موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـتـجـربـة الـديـمـقـراطـيـة

هل هي هشة أم متينة..؟ ذلك راجع إلى المسؤولين في البلاد، إلى مراكز القرار، إلى الحكومة، إلى البرلمان، إلى الأحزاب السياسية والى المجتمع برمته وخصوصا الناخبين والمرشحين، كلهم مسؤولون عن التجربة الديمقراطية المغربية. مع الأسف الشديد إن المرشحين المنتمين إلى الأحزاب الكبرى الغنية والعتيدة هم الذين يستعملون الأموال لشراء الأصوات وقياديو تلك الأحزاب يشترون المرشحين ويغرونهم بشتى الوسائل بعدما كان هؤلاء، عشر سنوات من قبل، يطرقون أبواب بعض الأحزاب للحصول على التزكيات.

الشباب المغربي العاطل لقمة طيعة في يد بعض مافيا الانتخابات، يستعملونهم كما يشاؤون وتشاء لهم أهواءهم، ومع ذلك يبقى ما يناهز13  مليون، حسب الصحف، من الناخبين خارج التسجيل في اللوائح الانتخابية. ما هو السبب..؟ اسألوا أهل الحل والعقد.

معدل المشاركة في الانتخابات التشريعية يوم7  أكتوبر في علم الغيب، الواقع أن الناس «عيات» من الجو الذي يحيط بالاستحقاقات عندما تحل، والتهيئ لها، والحملة الانتخابية وما يواكبها، الروتين ممل ولا أحد يصيح كفى من المسرح المنحط، كفى من الأدوار الملغومة، كفى من الضحك على الناس، فالناس قد وصلوا إلى درجة من الوعي أصبحوا لا يطيقون هذا السيرك كل خمس سنوات.

السياسيون الحاليون إن صح إطلاق هذا النعت عليهم يسقطون في الأخطاء والتجاوزات والفضائح باستمرار وبكثرة، البشر ليس معصوما من الخطأ ولكن أخطاء سياسيينا تجاوزت الحدود.

حسنا فعلت وزارة الداخلية بمنعها استطلاعات الرأي إبان الانتخابات، وحسنا فعلت حينما أقدمت على توقيف كل المشاريع في الجماعات المحلية حتى بعد سابع أكتوبر 2016.

هل ستكون الانتخابات نزيهة..؟ يظهر أن استطلاعا جاء بالعكس، يؤكد أن أم الوزارات ستتدخل فيها بأي شكل من الأشكال، على كل حال نتائج صناديق الاقتراع لم تكن تعبرعن إرادة الناخبين في أي استحقاق سبق.

 في الأحوال الراهنة كيف يمكن إقناع فئات مهمة من المواطنين والمواطنات بالذهاب إلى مكاتب التصويت والإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، والأمور غير واضحة، مثلا المجلس الدستوري يلغي انتخابات والمرشحون فقـدوا الأهلية الانتخابية ورغم ذلك يتقدمون من جديد لانتخابات جزئية وينجحون ووزارتــا الداخلية والعدل المســؤولتان على نزاهـــة الانتخابـات بقرار من جلالة الملك لا تحركان ساكنا حتى الآن.

مثل آخر قياديون في أحزاب يرحلون إلى أحزاب منافسة ويصبحون وكلاء للوائحها، حزب يحتفل باستقطاب رجل أعمال استقال من حزب منافس ويضعه في لائحته ضدا على قيادي في حزب آخر معه في الأغلبية الحكومية، أحزاب نافذة تتهم أحزاب أخرى بسرقة المرشحين والضغط عليهم ومنحهم أتاوات بمناسبة الاستحقاقات.

في بعض الأحزاب الترشيحات في اللائحة الوطنية تخضع لمنطق القرابة والرغبة في توسيع حضور العائلات في الحزب وفي البرلمان.

بعض الأحزاب تغطى على الفساد وتساهم في انتشاره بحيث تزكي لانتخابات7  أكتوبر رؤساء مجالس صادرة في حقهم مذكرات من المجلس الأعلى للحسابات تتهمهم باختلالات خطيرة وخروقات عديدة يسعون إلى الاحتماء منها بالحصانة البرلمانية.

الصراع القائم بين حزبين أصبحا دينازورين من 2011  إلى اليوم مقلق ومزعج حتى أصبح المواطن يقول «الله يجعل السلامة إذا نجح أحد من هذين الفرعونين». إن التواضع من شيم قويي الإيمان. لقد تنبأ قيادي من أحد الحزبين في تدوينة فيسبوكية أن الحزب الآخر إذا وصل إلى الحكم سيضع جدارا سميكا بين المواطنين والمؤسسات، وسيسيطر ويفعل ما يشاء وسيعزل من يشاء ويعين من يشاء، وقانا الله من كل مكروه، بل تعدت تنبؤاته إلى ما لا يجمل ذكره في هذا المقام، حفظ الله البلاد والعباد.

بجانب صراع العملاقين أحزاب تتهم أخرى بسرقة المرشحين، طبعا مرشحيها، والضغط عليهم ومنحهم أتـــاوات.

لقد أصابتنا «الضوخة» بالتنقلات من هيأة إلى أخرى، والترحال من حزب إلى آخر.

نكتفي بهذا القسط لنقول إن تجربتنا الديمقراطية هشة ونخاف من كون كلمة محاربة الفساد الذي جاء على ظهرها حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، لم يطبقهــا علـى أرض الواقع بل التهيئ إلى استحقاقات7  أكتوبر أبان على أنه حزب يشارك في انتشار الفساد وانه أغلق القاموس الإصلاحي الذي كنا نأمل أن ننهل منه.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع