موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

«أخـــبـــار الـــيـــوم» والأحــزاب الــســيــاســيــة

عادت جريدة «أخباراليوم» للتشهير بالأحزاب السياسية بعنوان بارز في صفحتها الأولى لعدد يوم الأربعاء 4 يناير 2017 «جطو يكشف عورة الأحزاب في تدبير المال العام».

بعد كل انتخابات يُصدر المجلس الأعلى تقريرا حول صرف الدعم الذي تتفضل به الدولة على الأحزاب السياسية لتمويل جزء من حملاتها الانتخابية، وبعد كل استحقاق يقول التقرير إن هنالك خروقات كبيرة ومثيرة، والغريب في الأمر أن وزارة الداخلية تعود في الانتخابات الموالية وتسلم للحزب دعما جديدا رغم كون القانون يمنع ذلك. فهل يقول لنا مجلس الحسابات ما هي الاجراءات التي اتخذت ضد الأحزاب «المجرمة» طيلة الخمسة عشر عاما التي مرت..؟ لا شيء. لأنها أولا أحزاب كبيرة وقوية، وثانيا تشارك في الحكومة حيث تدبر المالية العامة للدولة بأكملها وليس فقط الدعم الانتخابي للأحزاب وهي قوية بأغلبيتها أو في البرلمان بمعارضتها والخوف كل الخوف من لسانها السليط أعني الأحزاب المعارضة.

من المعلوم أن اقتناء اللوازم والآلات والتجهيزات تندرج ضمن مصارف التسيير الذي له دعم خاص به ولا يمكن قانونيا صرف اعتمادات في المسائل التي لا تندرج ضمن ما يجب أن تصرف فيه، ولكن الأحزاب الكبرى مثل العدالة والتنمية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لا يعبأون بذلك. فهل يمكن للمجلس الأعلى للحسابات أن يقول لنا ما هي الاجراءات التي اتخذتها إزاء تلك الخروقات..؟ لا أظن، لأن المجلس الأعلى مختص في الاستقواء على الأحزاب الناشئة وعددها يزيد على العشرين، فهو بعد كل استحقاق يطالبها بإرجاع تقريبا نصف الدعم الذي أعطي لها لأنه غير مستحق، غريب الدعم لا يتعدى 75 مليون سنتيم ويطلب إرجاع 30 مليون منه لأن عدد الأصوات المحصل عليها غير كافي.

أليس هذا بمضحك..؟ كل من الأحزاب الناشئة نال 0,5 في المائة كدعم بالمقارنة مع ما أحرزت عليه الأحزاب الكبرى أي أكثر من مليار سنتيم.

زيد على ذلك الأحزاب الصغرى التي لم ترجع ما طـُلب منها لم تتوصل بدعم الحملة الانتخابية لمجلس المستشارين في الوقت الذي سلمت الدولة للأحزاب الكبرى ما  يزيد على مليارين وسبعمائة وخمسين مليون سنتيم : الاستقلال، الأصالة، العدالة والتنمية، التجمع، الحركة، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية.. فإلى متى سيستمر هذا الاحتقار للأحزاب الصغرى..؟ أليس من الأفيد مصارحتها بأن الدولة التي تدعي العدالة الاجتماعية والمساواة، والديمقراطية، والتعددية وتكافؤ الفرص، ليس لها حاجة بهم وعليهم أن يرحلوا من الساحة السياسية.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع