موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

في حاجة إلى سياسة وطنية صائبة

 

 قد لا أجانب الصواب إذا قلت إن المغرب اليوم في حاجة إلى تكاثف كافة مكونات المجتمع المدني وكل القوى السياسية والثقافية والفكرية والعلمية لتثبيت قواعد العمل وإنجاز مشروع مجتمعي طموح ينآى بالبلاد والعباد عن الحسابات السياسية الضيقة والصراعات الشخصية ومستنقعات المشاكل التي لا طائل من ورائها سوى الزج بالبلاد والعباد في متاهات مبهمة ومعقدة من الصعوبة بمكان التخلص من عقالها والنأي بأنفسنا عن تداعياتها في المدى المنظور..، وهذا ما يقتضي نمطاً من التعاون والتضامن والتآخي إذا أردنا تجاوز المحن والشدائد وصنع إشراقات سياسية واقتصادية واجتماعية وتنموية لا تخطئ العين نورها وإشعاعها..

المغرب اليوم ـ وأمام عاصفة الأزمة الاقتصادية العالمية التي تفرعت وسط دول تعتبر نفسها متقدمة ـ أقول.. المغرب اليوم في حاجة أكيدة وماسة إلى مبادرات واجراءات عمليةتساهم في تثبيت قواعد التقدم والنمو، وفي حاجة أيضا الي مسؤولين أكفاء من وزراء ونواب ورؤساء مجالس وذوي الخبرات العالية.. مسؤولين معتدلين نزهاء وشرفاء.. واعين وعيا عميقا بجسامة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتخبط فيها غالبية المواطنين.

أقول قولي هذا بدليل أن بعض المسؤولين في البلد يؤكدون أنهم غير عابئين بمشاكل المواطن، ولا غاية لهم إلا تحقيق مصالحهم وأهدافهم في نيل الكراسي والتربع على سدة النفوذ والسلطة.!

والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع:

ــ لماذا تأخرت الإصلاحات الهيكلية للإقتصاد الوطني..؟ أليس بسبب الحسابات الضيقة لبعض المسؤولين، وإعلاء المصالح الشخصية على مصلحة الوطن..؟

ــ وبسؤال مغاير أقول : لماذا تعطلت المبادرات السياسية والتنموية..؟

ــ ولماذا أصبحت أحزاب >المعارضة< داخل قبة البرلمان المغربي عاجزة وفاشلة وتحولت إلى ـ ظاهرة إعلامية ـ دون سند شعبي..؟ وهو ما يجعل مواقفها غير ذات تأثير كبير..؟

إن المطلوب اليوم من مسؤولي حكومة سعد الدين العثماني رسم خارطة طريق متكاملة تكون مختزلة لأفكار وشعارات عميقة وسهلة الإستيعاب من قبل عموم الناس، وملزمة للحكومة، التي على أساسها يتم تقييم إنجازاتها.

وهنا أقول : المغرب سيواجه ـ في تقديري ـ تحديات اجتماعية واقتصادية متصاعدة بسبب تراجع نسبة النمو إلى أدنى مستوياتها ما يتطلب من الحكومة البحث عن حلول جذرية لمعالجة العقم الاقتصادي وإنعاش التنمية وذلك من خلال حزمة من الإجراءات الصارمة والتصدي لكل أشكال التهريب والقضاء على مسالك الإقتصاد الموازي إضافة إلى محاربة غول الفساد الذي تفشى في كثير من دواليب الدولة.

وقد أثبتت التجارب في كل الأزمنة والأمكنة أن الذين دأبوا على الإبحار على أمواج الفساد تعطلت مراكبهم وكانوا أولى الضحايا.

ومن هنا، فإن إنقاذ البلد من أزمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية واتخاذ مثل هذه الإجراءات يحتاج من رئيس الحكومة المغربية الجرأة والإستقلالية والنأي بنفسه عن كل الألوان السياسية حتى لا يكون مكبلا ويطبق القانون ويتخذ القرارات التي تهم مصلحة البلاد والعباد بعيدا عن الدوائر الحزبية الضيقة..

 

بقلم: أحمد الموتشو

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع