موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

صـــــــرخـــــــة مـــــــدويـــــــة

شهدت عاصمة المملكة يوم الأحد  24 مايو 2014، تجمعا عاما لعشرة أحزاب وطنية مصحوبة بأعضاء مكاتبها السياسية أطلقت صرخة مدوية ضد ظلم الأحزاب الحاكمة وإجحافها وأنانيتها وتشبثها بمصالحها الخاصة منذ ما يقرب من عشر سنوات، حيث مررت بأغلبية برلمانييها الذين حصلوا على المقاعد بتدفق الأموال حلالها وحرامها قوانين إقصائية في حق الهيآت الناشئة، وكان القميص الذي تمت خياطته بإتقان لا يصلح إلا لثمانية أو عشرة أحزاب كبرى لا غير.

 

تلك القوانين التي نطالب بتعديلها ودمقرطتها أوصلت إلى مناصب القرار أناسا عدد منهم غير قادرين على القيام بدورهم في النهوض بأوضاع البلاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لأنهم أميون، ليست أمية القراءة والكتابة فقط ولكن عاجزون عن الخلق والإبداع والتخطيط وكيفية الوصول إلى التنمية وتدبير ورش الجهوية.

 

الأحزاب العشرة التي اجتمعت بقياداتها تناضل منذ2006، وهي حالا لا تطالب بأكثر مما جاء به دستور 2011، تطبيق الديمقراطية والمشاركة واحترام التعددية والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. فأين هي تلك القيم والمبادئ في قانون الانتخابات وفي قانون الأحزاب، وأي بنود تنص عليها..؟ حسب الفصل7  من دستور المملكة «تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام» لم يفرق المشرع بين الأحزاب، ولم يتحدث عن الكبرى والصغرى والممثلة في البرلمان وغير الممثلة، حتى تتفنن الأحزاب المهيمنة على الحكم والتسيير في تصنيف الهيآت السياسية كما شاءت وحتى تستقر هي في مناصب القرار.

 

 راسلت الأحزاب السياسية الناشئة طيلة عشر سنوات كل من له مسؤولية في هذا البلد. ولكن لم تتمكن من العثور على غير «الصم» وحتى حينما قابل بعضهم رئيس الحكومة لم يتم شيء. لن يحدث أي تغيير لان أحزاب المعارضة وأحزاب الأغلبية من ثمانية إلى عشرة متضامنة على أن تسد الطريق على الآخرين اللهم إلا إذا جاءت تعليمات قوية من جهة قوية.

ليت تلك الأحزاب التي تطلق على نفسها نعت الكبرى تتباهى ببرامجها وتخطيطاتها وما تحققه من رخاء للمغاربة، أبدا إنها تتباهى بعدد المقاعد المحصل عليها في الانتخابات بدعم الدولة الغير المتكافئ والمتحيز، مليار سنتيم للحزب الكبير و 75 مليون سنتيم للحزب الصغير، أي صفر فاصلة5  في المائة (0.5) والغريب في الأمر أن من بين الأعداد المتباهى بها نجد ملاحقين قضائيا من أصحاب السوابق وتجار الممنوعات.

 الأحزاب الناشئة اجتمعت بقيادييها لتصرخ : كفى من الظلم والإجحاف والتهميش، أيتها الأحزاب الكبرى المتسلطة على الحكومة، إنتم أنانيون وظالمون لأنكم تستحوذون على حصة الأسد من الدعم الممنوح للانتخابات وللتدبير اليومي ولتسيير المؤتمرات، أنتم تستحوذونعلى الإعلام العمومي وعلى البرامج الحوارية وغيرها من البرامج الإذاعية والتلفزية وتسدوا علينا الطريق حتى لا نتحدث للمواطنين والمواطنات عن برامجنا وتخطيطاتنا وأهدافنا وما نريده لهذا الشعب العزيز من تقدم وازدهار وطمأنينة ورخاء.اجتماع يوم الأحد هو استنكار شديد للحياد السلبي من طرف الأحزاب الحاكمة التي لا تريد بأغلبيتها تعديل القوانين المجحفة حتى تستجيب لمتطلبات الدستور الديمقراطية والتعددية والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة والكرامة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع