موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــتــدبــيــر الــســيــئ

ذكرنا توفيق بوعشرين في أحد أعداد «أخبار اليوم» لأواخر يوليوز 2016، بالحديث الذي دار بين الوزير الأول السابق أحمد عصمان والمغفور له الحسن الثاني في مجلس وزاري: «المغرب يُحكم بشكل سيء»  Le Maroc est mal gouverné  فـــرد الملـك قائــــلا «المغــرب يُـــدار بشكــل سيء»Le Maroc est mal géré

ليت للحسن الثاني عينا فيرى كيف يسير المسؤولون مغرب اليوم: انعدام الوعي وانعدام الديمقراطية وانعدام الحساب واستشراء الفساد حتى فقدت الدولة هيبتها، الحكومة أثقلت كاهل البلاد بالديون ولم تفلح في خلق مناصب الشغل للتخفيف من البطالة التي عمت سائر المناطق بل أفلحت في تقنين الريع، وبعض الأحزاب المعارضة تدفع إلى الترخيص لزراعة الكيف، أما الخطب الملكية فتبقى مع الأسف الشديد حبرا على ورق رغم أهميتها، ومادمنا لم نشرع في معاقبة المسؤولين الذين لا يطبقون التعليمات الملكية فلن يتغير شيء. خطاب المفهوم الجديد للسلطة 1999  له أقدمية17 سنة وقليل هم المسؤولون الذين يعملون به.

الفضائح تتوالى وكأن شيئا لم يكن وزراء وعمال وولاة ومدراء وسياسيون يستفيدون من بقع أرضية بالعاصمة وغيرها بثمن بخس للمتر لا يساوي حتى قيمة تجهيزها.

الشعب يطالب بتتبع ثروات المسؤولين ونشرها، كم كانت قيمتها في يناير2012  وكم أصبحت في آخر 2016، النواب والمستشارون البرلمانيون ومستشارو الجماعات المحلية والقضاة والكتاب العامون والمدراء العامون يستفيدون من المنصب هذا في الوقت الذي مازال فيه ما يقرب من مليون ونصف مواطن يعيشون بدون كهرباء وأضعافهم بدون ماء صالح للشرب (الربط بالشبكات والقنوات) الجفاف الذي ضرب المغرب هذا العام أدى إلى ضياع ما يقرب من200  ألف منصف شغل في القطاع الفلاحي ولو كانت مناصب هشة ليست مستدامة وذات قيمة مضافة، ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وخريجي المدارس العليا تفاقم.

في ميدان الفضائح حتى الدركيون أصبحوا يتورطون في تهريب المخدرات والوقود (اعتقال كولونيل و12 دركيا يعملون بالبيضاء وأكادير وكلميم وتزنيت) أول اعتقال سمعنا به هو اعتقال المدير العام لمكتب التسويق والتصدير إثر عدد من الجرائم المالية: استغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية وتبيض الأموال حسب وسائل الإعلام.

تتوالى قضايا السطو على الأملاك الخاصة للدولة من طرف الشخصيات النافذة، أما اللوبيات النافذة فما زالت تسعى جاهدة للاستحواذ على صفقات معلنة بمليارات السنتيمات من قبل المجالس الجماعية التي لا تتصف كلها بالاستقامة والورع.

وأخيرا فضائح صفقات المخطط الاستعجالي للتعليم عصفت بعدد هائل من المسؤولين تم إعفاؤهم غير أن الشعب ينتظر المحاكمة ولا يقبل أن تكون الإعفاءات مفتاحا لاجتياز أبواب الغفران.

وفي الختام الحكومة الموقرة تلعب بأموال الدولة كما تشاء وتشاء لها أهواؤها فتعطي تعويضات مالية سخية لرؤساء الجهات تزيد على الخمسة ملايين شهريا وبعضهم ليسوا في حاجة إليها لأنهم رجال أعمال ميسورين لهم عدة شركات وعقارات، والفقراء والأرامل والأيتام أولى بتلك الأموال، إنه استنزاف فاضح للمال العام إذا أضفناه إلى ذلك التعويض عن السكن للولاة والعمال وامتيازات السادة الوزراء، فواتير الماء والكهرباء والتيلفون والتسخين والبنزين والسكن والسيارات والخدم ثم رواتب البرلمانيين الذين لا يحضرون إلى البرلمان إلا عندما يدشن جلالة الملك السنة التشريعية.

 هذا جزء من كل لنقول إنه عندما كنا ننتظر من الحكومة الحالية تحقيق ما كانت تعد به في بدايتها أي القضاء على الفساد بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وجعل حد للرشوة والريع والامتيازات الغير المستحقة نتأسف أن نراها قد عجزت عن الوفاء بالوعود والعهود وأصبحت هي تقنن الفساد عوض القضاء عليه وهذا هو التدبير السيئ.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع