موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

لــم يــكــن فــي الإمــكــان أبـــــدع مـــــمـــــا كـــــان

تقول الصحف إن الرئيس المكلف بتكوين الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني أحدث  شرخا وسط حزبه العدالة والتنمية عندما قبل الشروط التي كان يرفضها سلفه عبد الإله بنكيران والراجعة إلى ضم الاتحاد الاشتراكي إلى التحالف الحكومي، الشيء الذي أدى إلى حدوث غليان داخل حزب العدالة والتنمية. السؤال المطروح هو: ماذا كان في إمكان الدكتور العثماني أن يفعله..؟ هل كان عليه أن يجرنا خمسة أشهر أخرى بدون حكومة بعد أن تلقى الأمر الملكي بتشكيل أغلبيته في غضون15  يوم..؟ ثانيا العثماني ليس هو بنكيران. ثالثا جل المؤيدين لبنكيران غيروا مواقفهم بسرعة بالنسبة لقضية مشاركة الإتحاد الاشتراكي، هذه طبيعة البشر (الضعيف) الله يعمر قلبنا بالله، الكل يطمح إلى الرجوع إلى الوزارة للجلوس على الكرسي المسحور بدون تطبيق الخطاب السامي لأكتوبر 1999  المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة.

من غير شك الغضب عارم وقد بدأ بإقليم الحوز كما يشاع، حيث المسؤول عن البيجيدي به قدم استقالته من الحزب نظرا للتنازلات وللتضحية بالزعيم عبد الإله بنكيران وقبول لشكر.

في رأيي لو تعصب العثماني كما تعصب بنكيران لفلتت الرئاسة من بين يدي حزب العدالة والتنمية ولانقطعت شعرة معاوية مع القصر.

الآن ماذا يريد المغاربة..؟ المغاربة يريدون حكومة متقلصة العدد مكونة من وزراء مومنين وطنيين مخلصين للشأن العام مقتدرين «كيعرفو مايديرو» رحماء بالمغاربة أنقياء أتقياء، حريصون على نظافة اليد كما يقول عبد الاله بنكيران الذي خرج من الحكومة نظيف اليد، عالي الرأس، يرفض الانبطاح.

اتحاديون سابقون وصفوا حكومة أغلبية ستة أحزاب لا شيء يجمع بينها بالحكومة الهجينة التي تقضي على مفهوم الإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع ومفهوم الأغلبية المتجانسة وتشكل في الواقع الهرولة والجري وراء المناصب، بعد تكوين خليط لا طعم له يكون خطرا على السياسة بمفهومها النبيل.

حزب الاستقلال من جهته لم يتأخر عن إبداء غضبه من سلوك الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المعين وإبعاد حزب الاستقلال من الحكومة نزولا عند رغبة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ولم يعتبر أن حزب الاستقلال كان منذ البداية إلى جانب العدالة والتنمية واحتفظ بدعمه له بعد أزمة تصريحات شباط حول موريتانيا والتخلي عن إشراكه في الحكومة. ومن غير شك أنه سيغير موقفه من هذا الدعم.

إذا أضفنا كل ذلك إلى التصدع الداخلي للحزب الفائز في الانتخابات جراء انقسام العبدلاويين والعثمانيين كما أشرنا إلى ذلك من قبل، نستخلص بأن الجو الذي ستولد فيه الحكومة السداسية غير سليم ونخشى أن يؤثر ذلك على الجهاز التنفيذي الذي نريده قويا وسيولد معطوبا (انظروا صورة كاريكاتور الأغلبية في الصفحة9  من يومية «المساء» عدد5248  ليوم الثلاثاء).

وقد سبق أن صرح الأستاذ الداودي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ليس هذا ما كان ينتظره المغاربة ولكنه «أخف الضررين»، فشهد شاهد من أهلها، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع