موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـمـال ـ والأعـيـان ـ ورعـايـة الـسـلـطـة

الآلة الانتخابية التي عرفها المغرب جلها اعتمدت على هذا الثالوث الذي أفسد الاستحقاقات ونزع عنها شفافيتها ونزاهتها وكل مصداقية، وبالتالي أصبح الشعب ينظر نظرة ناقصة إلى عدد من المستشارين المحليين والإقليميين والجهويين والبرلمانيين، لأنهم لا يتمتعون لا بمقدرة ولا بكفاءة ولا باحترام ولا بتقدير، ما يجعلهم عاجزين عن التدبير وعن حل المشاكل إذا نشأت أو الوقوف في وجه التظاهرات والانتفاضات حتى تتغلب كاريزماتهم ووقارهم وعلمهم على الانتفاضات والمسيرات. منتخبون لا يستحيي منهم أحد ولا يقدرهم أحد ولا يخاف منهم أحد. هذه مشكلتنا، خلقنا بأيدينا من نسميهم الممثلين للشعب لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالحهم، فكانت النتيجة ما نعيشه. فحينما غاب عن الأنظار رجال وأحزاب عهد محمد الخامس ورجال وأحزاب عهد الحسن الثاني، وذهب مع الرياح بعد الإحراز على الاستقلال ما تبقى من إيمان ووطنية وإخلاص للشأن العام عند القليل، حيث كان المجهود في سبيل الله وفي سبيل الوطن بدون مقابل، جاء القرن الواحد والعشرون بسلبياته لنحصد ما زرعناه، بنينا على الفاسد وها نحن نجني الفساد، فصيل من المجتمع لا يجد نفسه في الأحزاب الراهنة والنقابات الحاضرة والحكومة المتعثرة والسلطة المتنطعة لتعليمات أمير المومنين ملـــك البلاد الداعي إلى المفهوم الجديد للسلطــة، خطاب أكتوبر 1999 لا تطبقه، فلا تفتح أبواب المكاتب لاستقبال المواطنين والمواطنات وقضاء حوائجهم، سلطة يلاحقها الفساد والرشوة والشطط و.. و.. و.. لو لم تتدخل الداخلية في الانتخابات لإنجاح من لا يستحق أن ينجح لما اضطرت من بعد إلى جر عدد منهم إلى الجنايات بسبب الخروقات الخطيرة، ولما تعطلت عدد من المشاريع كلفت الملايير، ولما شاهدنا الانتفاضات والمسيرات، ولما عشنا الأزمات لانعدام المسؤولين المناسبين في مراكز المسؤولية ـ لا وطنية ولا نضال ولا خلق ولا إبداع ولا محبة في العمل ـ

ومما يزيد في الطين بله صراعات سياسية لأحزاب لا علاقة لها بالحزبية ولا بالسياسة جابتها الظروف.

نشتكي منذ سنين من سوء الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، بينما المجتمع يتطلع إلى الحرية والكرامة والديمقراطية ورغد العيش والتعليم والصحة والعدل...

يمكن أن نصل إلى ذلك إذا انتفضنا ضد قوانين المنظومة الانتخابية الحالية والى الكيفية التي تمر فيها الانتخابات.

أيها المسؤولون اتركوا المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام الأتقياء الانقياء العلماء المقتدرين يتقدمون للاستحقاقات «خلوو اللى نجح يخدم بلاده» ما بقى أحد ضد النظام اليوم، المغاربة والمغربيات يحبون الملك محمد السادس ويريدون مغربا قويا مزدهرا متقدما، كل ما يصيبنا مرده إلى عدد من المنتخبين والمسؤولين ليسوا في المستوى والقضاء الغير العادل والإدارة الغير مواطنة والسلطة المتحكمة والتعليم الفاسد والصحة المتدهورة والبادية المنسية والشباب الهائم الحائر والتدبير المالي والاقتصادي المتكل على الاFMI. علينا أن نعترف أن العائق الأول للاستثمارات في المغرب هي الإدارة المغربية بتدخلها في كل شيء وعدد الوثائق المطلوبة وعدد المتدخلين : الشيخ والمقدم والباشا والقائد والعامل والوالي والجماعة المحلية والوكالة ومركز الاستثمار.. النتيجة أن من أراد أن يوظف أمواله في مشروع يندم في الأخير وإذا كان المشروع يتطلب ثلاث سنوات مثلا يدوم ستة بسبب الإدارة ولا ينتهي (اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب).

على الحكومة الحالية إذا أرادت أن تسدي معروفا لهذا البلد، أن تقف وقفة تأمل لمساءلة النفس : لماذا رغم كل المجهودات المبذولة والأموال المصروفة لا نتقدم خطوات إلى الأمام..؟ ستجد أن المسؤول هي السلطة وتزييف الانتخابات وظلم القضاء وتحكم الإدارة وانعدام الوطنية بمفهومها العميق.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع