موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

طــريــق الــعــقــل والــصــواب

انتهت ولاية عبد الإله بنكيران عندما أقاله جلالة الملك نصره الله وأيده وبدأت مهمة رئيس حكومة جديد بنفس القرار السامي، مبدئيا وخصوصا بعد بلاغ حزب العدالة والتنمية الذي ينص على تعامل الحزب بكيفية إيجابية مع بلاغ الديوان الملكي، ليس لقواعد الحزب ولا لأمينه العام أن يرفض ولا أن يغضب وينتقد بشدة ما حصل حتى الآن: حكومة فيها الأحرار والدستوريون والحركة والاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والاشتراكية.

السؤال المطروح: هل كان هنالك حل آخر مادام عدم قبول الاشتراكيين في الحكومة مستحيلا تجاوزه..؟ أعني الخروج إلى المعارضة بعدما كان «البيجيدي» يتطلع إلى خمس سنوات أخرى من الحكم لمواصلة الإصلاحات بين قوسين. أي إصلاحات..؟ فقد رأيتم كيف ترك السيد بنكيران ـ رغم جهوده المتواصلة خلال السنوات التي حكم فيها ـ حالة العدالة وحالة الإدارة وحالة التعليم وحالة الصحة وحالة المديونية وعطالة الشباب ووضعية المؤسسات المنتخبة : الفساد والرشوة والنهب واللامبالاة و..و..و..

غريب هذه الغضبة من طرف إنسان يقولون إنه زاهد. لم يقبل بعدم البقاء في قيادة الحكومة ويسعى إلى الاستمرار في قيادة الحزب لولاية ثالثة ليهين رئيس المجلس الوطني لحزبه ورئيس الحكومة وينتقد الطاقم الحكومي الذي لحزبه الثلث فيه، غريب..!

أما كان الصواب أن يدعم «البيجيدي» وأمينه العام حكومة الطبيب النفساني سعد الدين العثماني..؟ وأين هي الأحزاب الخمسة الأخرى المكونة للحكومة بزعمائها وصحفها..؟ فلماذا لا تدافع على الحكومة، أم هي غضبة الذين لم يستوزروا تمنعهم من التأييد، غريب..! وزراء العدالة والتنمية دخلوا إلى الحكومة بقرار من الأمانة العامة لحزبهم في إطار التعاطي الايجابي مع القرار الملكي كما أسلفنا، فما على القواعد إلا أن تقبل الواقع. فبنص الدستور الملك هو الذي يعين رئيس الحكومة، والملك هو رئيس الدولة، وهو الساهر على احترام الدستور وحسن سير مؤسساته، والفصل42  يطغى على الفصل 47.

على القيادات الرئيسية في حزب «البيجيدي» أن تتحاشى الانقسام وتوحد الصف من أجل بقاء الحزب ومن أجل المغرب، عليها أن تتحاشى التراشق بالتهم عبر «الفايسبوك»، وعلى الصحافة الوطنية أيضا أن تكف عن صب الزيت فوق النار، وأن تسمي الأسماء بمسمياتها. ليس من الصواب إخفاء الحقائق مثل «تنازلات قدمها العثماني لخصوم الحزب من أجل تشكيل حكومته» غريب، مع من كان يتفاوض العثماني لتشكيل حكومة المغرب وليس حكومته..؟ «إعفاء بنكيران كان زلزالا سياسيا أصاب الحزب» وهل قادته «بكم» فلماذا لم يعبروا عن موقفهم بوضوح عندما وقعت الواقعة..؟ حينما تقول «أخبار اليوم» العدد 2341 «في7  أبريل2017  أعلن العثماني حكومة منح فيها وزارة الداخلية لواحد من أبرز خصوم الحزب في الإدارة الترابية الوالي السابق لفتيت...» غريب، كنت أجهل أن طبيبنا النفساني «مازوشيست» إلى هذا الحد، ألا يتذكر السيد توفيق بوعشرين المقولة «أش عند المعطي ما يعطي» رحم الله قائلها والمتعلقة به.

لتقوية حزب العدالة والتنمية ولتقوية الحكومة يستحب أن يضع الأمين العام للحزب السيد عبد الاله بنكيران الذي نحترمه ونقدره والذي سبق أن قال «المرحلة ديالي انتهت مادام انتهت قانونيا» يده في يد رئيس المجلس الوطني ورئيس الحكومة الحالية، ويصدر تعليماته إلى القواعد للكف عن عرقلــة خطــوات العثمانـي، ويبارك حكومته ويدافع عنها ويقوم اعوجاجاتها بنصائحه وإرشاداته، نفس التأييد يجب أن تقوم به الأحزاب الخمسة المكونة للحكومة حتى لا تبقى ضعيفة وهشة، بل تشعر بأنها مساندة فتزيد من مجهوداتها واجتهاداتها، وهذا هو السيناريو الوحيد للخروج من النفق، والمغرب في حاجة إلى حكومة قوية مساندة من طرف أحزابها وخصوصا في الظروف الراهنة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع