موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الانـــتـــفـــاضـــات ودواؤهـــا

من أسباب انتفاضاتنا الحرمان والفوارق الاجتماعية وانتشار الفساد وإهدار المال العام وعدم المساواة في تطبيق القانون بالنسبة للبسطاء والأغنياء.

الطبقات الشعبية انتظرت من المسؤولين الحاكمين أن ينتبهوا إلى معاناتها ومشاكلها، وعندما طال صبرها اضطرت أن تعبر عن غضبها، ربما بعنف ولكن لا لوم عليها، اللوم على أولائك الذين لا يتواصلون معها ولا يتجاوبون مع طلباتها ولو بالكلمة الطيبة إن لم يكن ما تسد به رمقها. لعن الله الفقر فهو يسبب السرقة والجريمة والبغاء وغير ذلك.

الشارع المغربي فقد ثقته في المؤسسات لأن المكلفين يعيشون في واد والشارع في واد، النواب والوزراء والمدراء والعمال والضباط والمسؤولون الكبار يتقاضون رواتب شهرية جد مرتفعة ـ راتب واحد يعيش به دوار ـ زد على ذلك الامتيازات : الخدم والسيارة والهاتف والماء والكهرباء والبنزين...

ولقد حضرت المناسبة الآن، انتفاضة الحسيمة طيلة سبعة أشهر توجب حذف كل الامتيازات والريع للكبار وربع الراتب واستثماره في مشاريع تعود بالخير على سائر الجهات المحرومة. الشعب يريد أن يعيش كريما (إنا كرمنا بني آدم) ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

أتوجه إلى الحاكمين الذين يحتكرون الوظائف لأقول لهم اتقوا الله في بلادكم وفي ملككم لأنكم لا تطبقون توجيهاته التي هي كلها في صالح الطبقات الشعبية، ولا تساعدونه، البرلمانيون لا يعملون بالخطب التي يوجهها لهم الملك عند افتتاح السنة التشريعية، والإدارة بما فيها من قواد وباشوات وعمال وولاة تتصرف نقيض ما يدعو إليه الملك، وكل واحد على رأس كل مسؤولية لا يحكم ضميره ولا يفكر في بلاده وشعبه قبل أن يفكر في جيبه ومستقبله وذويه، وفوق ذلك وذاك عدد من الأشياء تخفى عن الملك ولا يصله شيء عنها، لماذا..؟ لأن المسؤول هي الإدارة، إما بسبب شطط السلطة أو انعدام القضاء أو غلط طبيب أو تجاوز مكلف بورش من شأنه التخفيف من البطالة سرق الاعتمادات المخصصة له، جزؤها أو كلها.

الإصلاح، الإصلاح، الإصلاح.. هذا ما نسمع منذ أن جاء بنكيران في2011  للحكم فكان المقابل الفساد، الفساد، الفساد الذي تجاوز الحدود في يومنا هذا.

إن الوقت الحالي يتطلب من المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام الأتقياء الأنقياء الذين يحبون بلادهم وملكهم أن يرفعوا أصواتهم ويصرخوا كفى، على الكتاب والصحفيين والعلماء والمثقفين والمنظرين أن يتحركوا ويشهروا بالفساد ويفضحوه ويشهرون بالمفسدين ويقفون في وجههم، وعلى رأس المفسدين أولائك المستشارين الذين يفرضون إعادة تجهيز مكاتبهم بمكيفات وتلفزات ورخام أرضي كما أخبرت بذلك جريدة «الصباح» ليوم الثلاثاء30  مايو 2017. عار أن يكون عندنا برلمانيون من هذا المستوى.

الأحزاب السياسية المغربية فقدت مصداقيتها إلا من أخذ الله بيدها، والمعنيون في المناصب ولو أدوا القسم أخلوا بقسمهم، المسؤولية تكليف لا تشريف، غير أن أولائك الذين كلفوا بإطلاع ملك البلاد على كل شيء لا يقومون بالواجب على أحسن وجه، يزينون الطرق والشوارع ويملأونه بشرا عند كل تدشين أو زيارة ويحاولون إخفاء ما وراء الستار، ولكن الحمد لله على أن الملك يخرج متجولا في سيارته غير أنه لا يرى كل شيء بل بعض الشيء فيه الكفاية.

كنا ننتظر حكومة أقوى من حكومتنا الحالية وأقل عددا حتى يمكنها السيطرة على المشاكل والابتعاد عن النزاعات بين الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة، غير أنه لم يكن في الإمكان أبدع مما كان.

أدعو الله بالصلاح لقادتكم.

أملي أن يعير المسؤولون في هذا البلد شيئا من الاهتمام ـ لا كل الاهتمام ـ إلى ما يدعو إليه حزب اسمه الإصلاح والتنمية، وما نكتبه في افتتاحياتنا ويحاولوا الأخذ به لأن الدين النصيحة، ولأننا نغار على بلادنا ونحبها كما قال الشاعر: أحبها مثل حب الله أعبدها آمنت بالله لا كفر ولا نزق.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع