موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مـــا زلـــنـــا نـــنـــتـــظـــر

 

 

 

 

منذ2012 كنا كلنا رجاء في أن تفتح أبواب الأمل في مستقبل واعد يستجاب فيه لانتظاراتنا في تخليق الحياة العامة ومحاربة الثراء الفاحش والتخفيف من الفقر المدقع عند الطبقات المحرومة والمهمشة وصون كرامة المواطنين وتحقيق المساواة بين شرائح المجتمع ورفع المستوى المعيشي للطبقات الدنيا وتطليق اليأس وحل معضلة عطالة الخريجين والقطع مع جميع مظاهر الفساد المتنوعة والمشينة والحد من اقتصاد الريع والتملص الضريبي والعبث واللامسؤولية.

طبعا كنا على يقين أن ذلك لن يتأتى في شهر أو في سنة، ولكن كنا ومازلنا ننتظر البوادر، إذ من الخطير أن لا يجد المواطن على أرض الواقع بدايات من الوعود التي أعطيت له، لأن ذلك أمر يولد أزمة عدم ثقة المواطن في من يوزعون الوعود،

ولا يجادل أحد في أن وعود >البيجيدي< في الحملات الانتخابية والبرامج المقدمة كانت جدابة إلى أقصى حد، وكذا الشأن بالنسبة للأحزاب الحاكمة، وبما أنّ المواطن لم يحس بعد بتحولات إيجابية ملموسة تمس حياته اليومية فمن الطبيعي أن يخيب ظنه.

بجانب ذلك نلاحظ أن العمل السياسي أصبح في تقهقر، والمجال الديمقراطي في تعثر، بعدما افتقدت المؤسسات المنتخبة ثقة الشعب واحترامه وتقديره، وأصبح هاجس الأحزاب الكم العددي من النواب والمستشارين والمستشارين المحليين والتموقع في الصفوف الأولى، وأصبح هاجس بعض النخب هو الصعود في السلم الاجتماعي لا بالكفاءة والاستقامة والورع ولكن بالمال والجاه والتناور.

فالانتخابات أصبحت مركبا لوصول بعض الانتهازيين والمتاجرين في الإرادة الشعبية إلى مراكز القرار، وبعض الأحزاب السياسية لم تعد تشكل مدارس للتنشئة على الإيمان والوطنية والإخلاص للشأن العام والاستقامة، وحقلا خصبا لإنتاج النخب والكفاءات والأطر، ولم تعد السياسة بنفسها مهنة نبيلة قائمة على نكران الذات والفضيلة والتطور وخدمة المصالح العليا للبلاد كما كانت على عهد أسلافنا تغمدهم الله برحمته.

فغرفتا البرلمان تحتويان على بعض المتهربين من دفع الضرائب للدولة أو النفقة للأبناء والمطلقات، وتحتويان أيضا على بعض المتهمين في جرائم الاغتصاب أو إعطاء شيكات بدون رصيد أو على مدافعين عن شاربي الخمر وزارعي الكيف، أما عن بعض الجماعات المحلية فحدث ولا حرج، نهب وسرقة وإتلاف وترامي على أراضي الغير وصفقات وهمية و.. و .. و...

البرلمان يكلف الخزينة70  مليار و387  مليون سنتيم سنويا، وإنتاجه التشريعي ضعيف، وحضور ساكنه أضعف، قد اقترحنا مرارا حذف الراتب الشهري للبرلمانيين على أن يحل محله تعويض عن الحضور.

بعد أزيد من6  سنوات لم يشعر المواطن بأن أحواله تتحسن، وأنه يستفيق كل يوم على إجراء جديد يعيد له الثقة في أقوال الحاكمين. إن تضرع الحكومة بعدم توفير الموارد المالية لخلق الوظائف للعاطلين مثلا، لايصمد أمام كل أشكال اختلاسات المال العام التي تطفح بها تقارير المجلس الأعلى للحسابات ولجن تقصي الحقائق والاستفادة من الأجور العليا وشتى أنواع الامتيازات.

لقد كان أولى بالحكومة من بداية عهدها أن تتصدى للرواتب والتعويضات الباهظة التي تثقل كاهل الخزينة العامة، وكان على وزراء حزب العدالة والتنمية أن يتنازلوا على جزء من راتبهم، لا لحزبهم بل للخزينة، وكذلك نوابه في البرلمان حتى يكونوا قدوة يتبعهم الآخرون في سن سياسة التقشف الفعلي.  

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة