موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مصلحة المواطن فوق كل اعتبار

بادئ ذي بدء نود أن نهنئ شعبنا على أن لنا ـ بعد نصف عام من الجدل ـ حكومة جديدة تنتظرها مشاكل عديدة وملفات ثقيلة، كما نهنئ الدكتور سعد الدين العثماني على أن وفقه الله في تشكيل الحكومة رغم كل ما قيل عنه وعنها، إنها الحسابات السياسية التي لا يسلم منها أحد. قديما قال الشاعر «وعين الرضى عن كل عيب كليلة * وعين السخط تبدى المساويا»

من دون شك إن أطر الأحزاب الستة المشكلة للأغلبية الحكومية منكبة الآن على تهيئ البرنامج الذي سيتقدم به رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان والمستشارين ليعرض برنامجه عليهما كي يحصل على ثقتهما (الفصل88  الباب الخامس السلطة التنفيذية).

لكن للحصول على ثقة الشعب، فهذا موضوع آخر : يجب على الحكومة أن تنجح في التأثير الملموس على المعيش اليومي للمواطن بكيفية إيجابية، وأن تسد جزءا هاما من خصاصاته، وترفع عنه قسطا وافرا من إحباطاته، الانتظارات تضغط بقوة والزمن لا يرحم.

لن ننجر وراء الانفعالات وسنلتزم الهدوء ونقول للحكومة الجديدة : لا تخيبي ظن المغاربة وتقبلي انتقاداتهم بصدر رحب إذا كانت معقولة، فالمغاربة يتطلعون للإصلاح في جميع القطاعات بدون استثناء، ويأملون من الحكومة أن لا تكون نسخة طبق الأصل للتي سبقتها، ويبقى المتضرر الوحيد هو الطبقة الكادحة، لأن الوعود التي قدمتها حكومة عبد الاله بنكيران لم تتحقق كلها، والاستفادة من خيرات هذا البلد موقوفة على البعض دون الغير مع الأسف الشديد في الوقت الذي فيه الأولوية هي تشغيل الشباب (من بين عشرة مستجوبين ثمانية ينتظرون حل مشكل العاطلين) بعد ذلك يأتي الاهتمام بالصحة والتعليم ورعاية الأرامل والفقراء والمسنين والمعاقين.

لا ننكر أن الحكومة الجديدة تتوفر على عدد لا يستهان به من الكفاءات والقدرات لا الذكورية ولا الاناثية، غير أن بعضها مع الأسف أخطأ تموقعه، خمسة مهندسين للقناطر والطرق، خمسة حقوقيين، عدد من الإجازات في الأدب وعدد من الماستر في علم الاجتماع، فمثلا عمارة عبد القادر الحاصل على دكتوراه معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة كان من الإمكان أن يكون وزيرا منتدبا هو وحمو أوحلي في وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لأن الميدان شاسع وأخنوش وحده لا يكفي.

السيد عبد الوافي لفتيت، صاحب الحروب مع البيجيدي، مهندس القناطر والطرق كان في الإمكان أن يعين في وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء حتى نرفع الحرج على البيجدي ونترك حصاد في محله لأنه نجح في متابعة رؤساء الجماعات الفاسدين.

لحسن الداودي كنا نراه وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محاطا بالسيد العربي بن الشيخ وخالد الصمدي، هذان حصلا على منصبين يوافقان تخصصهما التكوين المهني والبحث العلمي.

محمد الأعرج دكتوراه الدولة في القانون العام كان يمكنه أن يعين في وزارة العدل، ويأخذ الأستاذ محمد أوجار وزارة الاتصال والثقافة، وهذا لا ينقص من قيمته أبدا. لا يفوتنا أن نهنئ السيد محمد الحجوى على منصب الأمين العام للحكومة فقد أعط القوس باريها.

الدكتورة فاطنة، الكيحل كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، محلها الحقيقي وزيرة منتدبة لدى وزير الصحة لمساعدة الوزير الحسين الوردي نظرا لجسامة المشاكل وتعددها في قطاع الصحة العمومية الذي ينتظر المغاربة إصلاحه بفارغ الصبر.

ملاحظة أخيرة: ماذا تفعل نزهة الوافي في التنمية المستدامة في وقت كان من المفيد أن تهتم بشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، وهي حاصلة على ماستر في علم الاجتماع من السربون وإجازة في الأدب العربي ونشيطة بالمجلس الأوروبي كانت تقيم بايطاليا الشيء الذي لا يقلل من قدرة وكفاءة الوزير بن عتيق المحترم الذي كنا نتوقع تعيينه كوزير الشؤون الإفريقية.

نحن في حزب الإصلاح والتنمية ننتظر من حكومة الدكتور سعد الدين العثماني تنزيل دستور 2011 إلى أرض الواقع المحسوس والملموس حتى نشعر باحترام التعددية والحكامة الجيدة وتطبيقهما وبالمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

حزبنا حزب الإصلاح والتنمية يلتمس من الحكومة الموقرة مراجعة القوانين الانتخابية وقانون الأحزاب، وإصلاح منظومة العدل، وتطبيق المفهوم الجديد للسلطة، وتحرير الإعلام، والنهوض بالتربية والتعليم والصحة، والحد من الاستدانة، وتجهيز العالم القروي وفك العزلة عنه وعن المناطق الجبلية، والاهتمام بالشباب والمرأة والقضاء على بطالتهما، والنهوض بصناعتنا التقليدية، والحفاظ على ثروتنا المائية وبيئتنا، وجلب الاستثمارات الخارجية بإصلاح إدارتنا المتشعبة، والاهتمام بالسكن الاجتماعي وقدماء المقاومين والمرأة والأسرة والفقراء والمساكين والطفولة المشردة والمغاربة القاطنين بالخارج.

إنه برنامج طويل وعريض لا تكفيه مائتي مليار درهم الذي خصصه له القانون المالي السنوي، غير أننا نراهن على عزيمة وزرائنا وكدهم واجتهادهم وتفانيهم في العمل والخلق والإبداع.. والله ولي التوفيق.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع