موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مـسـتـوى تـلامـدتـنـا هـزيـل جـدا

قالها السيد رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، في استجواب أجراه معه أحمد امشكح نشر في «المساء» ليوم الاثنين23  نوفمبر 2015، يصرح فيه الوزير أنه قدم للمجلس الأعلى للتكوين والبحث العلمي في أول اجتماع له في شتنبر 2014، ثلاثة وعشرين تدبيرا اعتبرها ذات أولية في إصلاح القطاع، وأن عمل الوزارة وعمل المجلس يكملان بعضهما البعض ولا خلاف بين المؤسستين، الهدف كان في البداية هو الرفع من الجودة في اللغات والمستوى العلمي للتلاميذ.

 

أصحاب المقاولات وأرباب العمل يشتكون من كون الطلبة المتخرجين لا يتوفرون على الكفاءات التي تنطبق مع سوق الشغل، وهذا ليس بشيء جديد كنا نسمعه في عهد الحسن الثاني رحمه اللـه، من هنا جاءت فكرة الباكالوريا المهنية. يقول الوزير نحن نعرف جيدا المستوى المتواضع الذي أصبح عليه تلامذتنا في اللغة الفرنسية، لذلك فان شعبةومسالك العلوم الاقتصادية والتدبير وشعب ومسالك التقني الصناعي ستدرس فيها الرياضيات والفيزياء باللغة الفرنسية. من جهة أخرى تقرر تحسين قراءة اللغة العربية خلال السنوات الأربع الأولى من التعليم، وهذا يتطلب تكوين المدرسين بعملية المصاحبة بأستاذ متميز في القسم للدعم والتوجيه للمدرس.

 

بما أن التربية هي أول ما يحتاج إليه الإنسان بعد التغذية، فنحن في حزبنا نعتبر كشيء أساسي تكوين مواطنين ومواطنات مهذبين مثقفين قادرين على أن ينفعوا أنفسهم والمجتمع الذي يعيشون فيه، مقتنعين بواجباتهم الوطنية، متشبعين بالحضارة والثقافة الإسلامية والعربية، فالأمة في حاجة إلى عدد وافر من الرجال والنساء الذين يستطيعون إفادتها بما اكتسبوه من علم ومعرفة وما ظفروا به من خبرة وتجربة فيشاركون في تقدم الأمة ونموها وازدهارها، لذلك وجب تحقيق مبدأ تعميم التعليم الابتدائي ومجانيته، ومواصلة خطة التعريب،لان العربية هي اللغة الوطنية الرسمية، ومراجعة البرامج والمناهج التي يجب أن تتبلور فيها مقومات الشخصية المغربية الأصيلة : الدين الإسلامي، تاريخ المغرب، الحضارة المغربية وذلك مع مراعاة التطور المتواصل والنهضة العلمية لباقي دول العالم.

 

إن توحيد التعليم يجب أن يستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، لذلك وجب تكوين إطارات صالحة للتعليم والاستعانة بكافة الوسائل الحديثة لتلقين المعلومات واجتناب التساهل في الامتحانات واختيار الكتب المدرسية الصالحة التي تكفل رفع المستوى التعليمي.

 

وإذا كنا نرغب حقيقة في نمو القرى والبوادي فإن الواجب يقضي بالاهتمام بمشكل التعليم في البادية وإشراك المجالس القروية في تحديد مواقع بناء المدارس ونوعية تلك المدارس وكذلك بناء سكنى المعلمين وفتح الداخليات بالبادية وتعميم المطاعم المدرسية بها وتيسير وسائل النقل للذين يسكنون بعيدا عن مراكز التعليم وإعطاء المنح للفقراء والمعوزين.

 

وبما أن التعليم يساهم في التقدم الاقتصادي والحضاري للمجتمع المغربي؛ فمن الواجب تسهيل اقتناء العلم والمعرفة بتمهيد جميع العقبات التي تقف دون تحقيق ذلك الهدف السامي : تحديد أثمان الكتب والأدوات المدرسية وإن اقتضى الحال خلق شركة وطنية أو مكتب وطني لتوزيعها وبيعها كما هو الشأن مثلا في الدخان والشاي.

 

إن وسائل الإعلام والنشر والدعاية والإشهار كالتلفزة والسينما والصحافة والمسرح يجب أن تساهم مساهمة فعالة في التربية والتعليم والتهذيب والتثقيف.

 

أما على مستوى التعليم العالي فمن الواجب وضع سياسة توجيهية تجعل القبول في المدارس العليا والكليات يخضع لمتطلبات البلاد من الأطر الفنية والتقنية المختصة، لذلك وجب مضاعفة عدد المعاهد التي تلقن العلوم والتكنولوجيا.

 

ونظرا لما تستدعيه مرافق المجتمع من تكوين عناصر متخصصة في الميادين المهنية والصناعية، يجب تقوية العناية بالتعليم المهني والصناعي والتكثير من مراكز التكوين وفتح أبوابها للتلاميذ الذين أتموا الدراسة الابتدائية أو انقطعوا عن الدراسة في الطور الأول الثانوي، كما يجب بذل جهود متواصلة لنشر التعليم الفلاحي على نطاق واسع.

إننا نؤكد على ضرورة تكوين جيل مومن بمبادئ الإسلام، متشبث بالقيم الإنسانية والمقومات المغربية، فخور بالمؤسسات الوطنية، مستعد للدفاع عن الوطن وللمشاركة في تشييد تقدمه وازدهاره، وهذا يقتضي أن يكون المعلمون أنفسهم في مستوى المسؤولية وأهلا لنشر الوعي والوقاية من مخاطر الانحرافات المضرة بمستقبل الأمة، فمراقبة سير التعليم يجب أن تكون مراقبة يشعر معها الآباء والتلاميذ والأمة بالاطمئنان والراحة.

ونقترح كذلك أن تشيد بجانب كل مسجد تبنيه وزارة الأوقاف مكتبة تحتوي على مختلف كتب الدين والعلوم والتاريخ والحضارة الإسلامية والعربيةوالمغربية يأوي إليها شبابنا وفتياتنا الذي يجب علينا أن نهذبهم ونوعيهم ونوجههم إلى أصلح السبل وأنجعها وندربهم على الفضيلة والمروءة ونجنبهم مزالق الطيش والزيغ والميل إلى انتهاك الحرمات والتطاول على المقدسات.غير أن المدرسة وحدها لا تكفي للقيام بهذه الواجبات، فهناك الأسرة وهناك المجتمع المحيط بشبابنا وفتياتنا، وهذا يجعلنا نتطرق إلى البيئة.  

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع