موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

فـي انـتـظـار الـسـابـع مـن أكـتـوبـر

سيظل المشهد السياسي طيلة الثلاثة أشهر التي تفصلنا عن السابع من أكتوبر 2016، مضطربا وضبابيا في آن واحد، نأسف لتدهور السياسة في بلادنا وانعدام أحزاب مؤثرة وكاريزمات يمكنها أن تؤثر في الساحة وتجلب الرأي العام نحو الأصلح.

حزب العدالة والتنمية الذي تصدر الاستحقاقات السالفة لا يستحق أن يستمر في موقع الصدارة لا من حيث إنجازاته ولا من حيث تضارب تصريحات زعيمه، والناخبون عليهم أن يعوا أن الظرفية تتطلب الجد والمعقول والتدبير العقلاني والنظر البعيد والتقشف الحقيقي. المشكل ليس مشكل عتبة، بل مشكل من يستطيع أن يحصن البلاد والعباد من الأخطار المحدقة وهي سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية متنوعة.

المرجو من الأحزاب السياسية التي اقتربت إلى الأربعين أن لا ينحصر تفكيرها المرضى في عدد النواب التي يمكنها أن تحصل عليه وتفكر في الوطن ولا شيء غير الوطن. فهل هو بخير..؟ أخرجوا أيها «الزعماء» بين قوسين من الأحياء الراقية للمدن الكبرى : طنجة، وجدة، فاس، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، العيون.. وتجولوا عبر بلادكم وافتحوا أعينكم وأذنكم.

حتى «البام» لا يمكنه أن يكون حكومة المغرب لأنه خليط من الأحزاب القائمة التي أخذ منها مناضليها عند قدومه القوي  «كوافد جديد»، منها من استمر بداخله عن رضى: رابطة الحريات، مبادرة المواطنة والتنمية.. ومنها من دخل وخرج لأن العروس لم تعجبه وخسر كل شيء، مناضليه وأمواله وسمعته، وبقي حزب الأصالة والمعاصرة يصول ويجول نظرا لعدد من الارتباطات ولانعدام الشجاعة والجرأة لمعارضة الأقوياء والمتحكمين، أقوياء بجبن وانحناء الآخرين والطمع والانتهازية والنفاق عند الكثيرين.

»البام» يفتقر إلى الشخصيات الوازنة المؤثرة المستقيمة.

حزب الاستقلال منشغل بالضربات التي يتلقاها من كل جهة «لو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث» كان الله في عونه. مثل هذه الضربات في أجساد الكبار تجعلهم يتحدثون عن قتل التعددية وعن التعسف، والغريب أن أزيد من عشرين هيأة سياسية ومنذ 2006 وهي تصرخ «اللهم إن هذا منكر، أيها الأحزاب الحاكمة إنكم لا تومنون لا بالتعددية ولا بالمساواة ولا بالعدالة ولا بتكافؤ الفرص ولا أحد كان ينصت».

على الناخب أن يعلم، وخصوصا الناخب المنتمى إلى الأوساط المحتاجة والفقيرة والمهمشة والضعيفة، عليه أن يعلم أن «البام» حزب الأقوياء، لهم مال وجاه وعدم الاكتراث بالمسكين والمحروم والمظلوم، لا تهمهم سوى شركاتهم ومعاملهم وتجارتهم وأراضيهم وما يمكنهم جنيه من موقعهم داخل البرلمان، سيتحالفون مع أشباههم ومن هم على شاكلتهم، إذا وصلوا إلى الحكومة والبرلمان فسينصب تفكيرهم على الحصول على مزيد من المكاسب المالية والاقتصادية في الوقت الذي نحن فيه في حاجة إلى وزراء وبرلمانيين يفكرون في المكبوتين في مدن الصفيح والضعفاء في العالم القروي المنسي وسكان الجبال الذين يقضون ثلاثة أشهر في السنة تحت الثلوج ولا رحيم ولا رقيب.

أملنا عوض أن تنتقد الأحزاب طريقة نشر وزارة الداخلية لنتائج الانتخابات أن تنبهها إلى الحالة التي توجد عليها البادية المغربية، فقد جاءتنا رسائل من مولاي يعقوب وواد زم والشاون وخنيفرة والبراشوة، عن حالة الساكن والمسكون، وعلى وزارة الداخلية أن تحث السلطات والمنتخبين على الاهتمام بالمواطنات والمواطنين وتطبيق خطاب أكتوبر 1999 المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة. وأتساءل ماذا يفعل القواد والباشوات والعمال والولاة منذ الاستقلال إلى اليوم..؟

لقد اختار المغاربة طيلة ما يقرب من خمس سنوات التجربة الإصلاحية التي تقودها حكومة العدالة والتنمية والأحرار والحركة والتقدم والاشتراكية ولم يحصلوا على شيء يغير مستوى معاشهم اليومي، وعليهم أنيجربوا الأحزاب الناشئة فإنها تزخر بالمومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام الأكفاء المستقيمين، وفي إمكانهم أن يحققوا لهم ما لم ينجزه الكبار رغم وعودهم.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع