موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــــــــمـــــــــســـــــــخ

منذ السابع من أكتوبر 2016، ونحن نعيش في بلادنا لحظات وأحداثا ليس لها مثيل سيسجلها المؤرخون بعبارات خاصة وبشيء من السخرية والأسف على هذا الوطن إذا كانوا يحبون بلادهم مثل ما قال الشاعر «أحبها مثل حب الله أعبدها»، آمنت بالله لا كفر ولا نزق.

سياسيونا ورؤساء أحزابنا كفروا ولم يبقوا يحبون بلادهم ويعتزون بها ويقدرونها وينزهونها عن العبث والسخرية.

زعماؤنا رحمهم الله حققوا لهذا الوطن أشياء كثيرة : الاستقلال والحرية واسترجاع العزة والكرامة، لأنهم لم يكونوا يفكرون في مصالحهم الشخصية؛ بل كانوا يفكرون في بلادهم ومستقبلها. لقد ذهب معهم الدهاء والجدية والحكمة والتبصر، وتقدير المسؤولية السياسية.

نعيش طيلة ثلاثة أشهر التصريحات والتصريحات المضادة وإبرام التحالفات ثم حلها والتنابز بالأوصاف وحملات التشويه، ونتساءل هل نحن في الواقع أمام رؤساء أحزاب تساهم في تنشئة المواطنين على محبة البلاد والعباد والتضامن وتؤطرهم وتكونهم..؟

 نعيش المسخ والمهزلة، مهزلة مفاوضات تكوين حكومة جديدة بعدما عشنا مهزلة انتخابات طغى عليها المال والتوجيه، بدأنا بالتردد في الدخول الى الحكومة ثم بعد عشية وضحاها أصبح الكل يريد المشاركة. بدأنا نسمع أسماء ستترشح لرئاسة مجلس النواب، ثم لا شيء بعد أن أصبح الحزب الذي قزمته استحقاقات7  أكتوبر  هو الذي سيترأس المجلس. من كان يتصور أننا سنعيش هذه التغييرات الداعية إلى الشفقة والهزالة..؟

من كان يتخيل أن تقنقراطي الأمس سيصبح يتحكم في المسار السياسي لبلاد بأكملها..؟  أين هي الأحزاب العتيدة والقوية والكبرى التي تصدرت الانتخابات..؟

إن الشعب الذي كان ينتظر بصبر أيوب توافق الأحزاب لتجاوز أزمة تكوين الحكومة أصبح ينبذ تلك الأحزاب بعدما نبذ السياسة وقرر عدم المشاركة في الانتخابات مفضلا العزوف. لقد كتب بوعشرين في «أخبار اليوم» لـ15  يناير «احذروا إهانة الشعب» وذكر بتدوينة إعلامية مشهورة تشعر بالاهانة بعد كل هذا التلاعب الذي نعيشه، ولكن أين من يتعض..؟ وكتب عبد الله الدامون في جريدة «المساء» لـ10  يناير «استفيقوا فهذه البلاد المسكينة لا تتحمل كل هذا العبث» لكن زعماءنا لا يقرؤون الصحف، لأن السياسة ماتت ومات معها السياسيون الحقيقيون، فهل «انتهى الأمل» كما قال التوفيق، ولنردد ما قاله الشاعر «ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل».

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع