موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــــــــــجـــــــــــديـــــــــــة

قرأنا في «لومتان»  ليوم الثلاثاء28  أبريل أن صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وجه برقية تهنئة إلى السيد محمد ساجد بمناسبة انتخابه أمينا عاما للاتحاد الدستوري متمنيا له النجاح في مهامه الجديدة، وأن اختياره هو الدليل القاطع على الثقة التي يحظى بها من طرف أعضاء الاتحاد وتقديرهم لمسيرته السياسية، ونضاله من أجل الدفاع عن مبادئ الحزب، ونظرا للتعلق المتين للسيد ساجد بثوابت الأمة ولوطنيته لن يألو جهدا لكي يستمر الاتحاد في مساهمته في المجهود الوطني مثله مثل الهيآت السياسية الجادة خدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين. حديثنا اليوم سينكب على الهيآت الجادة أو الجدية أو الرصينة أو الوقورة أو المهابة أو الحقيقية وليست المصطنعة (سيريوز تدل على هذه المعاني كلها).

لا شك أن في بلادنا العزيزة أحزاب جادة غير أن جديتها بعد ستين عام من الاستقلال تضاءلت بكثير ولا يمكننا أن نقارنها بنضال حزب الاستقلال وحزب الشورى وحزب الإصلاح وحزب الوحدة في سنة 1944  وما بعدها وكفاحها من أجل الحرية والاستقلال. ومن الأدلة على ذلك كرسي الاعتراف لعبد الحق التازي في يومية «المساء» بالنسبة لما آل إليه حزب الاستقلال الآن، كما أتحفتنا جريدة «لصباح» أخيرا بتصريح المهيمن حاليا على حزب الوردة الذي يفضل أن يقدم للانتخابات أصحاب الأموال عوض المناضلين في حزبه، لماذا لأن الجدية فقدتها كذلك الاستحقاقات الانتخابية وحتى الديمقراطية التي أصبحت ديمقراطية الأعداد في المجالس المنتخبة وليست ديمقراطية المبادئ والبرامج والتخطيطات. أذكّر هنا بنداءات جلالة الملك نصره الله وأيده في 2002 و 2003 متوجها إلى الأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات «قدموا أحسن ما عندكم من الأطر والنخب حتى تصبح المؤسسات المنتخبة رافعة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي للبلاد» وكان يردد حفظه اللهنفس النداء عند كل انتخاب.

وحتى الدولة لم تبن عن جديتها في تطبيق القانون 97 ـ9  المتعلق بمدونة الانتخابات وخصوصا مواده المائة إلى مائة وأربعة، فالهدايا والتبرعات النقدية والعينية والوعود بالوظائف العامة والخاصة والمنافع تبقى سيدة الموقف للتأثير على الناخبين. أكثر من ذلك في انتخابات2007  و 2009  كان التهديد والتخويف وأغمضت العيون عيون المكلفين بالردع تبعا لقول الشاعر «وعين الرضى عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدى المساويا» هذا السخط هو الذي تعيشه الأحزاب الناشئة أو الصغيرة منذ 2006، فحقوقها مهضومة وهي مهمشة ماديا ومعنويا لا نراها في البرامج الحوارية المتلفزة بينما نرى الأحزاب الحاكمة والمعارضة باستمرار ثمانية أحزاب لا أقل ولا أكثر مقابل28  هيأة سياسية، لماذا لأنها غير ممثلة في البرلمان، وكيف تريدون أن تكون ممثلة في البرلمان والدولة تعطيها50  أو60  مليون سنتيم للواحدة كدعم انتخابي بينما تمنح الضعف من عشرة وعشرين مرة للثمانية الأحزاب الأخرى، لأن الانتخابات أصبحت مع الأسف الشديد مسألة «فلوس» لا مسألة قيم ومبادئ وأخلاق وبرامج وتخطيطات. نعم إن من بين الأحزاب الناشئة الثمانية والعشرين من هي لا جدية ولا رصينة ولا وقورة ولا مهابة ولا حقيقية، ونتساءل لماذا رخصت لها الدولة.؟. لا شك لتمييع المشهد السياسي لحاجة في نفس يعقوب. هذه النقائص التي تشوب بعض الأحزاب الناشئة هي التي جعلتها عرضة للتهميش والاحتقار، وإلا ما معنى أن تكون قد طلبت موعدا مع السيد رئيس الحكومة منذ خمسة أشهر ولم يلب لها طلب، وما معنى أن تكون قد راسلت وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة والديوان الملكي تلتمس الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة واحترام التعددية التي جاء بها دستور2011  ولم تتوصل بأي جواب.

إن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة عليها من وقع الحسام المهند. من بين الأحزاب الصغيرة أحزاب طافحة بالمومنين الوطنيين الملكيين المخلصين للشأن العام الأتقياء الأنقياء المستقيمين، وليس لا من العدل ولا من الإنصاف عدم الاستماع إليها وعدم الأخذ بيدها في الوقت الذي نرى ما تتخبط فيه الأحزاب الكبرى ـ يا حسرة ـ من مشاكل واختلالات وهي مع ذلك معززة مكرمة مع أنها لا تخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين كما تدعي، بل مصالح أحزابها والمنتمين إليها، وما نشاهده على الساحة غني عن التعليق.

يمكن لحزب الاصلاح والتنمية أن يعتز بأنه جاد في عمله، وسيبقى يدافع عن الطبقات المحرومة والمهمشة، دعمه إيمانه ووطنيته وإخلاصه للشأن العام.

 

 
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع