موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خــوف الــســلــطــة والــحــاجــة إلــى الــشــجــاعــة

جاء في افتتاحية العدد  1921لـ «أخبار اليوم» الجمعة4  مارس 2016، تحت عنوان «خوف السلطة وسلطة الخوف» لتوفيق بوعشرين «كم من مغربي اليوم، وسط النخبة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية، يقول الحقيقة للسلطة، ويتكلم بلسان حي لا خشب في لغته ولا نفاق في نبرته». إذا كانت السلطة قريبة من المواطن، ترعاه، وتدبر شؤونه وتحترمه وتقضي مصالحه، فلماذا لا يصارحها ويحاورها ويتبادل الرأي معها، ولكن إذا كانت السلطة ظالمة، لا تحترم القوانين، فاسدة، مستبدة وطاغية، فلابد أن يخاف على سلامته إذا كان شخصا مومنا صالحا مستقيما وسيعمل بالمقولة (الصمت حكمة).

أما الشجاعة والجرأة فلا يتحلى بهما إلا العدد القليل من أولياء الله الصالحين، ونحن نرى أنهم ينقرضون شيئا فشيئا تاركين المجال للجبناء الذين يفكرون في امتيازاتهم، الطامعين فيما ستتصدق به عليهم السلطة اليوم أو الغد، «بلع اللسان مقابل انتفاخ البطون». أما من جهة أخرى إطلاق العنان للتعبير عن الرأي عبر شبكة «النيت» يبقى تظاهرا أو جبنا لان صاحبه لن يستطيع ترديد تعابيره في التجمعات العلنية أو عبر الصحافة المكتوبة، ويقول اللهم إن هذا منكر.

أغلب المحيطين بالملوك متملقون لا يقدرون على قول الحقائق خوفا من إزعاج أسيادهم، خوفا من غضبهم، وقد قالها الشيخ اليوسي للحسن الأول في رسالته الشهيرة، أما المثال الذي جاء في مقال التوفيق حول عنوان الفيلم فأنا أعتبره نوعا من الأدب واللياقة والنباهة والذكــاء ولا أعتبــره خوفا، الخــوف هو أن يخفي المسؤولون عن المصالح الاستخباراتية الحقائق كما هي على الملك. رحم الله الحسن الثاني لقد قال عند تنصيب حكومة 1977 «إن كل ما أصاب المغرب من نكسات عبر التاريخ كان بسبب المحيطين بالملك الذين كانوا يخفون عليه البعض أو الكل من الحقائق«، أغلب المحيطين بالملك غير قادرين على الصراحة بالنسبة للأوضاع القائمة خوفا على الامتيازات والمنصب والمال. لقد عرفت شخصين اشتغلت معهما رحمهما الله كانا يحبان الملك إلى درجة «العبادة» وكانا لا يسكتان عن قول الحق : السيد إدريس المحمدي رحمه الله والحاج عبد الكريم الخطيب تغمده الله برحمته الواسعة وهو الذي قال للملك في 1965 «لا شيء أسدنا يبرر حالة الاستثناء وإغلاق البرلمان»، والسيد المحمدي الذي خدمت بجانبه ثلاثة أعوام وحين توفي وجدوا في حسابه ثلاثة مائة درهم عوض أن يجدوا مئات الملايين.

حزبنا يقول لا لعزلة الملك، الملك رئيس الدولة ويجب اطلاعه على كل شيء لأنه هو الضامن لدوام الدولة واستمرارها، ويحق مصارحته، بالكيفية اللائقة بمقامه بالطبع، بالأوضاع القائمة بمملكته، لا مكان هنا للخوف والرعب، بل الوضع يتطلب القيام بالواجب وأداء الأمانة أحسن الأداء.

أنا لا أتفق مع السيد بوعشرين على التنكر في اللباس لان لكل مقام جلباب، بينما أوافقه على كون السلطة سلطة من يستأثر بالقرب من الحاكم، والتأثير تأثير من يوجد في الدائرة الضيقة، أما المومنون الوطنيون المخلصون للعرش ولإمارة المومنين الذين لهم ما يقولونه مبعدون وغير مرغوب في رأيهم وخبرتهم.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع