موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـمـفـهـوم الـجـديـد للـسـلـطـة

نشرت جريدة «الصباح» ليوم الأربعاء5  يوليوز 2017، مقالا على صفحتها الثالثة تحت عنوان «ولاة وعمال يرفضون التعليمات» جاء فيه ما يلي : «يرفض العديد من الولاة والعمال التجاوب مع التعليمات التي يصدرها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية أبرزها دعوة المسؤولين الترابيين في الجهات والأقاليم مغادرة مكاتبهم والإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع مشاكلهم والعمل على حلها في مكانها»، نريد أن نثير الانتباه أولا إلى أنها ليست تعليمات وزير الداخلية المحترم بل توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب إلى المسؤولين عن الجهات والولايات والعمالات والأقاليم من رجال الإدارة وممثلي الموظفين بتاريخ الثلاثاء12  أكتوبر 1999، في مدينة الدار البيضاء عاصمة المغرب الاقتصادية عرض فيه لمفهوم جديد للسلطة «وهي مسؤولية لا يمكن النهوض بها داخل المكاتب الإدارية التي يجب أن تكون مفتوحة في وجه المواطنين، ولكن تتطلب احتكاكا مباشرا بهم وملامسة ميدانية لمشاكلهم في عين المكان وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة والملائمة» حسب النطق الملكي السامي. الخطاب من خمس صفحات نرجو من مصالح وزارة الداخلية إعادة طبعه وتوزيعه على أعوانها عبر أقاليم المملكة السعيدة، ومن لم يرد أن يسير على النهج الذي رسمه جلالة الملك فعليه أن يستقيل أو يُقال.

منذ نشأة حزبنا حزب «الإصلاح والتنمية» المدافع عن الفئات المحرومة التي يوليها الملك عطفه وحنانه، ونحن ننادي بضرورة تطبيق المفهوم الجديد للسلطة ولا أحد يسمع صرخاتنا، وقد تعمدنا إعادة نشر افتتاحيتين في عدد الأسبوع الفارط من جريدة «الإصلاح»30  يونيو 2017 : «فوائد اللقاءات التواصلية للمسؤولين عن الأقاليم» بتاريخ28  يناير 2011، و«من أسباب الانفجارات الشعبية» بتاريخ 4  فبراير 2011. الهدف من هذا الإجراء هو التأكيد على أن السلطات المحلية حينما تختار الحوار والتواصل مع المحتجين الذين لا يريدون سوى أن يستمع ممثلو الدولة إلى مطالبهم قصد تبليغها لمن بيدهم الحل والعقد فإنهم يجنبون بلدهم انزلاقات واهتزازات ليست في مصلحتها ولا تخدم سمعتها خصوصا وأن أمام المغرب تحديات لا يمكن مجابهتها إلا بالاستقرار والتلاحم ورص الصفوف.

فإذا كان والي جهة فاس مكناس، وعامل سيدي قاسم وعامل إقليم القنيطرة وعامل تمارة الصخيرات وعامل الخميسات وعامل الناظور كما جاء في مقال جريدة «الصباح» يرفضون التجاوب مع التعليمات التي يصدرها عبد الوافي لفتيت، فما عليه إلا أن يلتمس من جلالة الملك إعفاءهم وتعويضهم بالمومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام وللتوجيهات الملكية السامية تجنبا لتظاهرات عاصفة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع