موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الــشــعــب الــمــغــربــي يــقــول «بـــغـــيـــنـــا الـــمـــعـــقـــول»

قالها السيد رئيس الحكومة مساء15  نوفمبر 2015 أمام مستشارات حزب العدالة والتنمية الفائزات في استحقاقات4  شتنبر 2015. مما لا شك فيه أن المغاربة وخصوصا الطبقات الشعبية المقهورة يتطلعون في كل وقت وحين إلى الجد والمعقول والعمل الصادق والاستقامة والقناعة والعفاف. ولكن أين هي هذه الصفات اليوم، أين هم هؤلاء المسؤولون والمسؤولات التي تتوفر فيهم هذه الأخلاق الطيبة النبيلة، لا يجرون وراء الثروة على حساب الوطن والامتيازات على حساب المغاربة، لا يغريهم المنصب ولا يهويهم الكرسي المسحور..؟ إنهم موجودون ولكنهم قلة ومقاومون لأنهم يكونون صوتا نشاز.

ما رأيكم مثلا في مجموعة من مديري شركة العمران الذين أسسوا ودادية سكنية وحصلوا على أرض من شركتهم قرب العاصمة الإدارية والسياسية بمبلغ بخس حددوه بأنفسهم ـ اللهم ارحمني عاد ارحم والدي ـ تساؤل آخر مامصير التحقيق الذي باشرته المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية بشأن اختلالات في صفقات بالملايير، ألم تجئ حكومة السيد عبد الالاه بنكيران لمحاربة الفساد، أم الفساد غلبه كما صرح بذلك هو نفسه عدة مرات، فأين هو الجد والمعقول، هو في تحريك المتابعة القضائية، والى حين ذلك يبقى تصريح رئيس الحكومة مجرد كلام (كلام معقول لكن ما شفتش حاجة منه).

انعدام المعقول لم تستطع لا حكومة السيد عصمان ولا حكومة الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي ولا حكومة السيد جطو ولا حكومة الأستاذ عباس الفاسي حل إشكاليته لأنه سرطان استشرى في سائر أنحاء الدولة بدءا من المجالس المنتخبة : مجلسي النواب والمستشارين والجماعات المحلية والغرف المهنية إلى الحكومة والقضاء والسلطات الترابية والإعلام والتعليم والصحة والاقتصاد والتجهيز والفلاحة والصيد البحري والاحباس والثقافة والسكن والإدارة و..و..و.. الطامة الكبرى أنه وصل إلى الجمارك والدرك والأمن، والصحافة تنشر فضائح الفاسدين الرشاوية، فهل يمكن للسيد رئيس الحكومة المحترم أن يقول لنا، كم منذ مجيئه هو وفريقه إلى الحكم، كم عدد قضايا الفساد تم الفصل فيها..؟

لقد أصبحنا نتعايش مع  مرضنا دون طرح السؤال متى سنـشفى لاستحالة الدواء، بما أنه من انعدام المعقول استغلال المسؤولية، ومناصب القرار لجمع الأموال وتكديس الثروات ضدا على القانون والاستقامة وحسن السلوك، فقد نشرت جريدة «الصباح» ليوم الثلاثاء 17  نوفمبر على صفحتها الأولى مقالا معنونا «حملة من أين لك هذا تستهدف كبار المسؤولين» يتحدث عن جمعية لحقوق الإنسان طلبت من وزيري العدل والداخلية ورئيس المجلس الأعلى للحسابات فتح تحقيق مع مسؤولين سابقين راكموا ممتلكات وأراضي وشقق ومحلات تجارية من المسؤوليات التي تحملوها لأنهم لم يكونوا يتوفرون عليها قبل تقلدهم الوظيف.

إن فضح هذه الاختلالاتعبر الصحافة وعبر وسائل الإعلام السمعية والبصرية، إضافة إلى برامج للتوعية والنصح والإرشاد ودروس في الأخلاق والاستقامة من شأنه أن يساعد على إيقاف هذه السلوكات المشينة، لان هذا النوع من البشر «كيخافو ما يحشموا» مما يتطلب الضرب بيد من حديد على أيديهم وإيصال التحقيقات إلى نهايتها، آنذاك يمكن أن نسترجع المعقول شيئا فشيئا. 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع