موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـمـسـتـأثـرون بـالـثـروات بـطـرق غـيـر مـشـروعـة

بمناسبة انعقاد مؤتمر نقابة العدالة والتنمية نهاية الأسبوع الأخير تطرق رئيس الحكومة في خطابه التوجيهي إلى مراكمي الأموال بطرق غير شريفة على حساب الطبقات الضعيفة داعيا المقاولين إلى منح جزء من أرباحهم للعاملين معهم من اجل تطوير المقاولة والنهوض بها. ذكرني هذا الكلام بما سبق أن قلته ونشرته في كتيب «من اجل مغرب جـديـد» خضـت بـه المعركــة الانتخابيـة التشريعيــة في 1977، حينمـا تقدمت للانتخابات بتيسـة فـي إقليم تاونات.

 استلهمت من هذا الكتيب بعض الأفكار والتوجيهات نمّقت بها برنامج حزب الإصلاح والتنمية «إن أريد الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله«.

بلوغ العدالة الاجتماعية مرهون كذلك بتشجيع العمال على الاجتهاد في عملهم للوصول إلى مستوى أفضل وهذا يتنافى مع تكديس الأموال بين أيدي أقلية وغض الطرف عن رؤوس الأموال التي لا تستثمر في الميادين القمينة بخلق الثروة قصد توزيعها توزيعا عادلا على المحتاجين إليها. نحن في حزبنا لا  نعارض الأثرياء الذين اغتنوا بعرق جبينهم زادهم الله من فضله ماداموا يؤدون ضرائبهم للدولة ويوزعون زكاتهم على الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام.

إقرار العدالة الاجتماعية من شأنه اتقاء تضخم الملكيات وتجمعها في أيادي قليلة وتجريد رأس المال من وسائل السيطرة والطغيان على شؤون الحياة كاحتكار السلع في انتظار صعود الأثمان مما يضر بالطبقات الكادحة والطبقات الفقيرة.

وهكذا فان من أهداف حزبنا حماية الملكية الفردية واحترام الواجبات التي تقيد تلك الملكية والتي تمليها المصلحة العامة، وتيسير سبل الحصول على الملكية مادامت السبل مشروعة، وتشجيع الاجتهاد والحافز الفردي. فالمالك ليس حرا في كسب ماله من أي طريق شاء، وليس حرا ليتصرف في ملكه كما تشاء له أهواؤه بحيث يجب أن يضع بين عينيه تحقيق الصالح العام وعدم استعمال ماله لإلحاق الضرر بالغير. ليس من حق الفرد أن ينظر إلى الآخر على انه وسيلة لجلب المنفعة، لان العلاقات بين الناس لا تقام على أسس مادية صرفة بل على أسس إنسانية خلقية يتحقق بفضلها التعاون واحترام الشخصية الإنسانية.

نعتبر في حزبنا أن تأدية واجبات مالية للدولة وللمجتمع وللصالح العام وللفقراء شيء ضروري وأساسي مقابل تمتع المالك بما بقي له من حقوق في ملكيته، كما أن الإنتاج لا يتوقف على الملكية ولا على رأس المال وحدهما، بل يتوقف كذلك على العمل الإنساني، لذلك فان العمل الإنساني يجب احترامه والإعلاء من شأنه والحفاظ عليه وحق العامل في ملكية أجره شيء مقدس لأنه لا يملك إلا أجره.

ننبذ في حزبنا كل طرق الكسب الغير المشروع الرشوة الظاهرة والمستترة والغش والابتزاز واستغلال النفوذ والسلطة والتحكم واحتكار السلع لرفع أسعارها وما إلى ذلك من الطرق التي تتنافى مع مكارم الأخلاق ولا تتلاءم مع واجب المواطنة.

إن وظيفة الزكاة وظيفة اجتماعية، ولذلك وجب على الدولة التفكير في جمعها مباشرة كسائر الضرائب الأخرى ووضعها في حساب خاص لتوزيعها على من يستحقونها حسب التشريع الإسلامي، ونذكر بان جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله كان قد أوصى بوضع صندوق الزكاة في إحدى ليالي رمضان أكرم الله مثواه.

بالمناسبة نتذكر أنه رحمه الله كان يحث على ضرورة إغناء الفقراء دون إفقار الأغنياء وعلى وجوب توزيع عادل للدخل الوطني (4 غشت 1971).  ويبقى الهدف هو خلق مجتمع متساوي ومتكامل ينمو فيه المستوى المعيشي للجميع بعيدا عن التفاوت الباهظ في المداخيل والمحصولات والأرباح. ويجدر برؤوس الأموال، أن يشجعوا مشغليهم على الاجتهاد في عملهم للوصول إلى مستوى أفضل وفتح المجال أمام الطموح والمنافسة الشريفة وإعطاء كل مجتهد جزاء اجتهاده والابتعاد عن تكديس الأموالفي الابناك دون استثمارها في ما يرضي الله والعباد والوطن     

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع