موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

عملية التنظيف ضرورية

إذا اقتنعت الدولة بعد ما مرت أربعون سنة على استرجاع الأقاليم الصحراوية المغربية أن النخب التي صنعتها واعتمدت عليها في تسيير الشأن العام قد تجاوزها الزمن وأن الضرورة تقتضي إصلاح الأوضاع وتغيير السلوكات بكيفية جذرية لتقوية موقف المغرب إزاء المنتظم الدولي الذي يطالب بالديمقراطية الحقيقية واحترام حقوق الإنسان بكيفية جدية، أصبح من مصلحة الدولة المبادرة بإعطاء الأوامر الصارمة بأن تكون الانتخابات المقبلة في أتم الشفافية والنزاهة والنظافة وإبعاد المتهمين بالفساد الإداري والمالي والسياسي وذوي النفوذ والمال والمتواطئين مع الانفصاليين. يجب القيام بعملية تنظيف واسعة تقوم بها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وإن اقتضى الحال استدعاء من يجب إبعادهم وإقناعهم بأن التطورات الداخلية والخارجية الحالية تقتضي منح التدبير إلى نمط جديد من المسيرين همهم تخليق الحياة العامة والوقاية من الفساد وتحويل الأقاليم المسترجعة إلى مدن فاضلة تزخر بقيم النزاهة والشفافية والوضوح وتكافؤ الفرص والمساواة والعدالة والاستقامة في تدبير الشأن العام.

هذه الإجراءات المستعجلة التي ستقوم بها الدولة في الصحراء لا مناص طبعا من إدراجها في جهات الشمال العشرة من كلميم إلى طنجة مع إقرار مبادئ المساءلة والمحاسبة للمسؤولين الإداريين والبرلمانيين والوزراء والقضاة والولاة والعمال والباشوات والمعلمين والأطباء وغيرهم، كما يجب تجريم الرشوة والاختلاس والشطط واستغلال النفوذ واستعمال الأموال والوعود في الانتخابات لشراء الأصوات.

الحكامة الجيدة نسمع بها والخطابات مليئة بها ولكن لا نلمسها في التصرفات اليومية للمسؤولين، نفس الشيء في ما يتعلق بالمواطنة رغم وجود خطاب المفهوم الجديد للسلطة المؤرخ في أكتوبر 1999 ووجود الدستور الجديد 2011.

إذا سلمنا بأن بعض المنتخبين فاسدون وأن المواطنين يجب عليهم أن لا يعطوهم أصواتهم من جديد، فوسائل الإعلام السمعية والبصرية عليها أن تقوم بواجب إرشاد المواطنين والمواطنات عبر برامج هدفها تخليق الحياة العامة. المنتخبون الفاسدون يمتصون جميع مقدرات الدولة ويلطخون سمعتها.

الأحزاب التي رفعت من سقف الوعود وبالغت فيها قبل خمس سنوات ولم تتحقق للشعب ولكن تحقق لها هي الأحزاب : المنصب والمال والجاه والسلطة، لا مناص من كون الشعب الواعي سينتقم منها حتى لا يتعرض للإحباط والصدمة والخيبة مرة أخرى.

وأخيرا يمكن القول بأن الديمقراطية الحقيقية المبنية على المبادئ والقيم والبرامج والتخطيطات البناءة في صالح الشعب والطبقات المحتاجة والقضاء على الفساد بالعمل الجاد لا بالقول من شأنهما أن يجعلا الجميع ينظر إلينا نظرة احترام وتقدير إذا نحن قمنا بتنظيف بيتنا.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع