوائب لا تختص بها الدولة وحدها بل كذلك بعض الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وبعض المنتخبين ورؤساء الجماعات، وخير دليل على ذلك التلاعب بالصفقات، وهنا يجب أن نثمن ما يقوم به السيد وزير الداخلية المحترم من إقالات وتوقيفات لمسؤولين ورؤساء خالفوا القوانين والنظام العام.

الغريب أننا دولة مسلمة يجب علينا أن نتشبث أولا بآداب الإسلام وخلقه قبل أن نخضع إلى القوانين والأعراف، ولكن مع الأسف الشديد أصبحنا لا نحترم لا هذا ولا ذاك، لا نتبع الدين ولا نحترم القانون، ولعل الخطر كل الخطر هو الاستمرار في هذه الطريق. فالدولة مطالبة بالاهتمام بالصالح العام، والصالح العام هو النظام والعدل وإعطاء كل ذي حق حقه، الصالح العام هو تربية النشئ على مكارم الأخلاق وحسن التصرف والقناعة ومحبة الغير، أن تحب لغيرك ما تحبه لنفسك.

هناك أزمة عميقة تعرفها العلاقة بين المواطن والأحزاب السياسية، لا كلها بل بعضها، الأسباب الكامنة وراء أزمة الثقة معروفة، منها أساسا عدم الوفاء بالوعود والعهود وشراء الأصوات عند الانتخابات ثم الوصول إلى المنصب وتناسي الناخبين، والتدبير الغير الديمقراطي، وعدم محاربة الفساد بل المساهمة فيه، وعدم الانكباب على الاحتياجات الاجتماعية الضرورية وافتقار الجهاز التنفيذي للحكامة الجيدة والتدبير الديمقراطي.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع