موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

رغـم الـجـراح نـحـن أغـلـبـيـة

قالها رئيس الحكومة في اجتماع الأغلبية الحكومية مساء الاثنين26  أكتوبر 2015.

لقد عشنا عبر صحافتنا الوطنية أسبوعا صاخبا بالمعارك السياسية بين وزيرين مرموقين في الحكومة المغربية والرئيس عبد الإله بنكيران، المشكل نزع صلاحية رئيس الحكومة في قانون المالية الجديد، حق الآمر بالصرف بالنسبة لصندوق التنمية القروية وتكليف وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز اخنوش به. يقول البعض إن الاجراء استحواذ على الدستور وعلى الصلاحيات الأصلية لرئيس الحكومة.

هل الوزيران «التجمعيان» وبعض الأطر في وزارة المالية قرروا جر البساط من تحت أرجل السيد الرئيس..؟ الله أعلم.

من المعروف والشائع أن هذا الأخير كانت له ثقة عمياء وتقدير عميق في وزيره في الفلاحة. المشكل بدون شك مشكل سياسي لا يمكن حله إلا في نطاق الدستور وداخل الحكومة والبرلمان، لأنه على ما يظهر لا توجد مراسلات لا من الفلاحة ولا من المالية إلى رئاسة الحكومة تخبر السيد عبد الإله بنكيران بالتغيير الذي جرى على المادة30  من القانون المالي لسنة2016 .

السؤال المطروح : هل أغفل السيد الرئيس وديوانه ومستشاروه وحتى وزيره المنتدب في المالية قراءة مسودة مشروع القانون المالي الجديد لانشغالهم بالانتخابات التي لم تكن لا حرة ولا نزيهة ولا شفافة..؟ فهل يمكن للسيد إدريس الازمي إجابتنا..؟

إن وراء الأكمة ما وراءها، لا شك أن صندوق التنمية القروية وميزانيته لهما ميزة خاصة لا يعرفها إلا الراسخون في السياسة والانتخابات.

هل من تداعيات هذا الصخب حول صندوق التنمية القروية ما يهدد تماسك الأغلبية..؟ لقد عانت من التشتيت عندما قرر حزب الاستقلال مغادرة الحكومة قبل أن يتراجع رئيسه عن غيه بعد لم ينل المساندة الكاملة من المعارضة أثناء انتخابات4  شتنبر2015 ، كما أكل «البيجيدي» الضربات من حليفيه الحركة الشعبية والأحرار طيلة الاستحقاقات الأخيرة، ناهيك عن الضغوطات التي مورست على حزب العدالة والتنمية من أجل إقالة عبد العالي حامى الدين بعد مرور بضعة أيام على انتخابه رئيسا لفريق البيجيدي بالغرفة الثانية.

سبق أن طلب مدير جريدة «أخبار اليوم» الذي هدده الوزيران بمقاضاته، طلب من السيد إدريس الضحاك، الوزير القانوني، الإفتاء في النازلة التي أحدثت كل هذه الضجة، ولكن يصعب عليه الجواب إذا كانت في الحقيقة تعليمات عليا ـ والله أعلم ـ صدرت بإشراف وزير الفلاحة على الصندوق.

يظهر أخيرا أن السيد رئيس الحكومة مستعد، ليحافظ على تلاحم أغلبيته الحكومية، التنازل عن حقه كآمر بالصرف بالنسبة للصندوق «الملغوم» صندوق التنمية القروية، الذي كان تحت إشراف الوزراء الأولين للحكومات المتعاقبة السابقة مع تفويض بالعطف لوزير الفلاحة وإعداد التراب الوطني أمر تدبيره.

فهل نعتبر أن الضجة انتهت وأن الحرب وضعت أوزارها وأن المياه رجعت إلى مجاريها..؟ ستبدى لنا الأيام المقبلة ذلك.

 لم يبق من عمر الحكومة الحالية إلا سنة أو أقل، والخطاب الملكي عند افتتاح السنة التشريعية وضع على كاهلها إصلاحات متعددة تتطلب الكثير من التلاحم والتضامن والجد والنضج والنجاعة ونبذ الخلافات والصراعات، فلا يجمل بها أن تخيب الآمال، فهل ستتمكن رغم كل شيء، من القيام بواجبها على أحسن ما يرام..؟

         

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع