موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الحكومة تدعم الفساد ..!

قبل أيام استبشرنا خيرا حينما قرأنا في بعض الصحف الوطنية أن نواب برلمانيين تقدموا باقتراح تعديل على القانون المتعلق بمدونة الانتخابات في فرعه الثاني «فقدان الأهلية الانتخابية». المادة خمسة يمنع على تجار المخدرات والتهريب والدعارة والأشخاص الذين لا يؤدون الضرائب المستحقة للدولة من خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية، وقلنا إنها خطوة مباركة في محاربة الفساد خصوصا، وقد كان موضوع الاتجار في المخدرات قد خلق ضجة كبيرة في عهد الحسن الثاني رحمه الله بعد نشر مقال مستفيض في جريدة «لوموند» يدين عددا من المسؤولين في الدولة، تبعته محاولات منع بعض الرؤوس المعروفة في شمال المملكة من المشاركة في الانتخابات، ولكن كانت هي المرة الأولى والأخيرة على ما أظن.

في وقتنا هذا ونحن ننتظر مصير هذا الاقتراح الجريء من المومنين الصادقين الغيورين على وطنهم وعلى الشأن العام، خابت آمالنا لأن الحكومة رفضت التعديل لتبقى الأموال الغير النظيفة سيدة الموقف في كل الاستحقاقات «النزيهة الشفافة» بين قوسين في نظر معالي وزير الداخلية.

معاليه هو الذي صرح في لجنة الداخلية لمجلس النواب «رب أمي أفضل من قارئ» حينما طلب النواب أن يكون رئيس الجهة الموسعة يحمل شهادة الباكالوريا على الأقل، نظرا للاختصاصات الهامة والمتعددة التي يضعها على كاهله القانون. لاشك في أن قدرنا هو أن يسير أمورنا الأميون عبر السادة العمال والولاة، ولا غرابة في ذلك، فقد شهد السيد بنكيران رئيس الحكومة التي جاءت بعد الربيع العربي وانتخابات2011  من اجل محاربة الفساد واستئصاله بان الفساد ظاهرة مستشرية وهو خطر أساسي محدق بالمغرب. السؤال الذي نطرحه على معالي الوزير : ماذا فعلت منذ فاتح2012  إلى اليوم وأنت تسير حكومة تقرب أربعين وزيرا..؟ الجواب موجود عند معالي الرئيس هو دائما يرجعاللوم على الآخرين، الحياة السياسية متعفنة هذا شيء نعرفه وقد تعفنت في وقتك أكثر لأنك لم تبن على الجد والمعقول والصرامة والشدة الضرورية، تعفن الحياة السياسية خطر كبير يهدد البلاد من خلال تواطؤ فئات مع بعضها قصدها البحث عن الامتيازات والمصالح دون النظر إلى الأوضاع الداخلية التي تتدهور بفعل الفساد. معك الحق يا سيد الرئيس، ولكن أين هي الخطوات التي اتخذتها ضد الفئات المتواطئة..؟ بالأمس اشتكى لك رئيس حزب في الحكومة بأن حزبا آخر في الحكومة أيضا يسرق له نوابه ومستشاريه ولم تفعل شيئا، فأين هي الأخلاق في حكومتك التي تتجاهل المبادئ والقيم..؟ إنها ديمقراطية الأعداد التي بنيت عليها سياستك وتخطيطاتك، إذا كانت هنالك تخطيطات تذكر، ضريبة نؤديها لحكومتك كما نؤدي لشريحة من المجتمع غرامة ما يعتبره تقدما وعولمة وتحررا هي في الواقع سلوكات دخيلة علينا ستؤدي إلى التدهور إذا لم تقفوا في وجه الفساد بالصرامة الواجبة.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع