موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــمــحــاســبــة ضــروريــة

إذا كانت أغلبية قيادات حزب «البيجيدي» تريد أن تعطي بنكيران فرصة ولاية ثانية على رأس الحكومة من خلال تمديد ولايته سنة إلى أن تمر انتخابات7  أكتوبر وتشكل الحكومة، فإن كل الذين يحبون الخير لهذه البلاد ولشعبها لا يتمنون أن يصبح السيد بنكيران رئيسا لحكومة مغربية مرة أخرى لأنهم يتطلعون إلى الأفضل والأحسن والأفيد بالنسبة لهم.

 

المؤسف هو أن المتوجهين إلى صناديق الاقتراع عدد ضئيل بالنسبة لأربعين مليون مغربي ومغربية الذين فقدوا الثقة تماما في وعود السيد بنكيران الذي افترى بها عليهم في 2011، لا ذكاء ولا حكمة ولا خطاب ولا شخصية كريزمية ولا جرأة ولا تواصل ولا صراحة ولا إنجاز في صالح الطبقات الشعبية المكبوثة، جاء رئيسنا المحترم من أجل الاصلاح فتفشى في عهده الفساد والفوضى والظلم والشطط في استعمال السلطة. حقا لم يغتن هو من وراء المنصب بل أعداد وأعداد اغتنت في محله ولم يستطع ردعها ولا القضاء عليها «لقد غلبني الفساد» هو قائلها وما عليه إلا أن يترك المنصب لمن هو أهل له وعلى الشعب أن ينتفض ويقطع الطريق عن أناس واعدوا ولم يوفوا لانعدام القدرة والكفاءة والجرأة والخلق والابداع.

 

في العشرين من يناير 2012، أتحفنا الأستاذ بنكيران بخطاب طويل عريض دام ساعتين ليعرض علينا برنامج حكومته المرتكز على العمل المندمج والمتكامل والمقاربة التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة «ستعمل الحكومة على ترسيخ مسار البناء الديمقراطي من خلال مواصلة بناء الدولة الديمقراطية ومحاربة الاختلالات وأوجه الفساد من خلال التنزيل التشاركي والديمقراطي لمقتضيات الدستور والجهوية المتقدمة وإصلاح الإدارة وتكريس استقلالية السلطة القضائية وفعاليتها». كلام جميل لم يتحقق منه شيء.

 

أهم ما في هذا المجال هو إصلاح المنظومة الانتخابية الذي لم يتحقق بعد بحيث المال يفسد إرادة الناخبين والمحاسبة منعدمة وغياب الضمانات اللازمة لنزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية الغير موجودة.

 

الحكومة الموقرة بقي في عمرها سبعة أشهر ولم تنجح خلال الأربع سنوات الفارطة في الرفع من أداء الإدارة إلى مستوى النجاعة والفعالية والمردودية العالية للقيام بواجب خدمة المواطنين : المساطر معقدة والولوج إلى الخدمات الإدارية صعب، الحق في الحصول على المعلومة «ما كاينش».. كما لم تنجح في تحسين الأوضاع الاجتماعية للموظفين والمستخدمين بالإدارات العمومية، الأخذ بعين الاعتبار بمبدأ المناصفة في الوصول إلى تمثيلية منصفة للمرأة في مناصب الشغل منعدم، «المواطن لا يذهب الى الادارة إلا مكرها ويفرح إذا خرج منها بسلام» هذا كلام السيد رئيس الحكومة (أخبار اليوم 28 فبراير 2016)

 

الحكومة لم تحم المال العام من الهدر ولم تستطع مكافحة الإثراء الغير المشروع.

 

»إن الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة يأتي في صدارة أولويات برامج الإصلاح الحكومي، لكنه متعطل وناقص: التخليق، ضمانات المحاكمة العادلة، تبسيط المساطر، تسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، تنفيذ الأحكام، المساواة أمام القضاء (هادشي كله ماكاينش).

 

واعدت الحكومة بتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستديم ومنتج لفرص الشغل ومتضامن يحسن القدرة الشرائية للمواطنين ويرفع من تنافسية المقاولات المغربية وقدرتها على اختراق الأسواق، لا شيء من هذا القبيل تحقق مع الأسف الشديد، فلا البطالة انخفضت إلى 8% ولا نسبة النمو ارتفعت إلى 5,5% ـ .6%

 

وبخصوص تنمية العالم القروي وخاصة المناطق الجبلية والمعزولة فما زالت المشاكل هي المشاكل : الماء والكهرباء والمسالك والطرق والقناطر التي تستهدف فك العزلة ثم تجهيز المدارس والمراكز الصحية ودور الأمومة والولادة والمرافق الإدارية.

 

الواقع أن الانتظارات الاجتماعية الملحة متعددة ومتنوعة، والاستجابة لها استثمار بالنسبة لأية حكومة كرست جهودها في الاهتمام بالتعليم والتكوين ومحاربة الأمية والصحة والسكن وفك العزلة عن العالم القروي والمناطق النائية والجبلية حتى تعود مرة أخرى الى الحكم.

 

 حكومتنا الحالية عملت ما في وسعها غير أنها لم تجرأ على محاسبة المفسدين، ولم تستطع بناء اقتصاد منتج للثروة وللشغل، ولم تعتن بما فيه الكفاية بالعالم القروي، ولم تضمن بما فيه الكفاية الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية بسبب انتشار الرشوة والمحسوبية والزبونية ولم تحارب البطالة.

 

هاته النواقص ستظهر جلية يوم الاقتراع أمام أعين الناخبين ولا شك أنها سيكون لها تأثير على اختياراتهم.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع