موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــداخـــلـــيـــة ظـــالـــمـــة

تعبنا لمدة أسابيع ونحن نجمع الوثائق المطلوبة من طرف وزارة الداخلية لملئ اللائحة الوطنية للترشيح لانتخابات 7 أكتوبر 2016، وإن كنا ضد هذه اللائحة لأنها أصبحت ملاذا لأفراد العائلة للقياديين : الزوجة والولد والبنت والأخ والأخت...

جلنا الأقاليم شمالا وغربا وشرقا وجنوبا واتصلنا بالمرشحين في الدوائر المحلية وبمنسقينا في الأقاليم والعمالات وتوفقنا والحمد لله الى جمع ما يقرب من ستمائة ورقة رسمية، وعند الرجوع إلى المقر بالرباط قضينا الليالي لوضع كل ملف على حدة60  ملف للائحة النساء و30  ملف للشبان والشابات. تطلب منا كل ذلك جهدا جهيدا وإرهاقا إلى أن تمكن المناضلون المكلفون بالعملية ولوج القاعة المخصصة بوزارة الداخلية يوم الجمعة على الساعة العاشرة صباحا ولم يغادروها إلا صباح السبت على الساعة الواحدة. لم يُقبل في النقاش سوى رئيسة اللائحة ومساعد لها لا غير.

لم يكن نقاشا بل كان صراطا، ولم يأبه أعوان وزارة الداخلية بأن المطلوب والمهم هو السن بالنسبة للشباب لا يتعدى40  سنة ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية والشهادة الإدارية للقيد في اللوائح الانتخابية وشهادة السوابق العدلية أو حسن السيرة لا غير.

مع الأسف الشديد تشبث أعوان الداخلية بالجزئيات والتفاهات وكأنهم يبحثون عن >البعوضة الصغيرة< كما يقول الفرنسيون للإطاحة باللائحة. لماذا لأنهم لا يومنون بالديمقراطية ولا بالانتخابات الحرة النزيهة والشفافة. الداخلية تريد أن تبقى تحكم وتتحكم وتسير كل شيء وتتدخل في كل شيء، والدليل على ذلك أن أعوانها في العمالات والأقاليم لا يطبقون الخطاب السامي الشهير لأكتوبر 1999، المفهوم الجديد للسلطة، أي القرب من المواطنين والمواطنات وحل مشاكلهم ورفع الأذى عنهم. فأين هو المشكل أيها الساهرون على الانتخابات إذا كتبنا الفاء بالنقطة تحت أو فوق، وأين هو المشكل إذا كتبنا الاسم بداية بالشخصي ثم العائلي أو بداية بالعائلي ثم الشخصي، وما هو المشكل إذا وضعنا الألف أمام أحمد وكتبنا حمد بدون ألف.

لماذا تواخذونا نحن أيها المسؤولون على الانتخابات لكون سلطاتكم وأعوانكم في الأقاليم سلموا لنا الوثائق دون وضع طابعهم عليها وتوقيعهم..؟ حاسبوهم هم ولا تحاسبوننا نحن، طلبتم منا أن نراقب ونراجع، أيها السادة إنها600  ست مائة ورقة، كيف نراجع ونحن في حالة إرهاق و>نرفزة< حتى لا يضيع الوقت ونتأخر عن الوصول عندكم.

لهذه الأسباب التافهة لم تقبلوا لائحتنا وتقبلوا ملفات أصحاب السوابق العدلية الذين يوزعون الشيكات بدون رصيد ويترامون على الملك العام ويوزعون الأموال الطائلة ويدنسون سمعة البلاد والعباد. إنكم بعيدون كل البعد عن إصلاح أوضاع البلاد، ومفاهيم وزارة الداخلية لم تتغير منذ أن كانت، فكيف يمكن لها أن تقبل لائحة حزب الإصلاح الذي تعاملت معه بمنطق الشاعر:

وعين الرضى عن كل عيب كليلة              ********               وعين السخط تبدي المساويا

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع