موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

دفـــاعـــا عـــن الـــمـــنـــطـــق

يوم الجمعة 14 أبريل 2017، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لبرلمانيي البيجدي «كل القرارات الكبرى في ما يخص تشكيل الحكومة ومنها مشاركة الأحزاب الستة، اتخذت في الأمانة العامة للحزب»، وزاد قائلا «يمكن أن نخطئ في التقدير السياسي لكن لا وجود لخطأ متعمد مقصود مع سبق الإصرار»، أن نحافظ على رئاسة الحكومة والقطاعات التي كانت لدينا ليس بالأمر السهل وهو انتصار للعدالة والتنمية، «كرئيس للحكومة لن أفرط في القرار الذي يخصني». فلماذا ـ بعد هذا التوضيح ـ هذه الضجة الكبرى يا ترى، ولماذا هذه العناوين المثيرة على الصفحات الأولى لجرائدنا اليومية مادام الدكتور العثماني قد حافظ على الأهم أمام خمسة أحزاب سياسية أخرى لها طموحاتها ورغبات مناضليها..؟

كان حريا بالنقاد أن يتحلوا بقدر من الأخلاق في التعبير عن الرأي، كما قال الطبيب النفساني الذي يومن بحرية الرأي ولا يرفضها، من حق السيد العثماني أن يردد قول الشاعر «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند».

الأمين العام للحزب وافق على القرارات الكبرى، وتم التطبيق من طرف الرئيس المعين رئيس المجلس الوطني لنفس الحزب، أما إعفاء بنكيران، فخلفه لا يتحمل أية مسؤولية فيه لا من قريب ولا من بعيد. ارفعوا إذا كانت لكم الجرأة تشكيكم إلى الديوان الملكي واخبروه بالضرر الذي لحقكم من جراء ما تسمونه «بالزلزال السياسي الكبير» أي إقالة الأمين العام من تشكيل الحكومة.

التبصر والرزانة والتعقل هي أن يقتنع مناصرو عبد الاله بنكيران أن بقاء رئاسة الحكومة عند حزب العدالة والتنمية في شخص رئيس مجلسه الوطني، انتصار للحزب ولحكمة القائد الرائد جلالة الملك الذي كان من حقه أن يكلف بها (رئاسة الحكومة) أيا كان فتركها بين يدي العدالة والتنمية.

أنصار عبد الاله بنكيران يتصرفون وكأن الدكتور العثماني لا شيء سوى آلة مسخرة تميل يمينا وشمالا حسب من يحركها. «الله يهديكم» إنه رئيس حكومة وقيادي في حزب العدالة والتنمية، قاده ـ أي الحزب ـ قبل عبد الاله بنكيران، خصص له دستور 2011 فصولا واختصاصات هامة لن يسمح أو يفرط فيها كما جاء على لسانه، أول تلك السلطات تنفيذ البرنامج الحكومي وتقديم وتنفيذ القوانين وتحريك الإدارة والإشراف على المؤسسات والمقاولات العمومية والتعيين في الوظائف المدنية في الإدارات العمومية، السياسة العامة للدولة من اختصاصاته وكذا المعاهدات والاتفاقات الدولية.

بالله عليكم أيها النقاد، ماذا كنتم تنتظرون من سعد الدين العثماني أن يفعل..؟ أن يتعصب أو يرفض تشكيل الحكومة. كانت تلك ستكون نهاية البيجدي لو فعل. أنا لا أدافع على الدكتور بقدر ما أدافع على المنطق والحكمة، التأني من الرحمان والعجلة من الشيطان، انتظروا البرنامج الحكومي والشروع في تطبيقه من خلال الثلاثة الأشهر الأولى آنذاك أطلقوا العنان لأحكامكم «يخلاق ونسميوه عبد الرزاق»  كما يقول العامة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع