موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

فـــي ســـيـــاق 17 ســـنـــة

يقول توفيق بوعشرين في افتتاحية «أخبار اليوم» العدد2046  ليوم31  يوليوز 2016  بالنسبة لجلالة الملك نصره الله : «أمضى17  سنة يتقرب من الفقراء والمهمشين من أجل إعادة الاعتبار إليهم والدفع بهم إلى الاندماج في اقتصاد مدر للدخل ومنتج للشغل». بضعة أسطر بعد هذا الكلام الجميل والقصد النبيل، يتطرق الكاتب إلى الوسائل، أعني الرجال الذين استعملهم الملك لذلك، وهو السبب الذي جعل الطموحات الملكية في هذا المضمار لم يتحقق منها إلا القليل : إنصاف الفقراء والمظلومين والأخذ بيد المحرومين، المسؤولون لم يكونوا في مستوى المسؤولية التي تتطلب الإيمان والوطنية والإخلاص للشأن العام والتقوى والاستقامة والورع والتواضع ومحبة الآخرين ونكران الذات، المسؤولون تصرفوا تصرف الأسياد نظرا لهشاشة أخلاقهم، انعدام الرحمة والود  والعطف والحكمة والجود ومخافة الله ومحبة الآخرين، أضف إلىذلك الجشع عند بعض المكلفين واللهف على جمع الأموال والغنى الغير المشروع يقابله انعدام المحاسبة وانعدام العقاب، هذا ما جعل الفقراء يزدادون فقرا والمتنفذين يزدادون ثراءا. ومادامت الدولة لا تشمر على ساق الجد لمحاربة الفساد فسنبقى نعاني من سمعة لا تشرف المغرب في الخارج وفي الداخل وشعب يعاني ويتضرع إلى الله أن يخفف من معاناته.

بمقابل ذلك هناك مشاريع ضخمة في كل ما يتعلق بالأشغال العمومية: الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية والسدود وتزيين المدن التي مازالت تحتاج إلى مزيد من الأمن ومحاربة التسيب، وصناعة تركيب السيارات واحتياجات الطائرات والطاقة الشمسية الخ...

لا ننسى أنه من أهم ما تحقق في الميدان السياسي هو دستور 2011، الذي هو مكسب جديد للشعب ولو لم يتم تفعيله بأكمله نظرا لانعدام الكفاءات المؤهلة ولقصور أحزابنا السياسية التي لا تتنازع إلا على عدد المنتخبين فيالمجالس المحلية والجهوية والتشريعية على جهل أغلبيتهم، أضف إلى ذلك الجري وراء المصالح الشخصية والامتيازات والريع، ولا أحد يفكر في الضعفاء والمساكين والفقراء والأرامل والأيتام والطفولة المشردة والمتسكعين في الطرقات الذين يطلب رئيس الحكومة إيواءهم في بيوتات من12 متر مربع.

بقى علينا أن نفتخر بالاوراش الضخمة التي فتحها جلالة الملك، ونطلب منه أن يشرف عليها بنفسه ويتفقد سيرها سنة بعد سنة، لأنه يحظى بشعبية قوية وبالمحبة والتقدير، حيث أبان منذ خطابه الأول في1999  أنه انخرط فعليا في قضايا واهتمامات المواطنين والمواطنات، وأنه يريد من صميم قلبه إصلاح الأوضاع وتعديل المفاهيم، ولكن اللوبيات وأصحاب المصالح والمنافقين والانتهازيين بالطبع لا يساعدونه على ذلك، وان حزبنا يثمن عاليا عودة أمير المومنين إلى التذكير بالمفهوم الجديد للسلطة والتأكيد على تطبيقه من طرف سائر المسؤولين: وزراء وولاة وعمال ومديرين ومنتخبين لأنهم بسلوكهم المستقيم أساس الاستقرار والتقدم والازدهار والنماء.

الأمل معقود على أن تأتي الانتخابات المقبلة بجيل من المسؤولين يكدون ويجتهدون، لا يراوغون ولا ينهبون أموال الدولة بل يعملون لصالح البلاد والعباد.

الرجاء كذلك أن يصلح الله أحوالنا في القضاء والتعليم والصحة والادارة، لأنه إذا وفقنا في جعل الرجل المناسب في المكان المناسب فسنخطو خطوات ثابتة إلى الأمام بحول الله.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع