موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــمـــرحـــلـــة الـــفـــاصـــلـــة

كما جاء على لسان جلالة الملك محمد السادس أمير المومنين أيده الله ونصره فإن تخليد ذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة يوم الجمعة 6 نوفمبر 2015، علينا اعتباره مرحلة فاصلة في تاريخ استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية، لا بالنسبة للداخل ولا بالنسبة للخارج، معناه القطيعة مع سائر أنواع الامتيازات  ومع سياسة «سير واجي»مع مندوب الأمين العام المكلف بشؤون الصحراء، فالمغرب تقدم بمشروع الحكم الذاتي ولا شيء يمكن زيادته بعد ذلك.

         الآن سيشرع المغرب في تطبيق الجهوية المتقدمة التي ستمكن الأقاليم الصحراوية المسترجعة من تدبير شؤونها من طرف أبنائها الملزمين بإبراز قدراتهم وكفاءاتهم في النهوض بتنمية منطقتهم.

وفاء المغرب بالتزاماته نحو مواطنيه يتجلى في إطلاق عدد من الأوراش الكبرى والمشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية بكلميم والعيون والداخلة بأمر من الملك محمد السادس الذي لا ينسى إفريقيا، إذ يدعوا الحكومة إلى التفكير في إقامة محور للنقل الجوي من الأقاليم نحو إفريقيا وكذا بناء خط للسكة الحديدية، فجلالته مهتم أشد الاهتمام بما يساهم في النهوض بتنمية الدول الإفريقية انطلاقا من جنوب المغرب.

         اهتمام جلالة الملك ينصب كذلك على الأجيال الصاعدة من أبناء الصحراء لتعميق حبهم لوطنهم وتوطيد ارتباطهم ببلدهم المغرب، فهو يدعو إلى إنصافهم فيما يخص الدعم الاجتماعي والاهتمام بثقافتهم الحسانية وثراتهم الصحراوي وصناعتهم التقليدية ونمط عيشهم.

       مقابل كل الوعود والالتزامات التي وفى بها المغرب فإن المحتجزين في تندوف بالجزائر مازالوا يقاسون الفقر واليأس والحرمان، لأن المساعدات الإنسانية السنوية يغتني بها زعماء الانفصال الذين يتوفرون على حسابات وأرصدة بنكية بأوروبا وأمريكا اللاتينية وكذلك الجزائر التي تحتجز أبناء الصحراء لم تقم بأي شيء لتحسين أوضاعهم وإنقاذهم من التدهور.

        إن إيمان الشعب المغربي بعدالة قضيته ودفاعه عن وحدته الترابية بإيمان ووطنية وتشبثه بمقدساته، وتلاحمه المتين مع العرش العلوي المجيد تجعله دائما ينتصر على الصعاب ويخرج منها موحدا قويا مرفوع الرأس.

وهكذا فإن مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية هي أقصى ما يمكن للمغرب أن يقدمه. وبهذا يكون المغرب قد أعطى كل شيء فلا تنتظروا منه أن يقدم أي تنازل آخر.

المغاربة من شمال المغرب إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، معتزون بملكهم، معتزون بما تحقق حتى الآن وسيتحقق ابتداءا من الغد إن شاء الله بالأقاليم الصحراوية المسترجعة من مشاريع وإنجازات في شتى الميادين التنموية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مما سيعود بالخير على الساكنة وعلى سمعة المغرب في الخارج.

أبقى الله هذا التلاحم المتين بين العرش والشعب في أشد قوته وزادته الأيام صلابة ومتانة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع