موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

بـــيـــن الأمـــس والـــيـــوم

في مقال نشرته صحيفة «أخبار اليوم» في بداية هذا الشهر يقول الأستاذ عبد الله لعماري «أوصى علال الفاسي بعدم ترك الملك الحسن الثاني وحده معزولا عن الوطنيين مهما كان عدم التفاهم معه ومهما كانت ردود فعله، وأوصى بجمع شمل الوطنيين مهما كان الخلاف بينهم، فقد كان يستشعر خطورة المؤامرة الاستعمارية الجديدة في تفتيت عرى العلاقة بين الملك والحركة الوطنية«.

وصية من هذا الحجم من طرف زعيم حزب الاستقلال الأستاذ علال الفاسي طبيعية، لان الرجل مومن وطني غيور على بلاده ويحبها بقدر ما يقدر الجالس على عرشها ويعرف قوة الالتفاف حول الملك الممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها والضامن لدوامها، أمير المؤمنين حامي حمى الدين.

آنذاك الحركة الوطنية كانت تتمثل في حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال والحركة الشعبية والأحرار المستقلون والاتحاد الوطني للقوات الشعبية والحزب الشيوعيوحزب الوحدة للشيخ المكي الناصري، وكان الزعيم رحمه الله على علم بسوء الفهم القائم بين الملك وبعض الأحزاب ومع ذلك كان يحثهم على مناصرة الملك ومناصرة بعضهم البعض، وإن اختلفوا في المناهج والتخطيطات، لان الاتحاد قوة والتفرق ضعف. كانت الأحزاب الوطنية آنذاك تزخر بالكفاءات السياسية الشابة: محمد بوستة، عبد الحفيظ القادري، محمد الرشيد مولين، أحمد رضى كديرة، عبد الرحيم بوعبيد، وبالفطاحل مثل الأستاذ الطريس وأحمد بلافريج ومحمد اليزيدي والفقيه غازي والهاشمي الفيلالي  وعلي يعثة وعبد الله إبراهيم والدكتور عبد الكريم الخطيب وغيرهم، وكان المغرب في العقد الثاني من إحرازه على الاستقلال بحيث كان الحماس مازال متوقدا والطموح إلى بلوغ مدارج الرقي والتقدم والازدهار قائما.

مما يحز في النفس اننا اليوم 36   هيأة سياسية ولا أقول أحزاب وطنية، لان البعض مازالت الوطنية لم تهيمن على قلوبهم حتى تجعلهم يفكرون في البلاد قبل أن يفكروا في مصالحهم والكف عن الإساءة لبعضهم والجري وراء التموقع في الصفوف الأولى والإحراز على اكبر عدد من المنتخبين في المجالس بالوسائل الغير المشروعة لتمرير قرارات ليست في صالح العباد بديمقراطية الأعداد وليس ديمقراطية البرامج والتخطيطات والمبادئ والقيم والأخلاق.

قرأت في إحدى الصحف تصريحا لعضو في المجلس الوطني لحزب ظهر الى الوجود بعد انتخابات2007  ـ2009  يعلم الجميع عرابه يقول «لا تتركوا الملك» يتقاتل «من أجل البلد وحيدا مع هؤلاء الذين تختبئ الشياطين في لحاهم»، وهنا يظهر الفرق بين سياسيي1970 وسياسيي 2015،بعدما يقرب من نصف قرن نزل الخطاب السياسي إلى أدنى المستويات ومعه الفعل السياسي والسلوك السياسي. رئيس احد الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة يشتكي حزبا آخر في الإتلاف إلى رئيس الحكومة لأنه «يسرق له مناضليه» وضع غريب، هذا نوعمن «قلة الحياء» ربما أخطر من رقصة لوبيز وفيلم عيوش، حزب سياسي اتصل بمناضلين من هيأتنا وأغراهما بوعده «انضما إلينا في التقدم والاشتراكية وسيكون لكما ما تريدانه«.

لقد تراجعت الروح الوطنية داخل الأحزاب السياسية واستشرى استعمال المال لشراء الذمم وتفشت أساليب الاستقطاب اللاأخلاقية ولم نلمس أي تأثير مباشر ونوعي للخطابات الملكية عند افتتاح البرلمان وفي سائر المناسبات على بعض الأحزاب السياسية المغربية التي أصابها الصمم مع الأسف الشديد، وهذا ما يفسر انعدام الثقة في السياسة والسياسيين وخيبة آمال المواطنين (93 في المائة لا يثقون في الأحزاب السياسية).

مع كل ذلك يستمر حزبنا في دعوة الشباب ذكورا وإناثا إلى النضال داخل الأحزاب من اجل تغيير أوضاع الفساد والاختلال والتجاوز.

وبالرجوع الى نصيحة المرحوم الزعيم علال الفاسي والسيد بنشماس فان الالتفاف حول جلالة الملك الذي ندعو لهباستمرار منذ نشأتنا وجعل يد الوطنيين الصادقين المومنين المخلصين في يد الملك بارك الله في عمره من شأنه أن يرقى ببلدنا العزيز الى أعلى مدارج الرقي والازدهار والأمن والاستقرار.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع