موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

لـــــيـــــت الـــــوزيـــــر يـــــنـــــتـــــبـــــه

الوزير الذي نرجو أن يطلع على هذا الركن هو السيد محمد حصاد، وزير الداخلية المحترم، لقد اتخذ مؤخرا عدة إجراءات تأهبا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بغية تمهيد الطريق لها بإزالة ما يمكن من العوائق. نريد أن نثير انتباه السيد الوزير إلى أن هناك أزيد من عشرين هيأة سياسية ناشئة معترف بها قانونيا تعاني منذ 2006 من قرارات اتخذتها الأحزاب الحاكمة التي خاطت لنفسها جلبابا على مقاسها يمكنها من احتكار طويل الأمد للمجال السياسي بسن قوانين مررتها بأغلبيتها البرلمانية تمكنها من التداول على الحكم، وكذلك كان، غير عابئة بكون القوانين التي سنتها إقصائية ومجحفة. ومن ذلك الوقت والأحزاب الناشئة تكافح وتناضل وتراسل وزارة الداخلية والحكومة والديوان الملكي بدون جدوى حتى جاء دستور 2011 الذي ينص على التعددية والمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وقلنا لقد انتهى المشكل ولكنأضغاث أحلام.

لقد كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2012 عن تفاوت هائل في النفقات التي تصرفها الدولة دعما لتسيير الأحزاب السياسية، حيث أن خمسة أحزاب فقط، من أصل35  حزبا استفادت من 86% من مجموع الدعم العمومي لسنة 2012، الشيء الذي يطرح التساؤل حول نجاعة المعايير المعتمدة في هذا الباب. الخمسة أحزاب لا شك هي : الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، الحركة الشعبية، الأحرار والعدالة والتنمية.

وإن وضعا مثل هذا يخرق بالتأكيد مبدأ التنافسية الذي هو عماد التعددية، ويمنح لأحزاب معينة فرصة التقدم بفوارق كبيرة على باقي الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام الاحتكار للمجال السياسي من طرف قوى سياسية تتناوب على الحكم بنفس الخطابات، مما يضفي على الساحة سمة الرتابة ويسهم إلى حد بعيد في ضعف المشاركة السياسية، وتفقد معه الممارسة السياسية فرصها لاستقطاب المزيد من المواطنين الراغبين في القيام بواجبهم نحو بلدهم، في حين أن الدعم الضئيل الذي تتلقاه الأحزاب الناشئة،  هو أيضا احد عوامل التراجع، نظرا لأنه يتسبب في تقليص إمكانيات الفعل السياسي المباشر، بالشكل الذي يمكن اعتباره دعما سلبيا، لا هو يحقق الحد المعقول من الاكتفاء الذاتي على مستوى التسيير اليومي، ولا هو بقادر على أن يمنح الأحزاب الناشئة الأمل في أن تشكل بالفعل منافسا حقيقيا لأحزاب ترفل في ميزانيات ضخمة يفيض بعضها عن حاجتها.

 إن أهم غايات العمليات الانتخابية الحرة والنزيهة، هو تحقيق التداول على ممارسة السلطة، التي جعلها الفصل السابع من دستور2011  إحدى مهام الأحزاب السياسية، فضلا عن تسيير الشأن العام، باعتبار الانتخابات مدخلا أساسيا لتحقيق الديمقراطية، وإعمال مبدأ التعددية، وتكريس المنافسة كشرط لاستمرار الحياة السياسية.

إن الدولة تقدم للأحزاب السياسية دعما ماليا لتأميننفقات خوض غمار الانتخابات، وهو الدعم الذي نراه غير عادل، بالنظر إلى التفاوت الهائل بين إمكانيات الأحزاب، أربعة في الحكم وأربعة في المعارضة، و28  خارج الميدان ولو كانت في وسطه.

يتبين من خلال تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم السنة المالية 2012 م، أن ثلاثة أحزاب فقط استفادت من دعم تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بما مجموعه 9.466.845,86  درهم، في حين بلغ إجمالي مبالغ دعم تنظيم المؤتمرات الوطنية  26.917.471,00 درهم، أما المؤتمرات والتظاهرات المختلفة فقد بلغ مجموع ما صرف فيها من دعم  3.649.625,00 درهم، وهي المبالغ الضخمة التي استفادت منها أحزاب ميزانيتها أكبر بأضعاف ما تتوفر عليه أحزابنا الناشئة من مبالغ بسيطة للغاية، مع العلم أن أيا من أحزابنا لم يحصل على دعم تظاهراته الوطنية، ودعم  250.000درهم لتنظيم المؤتمرات فقط.

لما كانت وظيفة الأحزاب السياسية، بحسب منطوق الفصل السابع من الدستور، هي العمل على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية.

وحيث إن الدستور المغربي ينظر إلى كل الأحزاب السياسية على قدم المساواة، من حيث ولاؤها الوطني، ومن حيث مهماتها ووظائفها الدستورية دون أي تمييز في ما يخص تواجدها داخل المؤسسات أو مقاعدها النيابية أو حجمها الانتخابي، فإن الدولة مطالبة بأن تعطيها بالتساوي الدعم لتدبير شؤونها اليومية ودعما مناسبا للاستحقاقات الانتخابية.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع