موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

تـــواضـــعـــوا أيـــهـــا الـــمـــســـؤولـــون

يقول السيد رئيس الحكومة أنه بعث سيدة بتوصية منه للقاء العامل من أجل النظر في شكايتها لكن شاوش منعها من ذلك، ويزيد السيد عبد الالاه بنكيران «لقد اتصلت بوزير الداخلية ثلاث مرات على قبلك، ردا على السيدة المشتكية»

شخصيا لا أستغرب، فقد وصل بنا الحال إلى تحكم شواش وكاتبات الوزراء والمديرين، ولو كان المسؤولون الكبار حازمين لما حصل ذلك، ولكن هؤلاء لا يتفقدون الأوضاع ولا يعلمون شيئا عما يجري في وزاراتهم.

السيد رئيس الحكومة قام بواجبه، لأن واجبنا نحن في الأحزاب السياسية أن نكون صلة الوصل بين الحاكمين والمحكومين، نوصي، نكتب، نبلغ، نتشكى، نحذر.. ولكن المسؤولين أنواع فيهم الصالحون وفيهم غير ذلك، مع أن المسؤول عن تدبير شؤون البلاد والعباد يجب ان يكون يتحلى بمكارم الأخلاق والتواضع والمواطنة والرحمة والعطف والحلم والجود والاستقامة.

تصوروا أن حزبنا حزب الإصلاح والتنمية راسل وزيرا ثلاث مرات خلال سنة2015، طالبا منه استقبال مواطن مغربي استثمر كامل أمواله في مشروع فلاحي وسياحي، وعند نهاية المطاف لم يحصل على الرخصة لتشغيله لكون بعض النافدين في المنطقة يتطلعون إلى تشييد مشروع مماثل ويساندهم مدير في نفس الوزارة، هل الوزير توصل بكتاباتنا..؟ الله أعلم، ولكن كاتبته تجيبنا باستمرار «حينما يحدد لكم الوزير موعدا سنستدعيكم«.

هناك وزير آخر التمسنا منه استقبالنا بمعية إطار كبير في الإدارة عنده طلب يريد أن يقدمه الى معالي الوزير وذلك برسالة مؤرخة في أكتوبر2015  وعندما هاتفت كاتبة الحزب كاتبة الوزير أجابت «أكتبوا رسالة أخرى لتذكير السيد الوزير» لدي عدد من الأمثلة للامبالاة مثل ما سبق ذكره.

مثل هاته التصرفات جعلت شاعرا يقول «ما كنت أحسبني أحيى الى زمن...»

ونشد شاعر آخر:

»ويلمها خطة ويلم  قابلها، لمثلها خلق المهرية القود

  وعندها لذ طعم الموت شاربه، إن المنية عند الذل قنديد»

 أتساءل : هل أخذت مني الشيخوخة مأخذها أم أن الزمن هو الذي صغر..؟ أفنيت حياتي في خدمة بلدي ومواطني منذ أن كنت في سن الواحد والعشرين، كاتب ولي العهد الحسن بن محمد الذي سيصبح الحسن الثاني، ثم مكلفا بمهمة في الديوان الملكي عندما أصبح ملكا، ثم سفيرا لجلالته عدة مرات في عدد من البلدان، ثم وزيرا ثم نائبا برلمانيا وأخيرا أمين حزب سياسي، أعيش زمن إندثار القيم والمبادئ والأخلاق وانعدام اللياقة واللباقة والاعتبار، وكل ما تعلمته في المدرسة وخلال ممارستي للوظائف التي تقلبت فيها والتي كان المعلم الرئيسي فيها الحسن الثاني رحمه الله وأكرم مثواه، رحم الله الشاعر محمد الحلوي الذي كتب:

»ولما البكاء على الدنيا إذا انتكست فيها الرؤوس واعتلى منها الذئب

وظن كل صغير أنه هرم وظن كل تراب أنه ذهب«.

أتذكر حينما كنت وزيرا وكانت الكاتبة تخبرني أن وزيرا أو سفيرا أو عاملا سابقا يطلب ملاقاتي أحدد له الموعد وأنتظره في باب الوزارة تقديرا لما قدمه من خدمات لبلاده ومواطنيه. اليوم الأوضاع تغيرت وحتى البشر.

الله يرد بنا إلى طريق الخير والصواب.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع