موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مـــــنـــــاهـــــضـــــة الـــــفــــــســـــاد

من أبرز المطالب التي ترفعها الطبقات الشعبية المتضررة القضاء على الفساد على الأقل في المحيط التي هي مضطرة إلى اللجوء إليه أي الإدارة والعدل.

السؤال المطروح هو هل هناك مجهود حقيقي من طرف الحاكمين والمجتمع المدني في العمل على نشر الوعي بخطورة هذه الآفة والتخفيف من عواقبها الوخيمة على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين ونتائجها على تنمية البلاد وتقدم اقتصادها، وسمعتها في الخارج ولا قدر الله خطرها على السلم الاجتماعي.

ضمن خطابات الحكومات التي تعاقبت حكومة السيد احمد عصمان والمعطى بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي وجطو وعباس الفاسي وعبد الالاه بنكيران نجد فقرات طنانة تتعلق بمحاربة الفساد بجميع أشكاله وأنواعه ووضع الترسانات المتعددة للقضاء عليه وكأنه سيموت في الغد الموالى، ولكن الكلمات تبقى حبرا على ورق، لان الفساد أخطبوط قوي متعدد الرؤوس إذا قطعت رأسا تولد عنه رأسان، الفساد في الانتخابات، الفساد في القضاء، الفساد في الإدارة، الفساد في التعليم، في الصحة، في المالية، تزوير الأوراق البنكية، تبييض أموال المخدرات، الرشوة للحصول على كل شيء، الشغل أو الوظيف أو إنجاز مشروع الصفقات في البناء، في التجهيز، في الحصول على رخصة نقل وهلم جرا، كل هذا يخلق انعدام الارتياح وانعدام الثقة بسبب العبث وإسناد المسؤولية إلى غير أهلها وتهميش بل محاولة القضاء على الأطر المومنة الوطنية المخلصة للشأن العام المستقيمة والتي لها ضمير، البعيدة كل البعد عن اللهف على الغنى الغير المشروع وبريق المال والمظاهر.

إن الحديث عن الاختلاسات التي تقع بالمؤسسات ومن صناديق المجالس المنتخبة شيء يندى له الجبين ويجب أن لا تعتبر الإقالات مفتاح باب الغفران بل أموال الدولة يجب أن تسترجع، وعلى الحكومة أن تجعل حدا لإهدار المال العام بالوسائل الزجرية القوية. كفىمن المشاريع المغشوشة وإغماض العين عن التلاعبات والخروقات في الصفقات، وعلى التهرب الضريبي، وتهريب الأموال إلى الخارج. من الواجب اعتبار المفسدين مفسدين لا فرق بين الأعيان ورجال الأعمال الكبار والآخرين. نحن نعيش تبادل المنافع والمصالح والامتيازات بعيدا عن رقابة القانون غير معيرين أي اهتمام للرأي العام، لقد تحدثت الصحف أخيرا عن تبادل أعضاء الدواوين بين بعض الوزراء ضدا على المساطير التي وضعتها الحكومة بنفسها فأصبحنا في «أعطني نعطيك» انه طغيان المصالح السياسية بين الأحزاب الحاكمة التي بيدها القرار وبالطبع أفراد العائلة والأقرباء هم الأولون في كل شيء ورجال الأعمال المقربون هم الأفضلون في المغانم.

نحن نطلب من حكومتنا خلال الشهور المتبقية لها أن تبذل مجهودات اكبر من التي بذلتها حتى الآن لمحاربة الفساد، ونطلب من وسائل الإعلام السمعية البصرية التابعة للدولة ومن الصحفوالإعلام الرقمي والمجتمع المدني العمل المكثف على نشر الوعي بخطورة الفساد ونبذ أصحابه نظرا ـ كما قلنا من قبل ـ لوقعه السيئ على الاقتصاد والتنمية والسلم الاجتماعي، وهذه الانتفاضة هي من واجب الأحزاب السياسية كذلك التي يجب عليها أن تكف عن استعمال المال في الاستحقاقات الانتخابية.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع