موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الأحزاب الصغرى لا تستنزف المال العام

 

حاد محرر مقال الجريدة الالكترونية «الأنباء بوسط» عن الطريق عمدا خلال حديثه عن مكامن الخلل التي تنخر جسم الإدارة المغربية كما جاء في الخطاب الملكي بمناسبة الدورة التشريعية الجديدة عندما صب اتهاماته على الأحزاب الصغرى. الإدارة شيء والأحزاب السياسية سواء الكبرى أو الصغرى شيء آخر، ومن التضليل المقصود الادعاء بكون الأحزاب الصغرى تشكل فسادا استثنائيا. هذا الادعاء يضرب في الصميم مبدأ التعددية الذي أكد عليه دستور 2011. خلافا لما جـاء فــي المقال الأحزاب الناشئة تقوم بالوظائف التي نص عليها الفصل  7من الدستور، كل حسب إمكانياته، لأنه لا يخفى على احد المتطلبات التي يجب استيفاؤها أي المقر والكاتبة والتليفون والموظفون ومصاريف الماء والكهرباء، بالإضافة إلى التجمعات واللقاءات والندوات والتنقلات عبر الأقاليم.

 والمحاسبة قائمة من طرف المجلس الأعلى للحسابات الذي يتوصل في آخر كل سنة بتقرير مفصل والوثائق التي تثبت صرف48 مليون سنتيم سنويا كدعم للتسيير. هذا بالنسبة للأحزاب الصغرى وليس  90مليون.

أما الأحزاب الكبرى  فتتوصل بأضعاف ذلك واغلبها تتباطأ في الإدلاء بالحساب ولا أدل على ذلك من البيانات التي نقرأها بين الآونة والأخرى في الصحف والتي يدلى بها المجلس الأعلى للحسابات.

 تزوير الفواتير تهمة خطيرة تتطلب الإدلاء بالأدلة وإن لا فقد حقت المتابعة القضائية لأنه مس صريح بمصداقية مؤسسة معترف بها دستوريا.

الدعم الانتخابي الذي كان في مستوى 50 مليون سنتيــم بالنسبــة للأحـــزاب الصغـــرى ومليار ونصف بالنسبة للأحزاب الكبرى، أصبح الآن وبعد سنوات من الاحتجاج منذ2006  إلى اليوم أصبح75  مليون سنتيم، فسموها على  90دائرة تجدون   833.333 سنتيم، طبعا الأحزاب الصغرى تبقى في حدود الخمسين في المائة من دوائر الترشيح.

إذا كان كاتب المقال قد أومر بكتابة ما كتبه لأن الآمر تغيضه التعددية ولأنه يرغب في القضاء نهائيا على هذه الأحزاب ليتأتى له أن يفعل ما يشاء في الساحة السياسية بعد غيابها، فعبثا يحاول لأن الأحزاب الصغرى موجودة وستبقى موجودة ووجودها فيه جدوى رغم كل المضايقات، دعمها المالي محدود ودعمها عبر وسائل الإعلام مفقود، ومع ذلك تكافح وتناضل للقيام بواجبها.

المسؤولون هم الحاكمون الذين يمنعون الأحزاب الصغرى من كل الحقوق، بيانات لجرد النفقات الحملة الانتخابية نحن ملزمون بتوجيهها إلى المجلس الأعلى للحسابات نجحنا أم لم ننجح وإرجاع لوكلاء اللوائح ما صرفوه إبان الحملة الانتخابية غير وارد لان الأحزاب الصغرى ليس لها أي رصيد مالي ولان المترشحين قاموا بذلك «أي الترشيح» عن طواعية ورغبة في الإسهام في تسيير الشأن العام لأنهم كانوا يظنون أن الانتخابات ستكون حرة نزيهة وشفافة ولن تتدخل فيها الأموال الطائلة وتعليمات الشيخ والمقدم والقائد والعامل سامحهم الله، ولكن خاب ظنهم.

لقد حصلت الأحزاب الصغرى على مقاعد ولكن نزعت منها بسبب التزوير، وما جدوى استغلال القضية الوطنية في سياق الحديث عن النتائج الانتخابية، القضية الوطنية مقدسة وهي في رأس قائمة اهتمامات الأحزاب الناشئة.

بالنسبة لأموال الشعب، لقد ضل الطريق كاتب مقال «الأنباء بوسط»في البحث عنها عند الأحزاب الصغرى، فالجرائد لا تقول إن هذه الأحزاب تهدر المال العام بل تتحدث عن «خدام الدولة» السادة الوزراء والنواب والعمال والولاة والمدراء وغيرهم، وعلى المجلس الأعلى للحسابات أن يتوجه إلى هؤلاء لاسترجاع ما نهبوه.

أما كاتب المقال فقد غابت عنه الحكمة والتبصر والحياد عند كتابة مقاله.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع