موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

حذار حذار، اتقوا الله في بلادكم

دستور المملكة لـ2011  ينص في تصديره على كون المملكة المغربية دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، دعائمها الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، ومرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة.

كلمات جميلة وجمل منمقة ليتها تبلورت في الواقع الذي نعيشه.

يزخر المغرب بما يزيد على36  هيأة سياسية من مهماتها ـ حسب الدستور ـ العمل على تاطير المواطنين والمواطنات وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، غير أن الحكومة الموقرة لا تحترم مبدأ المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة في تعاملها مع الأحزاب كلها، بحيث أن السيد وزير الداخلية لا يتشاور إلا مع الهيآت الممثلة بالبرلمان لا تتعدى اثني عشرة هيأة وتبقى أربعة وعشرون هيأة على الهامش لا تستمع الحكومة إليها، والدليل على ذلك أن عشرة أحزاب راسلت سيادةرئيس الحكومة منذ أزيد من عشرة أشهر وطالبت ملاقاته ولم تتلق أي جواب، ورغم ذلك يتحدث  معاليه عن الديمقراطية والمساواة والتشارك ـ إذا لم تستحي فافعل ما شئت ـ آخر خرجة لرئيسنا المحترم >الملك يحمي الديمقراطية وعلى الشعب أن يحمي الإصلاح عبر الانتخابات< ما هذا الكلام الجديد..؟ نحن نحمد الله على كون الملك يحمي كل شيء في هذا البلد السعيد : الدين والدستور والحقوق والحريات والاستقلال والحدود، أما أنتم ألم تجيئوا لمحاربة الفساد والقيام بالإصلاح..؟ غير أنه في وقتكم تعفنت السياسة وانعدمت الأخلاق وتشتتت الأحزاب العتيقة وعم الفساد في المجالس المنتخبة، والوسيلة الوحيدة لحماية الإصلاح عبر الانتخابات هو الابتعاد عن صناديق الاقتراع حتى لا يضطر الشعب أن يصوت على تجار  المخدرات والتهريب والدعارة والفاسدين الذين يوزعون الشيكات بدون رصيد ويتطاولون على ملك الغير ويهدرون المال العام. هؤلاء يا معالي رئيس الحكومة ليسوا مهمومين بقضايا الوطن ولا لهم الغرض في مصلحة المواطنين. إن المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام المستقيمين بدأ يتضاءل عددهم منذ الاستقلال إلى اليوم ولم يبق منهم إلا القليل.

فمن منكم يا معالي الرئيس استقال من المنصب عندما شعر بأن الطريق إلى الإصلاح مسدود عوض ذلك تجهرون بأن الفساد غلبكم وتحت ذريعة الاكراهات، عجبتكم السلطة والامتيازات وأغراكم المنصب وبريقه ولم تتزحزحوا عن الكرسي المسحور.

الانتخابات التي تتحدث الحكومة عن شفافيتها ونزاهتها ونقاوتها لن تكون كذلك، يقول المثل العامي«إمارة الدار على باب الدار«.

في كل أنحاء البلاد يجري الترحال من حزب إلى آخر وتتدفق الأموال، حلالها وحرامها، ضدا على التشبث بالمبادئ والقيم والأخلاق والبرامج، زيادة على الصراعات الخفية والمعلنة حول تصدر اللوائح الانتخابية، الترحال من وإلى الأحرار والاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال والعدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية حديث المجالس والصحف. المهم هو احتلال الصفوف الأولى وليس المبادئ والبرامج.

الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة ولا حتى مشرفة لأن الصحف لا تخفي أن عددا من البرلمانيين ورؤساء الجماعات الملاحقين قضائيا أمام الغرف الجنحية والجنائية يتأهبون للترشح للانتخابات لأن سلسلة من التأجيلات المتتالية أرجأت إصدار الأحكام في حقهم إلى وقت لاحق رغم كون التهم الجنحية والجنائية التي تلاحقهم هي إصدار شيكات بدون رصيد والاغتصاب والرشوة والاختلاس والتزوير ونهب الرمال وتبديد أموال عمومية والاتجار في مواد مسروقة و.. و...

عدد من الأسماء غادرت مركبات سجنية  كالزاكي بسلا وعكاشة بالدار البيضاء أعلنت عن ترشحها في الانتخابات الجماعية وخوض غمارها بألوان حزبية مختلفة. ومما يزيد في الطين بلة أن عددا من الأحزاب السياسية فتحت أبوابها لعدد من أصحاب السوابق عزلتهم وزارة الداخلية لتورطهم في البناء العشوائي والتجزيئ غير القانوني للعقارات وإعطاء رخص إدارية ضدا على القانون، وهي خروقات واختلالات شابت عددا من جماعاتنا المحلية. إذا كانت الحكامة الجيدة هي السائدة في بلادنا فلماذا لا تمنع الدولة هؤلاء الفاسدين المفسدين من الترشيح للاستحقاقات المقبلة وتلطيخ ديمقراطيتنا الفتية..؟

مجهود حصاد وزير الداخلية لتطوير الحملات الانتخابية بالسماح باستعمال شتى الوسائل للدعاية لأحزابهم يصب في دعم الأحزاب الكبرى الثمانية التي ستستحوذ على أكبر حصة من30  مليار سنتيم لدعم الحملات الانتخابية في الوقت الذي ستتوصل 28 هيأة سياسية بالفتات، أقل من مليارين سنتيم، فأين هي نزاهة الانتخابات يا ترى، وأين هي المواساة وكل القيم الجميلة التي جاء بها دستور 2011..؟

الأحزاب الناشئة28 طلبت خلال الجلسة الأولى للاستشارات مع ثلاثة وزراء : وزيرا الداخلية ووزير العدل، لم تتبعها جلسة ثانية، طالبوا بتعديل بنود قانون الانتخابات وقانون الأحزاب أولا بمنع تجار المخدرات والتهريب والذعارة والمحكومين جنائيا من الترشيح للانتخابات، وثانيا الرفع من الدعم المخول للأحزاب الناشئة وجعله متساويا بالنسبة للدفعة الأولى بين جميع الأحزاب وتمييز الأحزاب الكبرى في الدفعة الثانية، لا شيء من هذا القبيل حصل ولا حتى فرض مستوى ثقافي على رؤساء الجماعات والجهات ومراقبة الأموال والمآدب والهدايا التي تتوزع منذ ما قبل رمضان من طرف جهات معروفة. الخوف كل الخوف هو أن نصبح غدا محكومين عبر مجالسنا المنتخبة من طرف أصحاب أموال المخدرات والأميين، حذار حذار.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع