موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــفــصــل 47 مــن دســتــور 2011

هكذا ختم الأستاذ عبد اللطيف وهبي، المحامي والبرلماني، دراسته «الفصل  47 بين السلطة الفعلية والشكلية للملك». «لذلك فالنقاش المحموم يجب أن ينصب على الدور الذي نريد أن نمنحه لجلالة الملك، هل هو دور شكلي يفسر الفصول الدستورية بألفاظها وسطحيتها وبالتالي نترك الساحة السياسية بشكلها المبعثر تقرر في مسارنا الدستوري..؟ أم أن نستند على طبيعة الهندسة الدستورية لدستورنا ونتجه إلى تقوية مؤسساتنا بحضور حكم أسمى يتدخل لمعالجة بعض القضايا حفاظا على وحدة الدولة وعلى استقرارها..؟»

من المعلوم أن تعقد سير مفاوضات تشكيل حكومة ما بعد انتخابات7  أكتوبر2016  ـ ما يزيد على خمسة أشهر ـ جعل من الفصل 47 من دستور  2011 «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها» محطة نقاش تعددت فيه آراء السياسيين والدستوريين والعلماء والصحافيين والباحثين والجامعيين، مما دعا برلمانيين بارزين: عبد اللطيف وهبي وحسن طارق إلى إعداد كتاب يحمل عنوان «الفصل 47» جمع11  دراسة و9 مقالات في الموضوع تحاول التطرق إلى سيناريوهات ممكنة تأويلا للنص.

 الكتاب، أو على الأصح الدراسات والمقالات، غنية بالأفكار والنظريات والتفاسير والمواقف على اختلافها، ولكنها تصب في النص الدستوري بأكمله وتجعل فصوله تكمل وتفسر بعضها البعض «ولأن الدستور يكمل بعضه البعض ـ يقول عبد اللطيف وهبي ـ فمن الواجب أن نؤكد على أن لجلالة الملك، وفقا للفصل42  من الدستور، الصلاحيات بإيجاد حل عملي مستندا في ذلك على تفسيره للنص الدستوري» ويذهب عدد من الفقهاء في هذا الاتجاه باعتبار الملك الساهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات.

في دراسة حول «تصدر الانتخابات وقدرة تشكيل الحكومة»، يقوم محمد ضريف، الأستاذ الجامعي أمين عام حزب الديمقراطيين الجدد، بمقارنة بين الدستور المغربي والدستور التونسي.

هذا الأخير يقول في فصله 89 : «عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية بتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر».

على كل حال لا يمكن تلخيص الكتاب وما يحتوي عليه من نظريات في هذه الافتتاحية؛ بل يستحق ـ أي الكتاب ـ الإمعان في مختلف أجزائه، ولما لا تكثيف اللقاءات الثقافية كالتظاهرة التي أقيمت يوم الاثنين بالمكتبة الوطنية والأخرى التي أقيمت بعد ظهر الثلاثاء14  مارس بالوكالة المغربية للأنباء لتقديم الكتاب ومناقشته حتى يساهم المجتمع المدني بنظرياته وآرائه، وفي ذلك إغناء لاطلاع سائر مكونات شعبنا على دستوره. فما أحوجنا إلى تلك التحليلات التي يجب أن لا تبقى منحصرة في الإطار الضيق للجمعيات القانونية، بل تخرج إلى نطاق أوسع.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع