موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

حكومة قوية لتحديات خطيرة

حالتنا منذ الإعلان عن نتائج انتخابات 7 أكتوبر 2016، إلى اليوم الخميس15  دجنبر 2016 لا نحسد عليها، أزيد من شهرين كاملين بدون حكومة، أي بدون سلطة تنفيذية، وبالتالي حتى السلطة التشريعية معطلة ولا أحد يصرخ كفى ـ ولا احد ينبه إلى أنه وضع يضعف مؤسسات دولة حديثة الديمقراطية، فأين هم الحكماء والعقلاء والوطنيون الغيورون على البلاد..؟ على كل حال ليسوا من بين الأحزاب المسؤولة عن أزمة تشكيل الحكومة، كل منها يتهم الآخر بالسبب في تعثر المشاورات وفرض تعطيل عدد من المؤسسات ـ البرلمان بغرفتيه ـ وتعطيل مناقشة مشروع قانون مالية2017  أي تعطيل النشاط الاقتصادي والمالي للقطاع الخاص على الأقل، أما بالنسبة للدولة فهناك إمكانية المصادقة على القوانين التي تضمن صرف الاعتمادات اللازمة لسير مرافق الدولة، فليطمئن الموظفون على رواتبهم.

الفراغ الحكومي الناتج عن عدم اتفاق رئيس الحكومة المعين ورئيس التجمع الوطني للأحرار يسير بناء إلى حالة الشلل شيئـا فشيئـا وخصوصا الوضعية الاقتصادية للمقاولات والشركات والمؤسسات التي تنتظر أداء الديون المتراكمة على الدولة والتي ستكون مهددة بالإفلاس وتسريح العمال.

 متى يا ترى سيتمكن الرئيس المعين من الحسم في مشاورات تشكيل حكومته..؟ ولماذا يتشبث بضم التجمع الوطني للأحرار إلى أغلبيته مادام يتوفر على الأغلبية بضم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية..؟

إن الضرورة تتطلب الخروج من الأزمة بحكومة قوية ووزراء قادرين على رفع التحديات ومجابهة المخاطر وانجاز التعهدات التي قام بها جلالة الملك خلال جولاته الإفريقية المباركة والتي تحظى بالعناية السامية، والدليل على ذلك أنه بمجرد رجوع الملك إلى المغرب عقد يوم الثلاثاء 13 دجنبر جلسة عمل خاصة بمشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب مرورا بعدد من بلدان إفريقيا الغربية.  يجب على رئيس الحكومة المعين أن ينتبه إلى ما يجري عندنا وما يروج حولنا ليعجل بالحل الملائم، اعطاب الدولة والمجتمع لخصها المندوب السامي للتخطيط في التعليم الذي تمنع تعميمه كلفته المادية، والصحة التي تتطلب من المساكين أموالا لا يقدرون على تحملها، والشغل الذي يصعب الحصول عليه مع ندرة الاستثمارات المغربية والأجنبية، والمساواة المنعدمة، غير أن هناك ما هو أهم بالنسبة لوحدتنا الترابية أي المؤامرة الجزائرية ـ الموريتانية الهادفة إلى تنقيل جزء من مخيمات تندوف إلى منطقة الكركرات وتغاضى المينورسو عن زيارة زعيم البوليزاريو للمنطقة مرفوقا ببعض معاونيه ثم عرقلة الجزائر وجنوب إفريقيا الجهود المتواصلة للمغرب للرجوع إلى مقعده في الاتحاد الإفريقي، فالمناورات الجزائرية لن تهدأ خصوصا وفد أصاب الجارة السعر منذ أن بدأ جلالة الملك محمد السادس نصره الله جولاته الإفريقية وهذا يتطلب مجهودات دبلوماسية متواصلة في إفريقيا طبعا وفي العالم كذلك، فمجيء الرئيس الأمريكي الجديد يتطلب من دبلوماسيتنا التعرف على مساعديه والطاقم الحاكم وكذلك بالنسبة للأمين العام الجديد لهيأة الأمم المتحدة.

في الداخل الحكومة القوية التي ننتظرها عليها الاعتناء بما أسلفنا والاهتمام أكثر فأكثر بالمال العام والتقليل من التدين، فمثلا كل الذين دفعوا أموالا طائلة في الانتخابات للحصول على مقعد تمثيلي بمحض إرادتهم لأنهم أرادوا الجاه والتموقع لماذا تدفع لهم الدولة راتبا شهريا..؟ هكذا يمكنها ـ أي الدولة ـ أن توفر60  مليار سنتيم للخزينة سنويا، كما على الحكومة أن تطبق المفهوم الجديد للسلطة الذي يلح عليه الملك لأنه يضمن الاستقرار زيادة على تطهير الوظيفة العمومية من الأشباح ومحاربة الفقر والإقصاء والظلم وتعنيف المرأة وتشرد الطفولة والأيتام.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع