موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

رب أمــي أفــضــل مــن قــارئ

قالها معالي وزير الداخلية المحترم المهندس خريج مدرسة القناطر والطرق في اجتماعه مع السادة النواب لدراسة القوانين المتعلقة بالجهة عندما اقترحوا مستوى عالي من التعليم على الأقل الباكالوريا بالنسبة لرئيس الجهة نظرا للمهام المنوطة به إذ يقوم بإعداد مشروع النظام الداخلي للمجلس ويعد جدول أعمال الدورات ناهيك عن الميزانية وبرنامج التنمية الجهوية وإعداد التراب الوطني وإحداث مؤسسات عمومية وتدبير المرافق العمومية التابعة للجهة وغير ذلك من الاختصاصات.

تعلل معالي الوزير بالمساواة التي جاء بها دستور 2011 وأن القارئ والأمي لهما الحق في التقدم لانتخابات رئاسة المجلس الجهوي.

تناسى معالي الوزير أن سورة العلق أول ما نزل من القرآن الكريم «بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق»، وتناسى نصائح أوليائنا «أطلب العلم من المهد إلى اللحد واطلب العلم ولو في الصين» وتناسى أكثر من ذلك العدد الهائل من الملفات التي بين يديه تتعلق بالاختلالات والسرقات ونهب المال العام والترامي على الملك العام والمشاريع الوهمية التي تنخر جسم عدد من المجالس المنتخبة من جراء انعدام الكفاءة والأهلية والمروءة عند السادة الرؤساء. وعن أي مساواة يتحدث معالي الوزير، أهي المساواة في الانتخابات عندما يمنح معالي الوزير ملايير السنتيمات لثمانية أحزاب وخمسين مليون سنتيم لكل واحد من28  هيأة سياسية ناشئة ومع ذلك لا يعاقب الذين يحصلون على أصوات الناخبين بالهدايا والتبرعات النقدية والوعود والمنافع والوظائف، وهي الأحزاب الكبرى التي لها مسؤوليات في الدولة.

عن أي مساواة يتحدث معالي الوزير، أهي مساواة الفقير والغني، الضعيف والقوي أمام سعادة القاضي، أو المساواة في التوظيف إذ من حق المواطنين أن يتقلدوا الوظائف والمناصب العمومية وهم سواء فيما يرجع للشروط المطلوبة لنيلها أي سواء فوق الورق، أما الواقع أن ابن أو بنت الوزير والسفير والنائب ورئيس الجماعة والمنتمي للحزب الحاكم له الأسبقية.

عن أي مساواة يتحدث معالي الوزير، أهي المساواة في التعليم رغم وصوله إلى الحد الأدنى من التقهقر في بلادنا حسب التقارير الدولية حيث أبناء الأغنياء يلجون المدارس الخاصة ومدارس البعثات الأوروبية وأبناء الفقراء يقصدون المدارس العمومية واغلبها بدون مراحيض ويلقنون تعليما هشا يجعل منهم حاملي الشواهد المتظاهرين أمام باب البرلمان المغربي الذي امتلأ بأصحاب الشكارة والأميين الذين يتنابزون بالألقاب،

وحتى هذا التعليم الهش يرفضه معالي الوزير لرئيس مجلس الجهة حتى يبقى السيد العامل أو السيد الوالي هو المدبر الحقيقي للشأن العام في الجهة وفي الاقليم وفي الجماعة.

أية مساواة بالنسبة للصحة العمومية بين المدن والمناطق النائية والجبلية والقروية والمتأخمة مع الحدود وبالنسبة للتجهيزات الأساسية والطرق في البوادي والحواضر كذلك، ففي المدينة مثلا يتم تزفيت الطريق المؤدية إلى منزل السيد الوزير الذي تم تعيينه وتبقى الطرق الأخرى ولو قريبة منها مليئة بالحفر..! لو كانت المساواة لما كانت مدن الصفيح تغزو حدود المدن الكبرى.

ليبحث معالي الوزير الذي نقدره ونحترمه عن علل أخرى، أما المساواة فهي على صفحات دستور2011، وربما تأتي في يوم من الأيام حكومة من المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام المقتدرين الأكفاء لتضعه على ارض الواقع، وما ذاك على الله بعزيز.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع