موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

من أجل تحصين السلم ومسؤولية الإدارة

لم تستطع النخب المشكلة للأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني التي تكـوّن عادة مؤسسات الوساطة بين الدولة والشعب أن تقوم بهذا الواجب لان تحكم السلطة في المجال العام أفرغها من قدراتها وخصوصياتها فأصبحت مؤسسات متآكلة ولا تشهد بقواها إلا فصول دستور2011  الغير مطبق، والنتيجة من ذلك أن الدولة بقيت وجها لوجه مع الطبقات الشعبية التي فقدت ثقتها في السياسيين، خسارتان في آن واحد.

إننا في الوقت الذي نطمع فيه إلى تحصين وتقوية ملف وحدتنا الترابية بعد رجوعنا إلى بيتنا إفريقيا وبعد القرار الأممي الأخير الذي يفتح في وجهنا آمالا واعدة، إننا في الوقت الذي نتهيأ فيه إلى ترتيب بيتنا في الداخل بإصلاح قضائنا وإدارتنا وتعليمنا وصحتنا واقتصادنا وفلاحتنا لنقضي على بطالة الشباب وتخلف البادية نبتلي بحراك اجتماعي وحركات احتجاجية ـ ليتها كانت سليمة ـ في الحسيمة حيث تدوم منذ أشهر، وفي فاس ووجدة وقلعة السراغنة والدريوش.. مذكرة بعشرين فبراير 2011، ونحن بحاجة إلى خطاب مثيل لخطاب 9  مارس2011   لتهدئة الأوضاع.

 من جهة أخرى يجب احترام الدولة وإعطائها الوقت الكافي لتلبية المتطلبات التي يمكن تلبية بعضها الآن مع الوعد بتلبية الباقي في ما بعد، ولكن الهدوء والاستقرار ضروريان وعدمهما يولد العنف.

السلطة مسؤولة عن عدم تطبيق الخطاب الملكي لـ 12 أكتوبر 1999، الذي أعاد جلالة الملك نصره الله التذكير به في عيد العرش الأخير لان المفهوم الجديد للسلطة لا يطبق، وأعطيكم مثلا بعض الدوائر الحضرية والملحقات الإدارية بالرباط العاصمة تتفنن وتتلذذ في عرقلة مشاريع بملايير السنتيمات من شأنها أن تساعد على التخفيف من البطالة بدعوى مخالفات لا  أساس لها من الصحة وكأن العدو الأول للاستثمار وخلق المشاريع هنا وهناك والقضاء على البطالة هي الإدارة المغربية.

جاء في الخطاب السامي إلى المسؤولين من رجال الإدارة يوم 12 أكتوبر 1999، بالنسبة للاستثمار العمومي والخصوصي والوطني وحفز القطاع الخاص: "غير أننا نلاحظ مع الأسف الشديد كثيرا من العوائق سواء على مستوى القوانين أو المساطر الإدارية أو السلوكات أو الخلل في التنسيق بين الإدارات".

على الإدارة المغربية أن تقتنع بأنها في خدمة المواطنين والمواطنات ماداموا يقومون بواجباتهم نحو الدولة ويؤدون الضرائب.

 المغرب كان ويجب أن يبقى بلاد الاستثناء بالنسبة للأمن والأمان والاستقرار واحترام حقوق الإنسان والابتعاد عن الاستبداد.

المغرب قادر على تلبية متطلبات مواطنيه في العيش الكريم والمسؤولون مطالبون بعدم إعاقة هذا المجهود، وعلى الحكومة أن تكثف تخطيطاتها للقضاء على الفساد والريع واستبداد بعض المافيات التي تفسد المجتمع، صوت الشعب، صوت الحق، فالقضاء على التهميش واجب الحكومة التي ننتظر منها القضاء على البطالة، وننتظر منها التكثير من الاستثمارات والضرب بيد من حديد على السلطات المعروفة بالشطط والظلم والعمل على تحقيق الرغبات الاجتماعية والاقتصادية للسكان وعلى رأسها «إيجاد مناصب شغل لمختلف مستويات الكفاءة والتأهيل وذلك بإبداع الوسائل الكفيلة بتبسيط الإجراءات وإزالة كل الحواجز التي تعوق التجاوب بين المستثمر والإدارة تفاديا لإزعاج المعنيين ونزع الثقة منهم» وهذا كلام جلالة الملك ينتظر التطبيق.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع