موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مــا أشــبــه الــيــوم بــالأمــس

 

قامت حركة 20  فبراير من أجل الكرامة مطالبة باحترام حقوق الإنسان وحرية التجول وحرية الرأي والتعبير عنه بشتى أشكال التعبير وحرية الاجتماع واحترام حرمة المنزل والحق في التربية والشغل ومحاربة الفساد وشطط السلطة وظلمها واحتقارها للمواطنين وعدم استقبالهم والأخذ بيدهم والحد من تزوير الانتخابات للمواطنين وانعدام العدل والأمية والمرض وتهميش الأحياء الهامشية للمدن وعدم تجهيزها بضروريات الحياة الإنسانية الكريمة وتفشي الأمية والبطالة والفقر والريع والامتيازات والفوارق الاجتماعية الباهظة واحتكار الثروة في أيادي أقلية محظوظة والتفاوت الصارخ بين أجور الموظفين السامين والحد الأدنى للأجور و.. و.. و..

الخطاب السامي لـ9  مارس 2011، تمكن من إخماد الانتفاضات، وجاء الدستور الجديد دستور2011  والانتخابات الجديدة وحكومة عبد الالاه بنكيران بشعار محاربة الفساد ضمانا للاستقرار، مرت خمس سنوات وانتشر الفساد عوض أن يتراجع وعظمت الفوارق بين المحظوظين والمحرومين إلى أن جاء حراك الريف ليحيى20  فبراير  من أسبابه حادثة مقتل المرحوم محسن فكري بائع الحوت الذي طحنته شاحنة الازبال بالحسيمة في عهد حكومة عبد الالاه بنكيران وصمتها ثم تصريحات بعض وزراء حكومة الدكتور العثماني وبعض رؤساء الأحزاب وعدد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتزوير الانتخابات البرلمانية والجماعية ونقل عاصمة الجهة من الحسيمة إلى طنجة "من يزرع الريح يجني العاصفة" يقول المثل الفرنسي، زورنا الانتخابات وأغمضنا العين وأوصلنا إلى مناصب القرار من لا يحسن التدبير والتسيير ولا يفهم شيئا من الشأن العام الشيء الذي دفع قادة الاحتجاج في الحسيمة الى مخاصمة جميع المؤسسات، لم تبق لهم ثقة لا في الحكومة ولا في البرلمان ولا في المستشارين الجهويين ولا المحليين ولا في السلطات إلى حد لم يستطع احد تطويق الاحتجاجات. إسقاط الفساد والاستبداد كل يطالب به ومنذ سنين منذ حكومة التوافق الوطني ولكن كل الأدوية لم تنفع لأننا لا نستعمل إلا المسكنات ونتغاضى عن العملية الجراحية التي لا مناص منها.

وهنا أتذكر رسالة5  فبراير 2011، رسالة مفتوحة للكاتب والشاعر من مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة فأسأله هل الأحزاب السياسية المغربية ـ إن كانت هناك أحزاب ـ ليست عاجزة اليوم في يونيو2017  عن حل المشاكل التي يتخبط فيها المغرب..؟ وهل ديمقراطيـتنا ترضيه..؟ وهل بقي شيء من نضال الأحزاب التاريخية من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية اليوم..؟ وهل حالة المغرب الحالية تروقه..؟ وهل هناك نضال واقعي وحقيقي ضد جيوب محاربة التغيير..؟ وهل قضى المسؤولون الذين بين يديهم الحل والعقد على الريع والتهرب الضريبي والاتجار في المخدرات ونهب المال العام..؟ وهل الحكومات المتعاقبة على المغرب تمكنت من القضاء على التخلف والهشاشة والفقر والحرمان والبطالة والطفولة المشردة..؟ و.. و.. و..

لذلك فموجة الاحتجاجات ما زالت قائمة والحمد لله على أنها أقل دموية من سابقتها، والحمد لله على كون المغرب أطلق دينامية عميقة لعدد من الإصلاحات ولكنها تتعثر ولا يصل للمحرومين شيئا منها لانعدام تظافر الجهود على كافة المستويات الحكومية.

 وهل يعقل أن خطاب جلالة الملك إلى المسؤولين عن الجهات والولايات والعمالات والأقاليم وكبار رجال الإدارة والموظفين المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة بتاريخ12 أكتوبر 1999، لا يطبق18  سنة بعد، هذا الإهمال بل العصيان مسؤول50  في المائة عما يحصل من غضب شعبي واحتجاجات وأحداث مؤلمة.

والمرجو من السيد وزير الداخلية الذي قدم لائحة جديدة بأعوان السلطة أن يوجه إليهم الخطاب السالف الذكر وأن يقوم بزيارتهم كل ثلاثة أشهر ليتأكد أنهم يطبقوه.

جاء في الكتاب المبين «لا يغير الله ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» إن لم نقم بتغيير جذري في كيفية تدبير شؤون البلاد والعباد فسنعيش لا قدر الله بعد خمس أو ست سنوات أزمة أخرى لن تفيد فيها اقتراحات المبادرة المدنية.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع