موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خـــــاب أمـــــلـــــنـــــا

كتبنا في بداية سنة 2012، رسالة إلى السيد عبد الالاه بنكيران بعد تعيينه رئيسا للحكومة الحالية نهنئه ونثمن البساطة التي يعيش عليها السادة القياديون في حزب العدالة والتنمية الذين أصبحوا وزراء بعدما حدثتنا عن ذلك السيدة حليمة أبروك في جريدة «أخبار اليوم». وكتبت «السيد الرئيس يعيش في بيت زوجته في حي الليمون على بساطته وتقشفه، وجل وزرائه «البيجيديون» يسكنون سواء في تمارة أو العكاري أو ديور الجامع أو كيش الوداية أو سلا ولا يستعملون سيارات الحكومة إلا في الرسميات». كان ذلك في البداية طبعا قبل أن يحاط سكن السيد الرئيس بوابل من رجال الأمن والقوات الاحتياطية وتغزو المرسيديسات والبييمات والاوديت أبواب الوزارات والمنازل والمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بحي الليمون.

استغربنا في البداية لبعض الصحفيين كانوا يشككون في النوايا الطيبة لوزراء البيجيدي ويتحدثون عن«تسويق صورة الوزراء البسطاء الذين لا تزحزح المناصب عاداتهم» غير أننا كنا سدجا. بما أن الحكومة كانت لم تشرع بعد في مزاولة أعمالها لم يكن من حق الصحفيين نعت تصـرف الوزراء «بالحركات المسرحية السياسية التي تشغل الشعب قليلا ولا تحقق شيئا ذا قيمة» قيـل هذا في2012  وكأننا في 2016 حيث يصدق هذا القول.

آنذاك قلنا لسيادة الرئيس المحترم إن انتظارات المغاربة لا نهاية لها ولا حد، وإن محاربة الأمية والفقر والبطالة وفساد الإدارة وتدهور المنظومة التعليمية والصحية والقضائية وتفكك العائلة ومستنقعات الذعارة قضايا تتطلب شيئا من الوقت للقضاء عليها وكذا معالجة عدد من الامتيازات والتعويضات والأجور العليا الغير المستحقة قصد التخفيف من وقعها على نفوس المستضعفين.

نسي السيد الرئيس جوابه : «إن روحا جديدة بـدأت مـع تجربتنــا الحكــومية هذه ونحن نستحضر ثقل المسؤولية وسنواصل العمل حتى تستقيم الأمور«.

لم تستقم الأمور لأن السيد الرئيس في منتصف الطريق، أعلن «عفا الله عما سلف»

وهكذا صدمنا نحن الذين كنا نأمل إصلاح الأوضاع وتعديل المفاهيم ومقاومة الفساد بشتى أشكاله وأنواعه. جاءت الحكومة على ظهر انتفاضة20  فبراير التي كانت تشكو من تردي الحالة الاجتماعية وتفشي البطالة وانتشار الفقر والأمية وتفشي الرشوة والمحسوبية والظلم.

أمام هذا الوضع كان من الواجب على الحكومة إعادة النظر في التسيير اليومي للبلاد وسلوك الحكامة الجيدة وإيقاف التبذير والنفقات الغير الضرورية والحد من إهدار المال العام في المشاريع التي لا تدر دخلا على البلاد والعباد وتبسيط المساطر الإدارية وتحديث الترسانة القانونية لمساعدة المستثمرين المغاربة والأجانب وتخليق الحياة العامة وتتبع ومراقبة تطبيق التقشف عند الوزراء والبرلمانيين ومدراء المؤسسات والعمال والولاة ورؤساء المجالس المحلية وتخفيضالأجور العليا وإلغاء ظهير ابريل1975  لأنه يتعلق بالامتيازات المتعددة التي تتمتع بها الحكومة، والغريب أن يتحدث السيد الرئيس على «زلافة سيكوك» بالمقارنة مع 5  أو6  أو7   ملايين التي يتقاضاها المسؤولون في آخر الشهر ونصفها يكفي لمن أراد رفقا بالمال العام.

لم تجيئوا «لتخدموا في سبيل الله» كلمة حق أريد بها باطل لأنكم لم تجيئوا كذلك لتستغنوا على ظهر الدولة.

هل أوقفت الحكومة اقتصاد الريع، هل استرجعت الحكومة الأموال المسروقة، وهل جعلت الحكومة حدا للتهرب من أداء الضريبة من طرف الكبار..؟ لا نشك في وطنيتكم ولا نشك في غيرتكم على بلادكم ولا نشك في إرادتكم القوية وعزيمتكم الثابتة ولكن قاتل بسعد وألا فدع.

كنا في حزب الإصلاح والتنمية أول المصفقين لحكومتكم وكلنا رجاء في أن تفتح أبواب الأمل في مستقبل واعد يستجاب فيه لانتظاراتنا في تخليق الحياة العامة وتحقيق المساواة بين شرائحالمجتمع ورفع المستوى المعيش للطبقات الدنيا وحل معضلة عطالة الخريجين والقطع مع جميع مظاهر الفساد المتنوعة والمشينة، ولكن خاب أملنا والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع