موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــجـــو مـــضـــطـــرب

منذ أواخر الأسبوع الفارط (الأربعاء14  شتنبر) والجو السياسي مضطرب، إذ تعرض الديوان الملكي في بلاغ حاد إلى وزير حكومة عبد الالاه بنكيران، السيد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على إثر تصريحات وزير السكنى ربما مست مستشارا لجلالة الملك حاليا كان أسس حزبا قبل سنوات، غير أنه استقال بعد ذلك ولم تبق تربطه أي علاقة بالعمل الحزبي.

الواقع أن الاستحقاقات الانتخابية لها أثرها على السياسيين وحتى على الجو الذي يشتغلون فيه، لأنه لم نكد نخرج من استحقاقات 2015 حتى دخلنا في التهيىء للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 7 أكتوبر 2016، وهذا ليس باليسير خصوصا والفترة تتطلب ضبط النفس وعدم الانفعال والهدوء والرزانة والتحكم في القلم وفي اللسان حتى لا نقع في ما لا تحمد عقباه.

الواقع أنه لم يكن في نية وزير مسؤول الإساءة إلى المستشار الملكي كما أوضح ذلك البلاغ الصادر عن حزب الوطني الغيور المرحوم على يعتة تغمده الله برحمته الواسعة الذي كان يحظى بتقدير كبير من طرف الحسن الثاني أكرم الله مثواه نظرا لمواقفه الوطنية التي لا غبار عليها. إنما الجو المكهرب يساعد على تضخيم الأشياء. «اللسان ما فيه اعظم» يقول العامة، والتنافس بين الأحزاب يجعل قادتها في بعض الأحيان عند التعبير عن آرائهم إما ينزلقون وإما ينطقون بأفكار لا يستصيغها الطرف الآخر، وهذه «مساوئ» بين قوسين حرية الرأي وحرية التعبير في المجتمعات الديمقراطية.

على كل حال النزاعات الحزبية يجب أن تراعي أولا الحياة الشخصية والابتعاد عن المساس بها وان تعلو إلى مستوى عالي من الاحترام المتبادل والمسؤولية والحكمة والتبصر ومراعاة المصلحة العليا للوطن والمواطنين.

حدثان آخران زادا في تأزيم الوضع: تدوينة السيد وزير العدل على الفايسبوك ينزع عنه كل مسؤولية عن إنحراف أو رداءة يمكن أن يقعا خلال الانتخابات المقبلة لأنه لا يستشار كمسؤول عينه صاحب الجلالة بمعية وزير الداخلية للسهر على شفافية ونزاهة الانتخابات.

في هذا الجو المضطرب تخرج مسيرة صاخبة بالدار البيضاء يوم الأحد مطالبة برحيل عبد الالاه بنكيران. الغريب في الأمر أن المسؤولين يقولون إن المسيرة دعا إليها «مجهولون» وشارك فيها آلاف المتظاهرين محملين حزب رئيس الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية للطبقات الشعبية. والغريب أن وزارة الداخلية وأعوانها لم يوقفوا المسيرة بمبرر الخوف من أن تنقلب الى مظاهرة نظرا لكثافتها، هذا منطق غريب يبعث إلى التساؤل عن أمننا وراحتنا هل هما في أيادي أمينة..؟

على كل حال الجو مضطرب والله يخرج الأمور بسلام.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع