موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

للــســادة الــراغــبــيــن فــي الــتــرشــيــح

 

هناك فارق ضخم بين ما تطلبه الجماهير للخروج من واقعها السيئ، وبين ما يجب فعله للخروج من هذا الواقع. وبين التصورين هناك حالة عليها اتفاق هى الواقع السيئ..! فالجماهير تبحث اليوم عن استجابة فورية لطلباتها ومتطلباتها والتى غالبا ما تتمحور حول موضوع الساعة المتمثل في الأجور والسيطرة على الأسعار وتوفر الخدمات وتوفير فرص العمل وانتشال المواطنين من الفقر والأمراض والجريمة والدعارة والانتحار... والحلول الجيدة ـ من وجهة نظر أصحاب هذه الطلبات ـ تتجلى دوما فى زيادة الأجور وتناسبها مع أسعار السلع والخدمات الأساسية وتنقية المجالات الاقتصادية من الرأسماليــة الفاسـدة ورجال المال والأعمال الفاسديـن ومن البيروقراطيين الإداريين.. بينما إعادة البناء لديه طريق آخر تماما، بعضه يتقاطع مع هذه الطلبات الفورية، وبعضه الآخر يتنافى معها تماما، وأعتقد أن تلك هي المعضلة الأساسية التي ستواجه جميع المرشحين الذين ينوون خوض الانتخابات المقبلة.

في حالة الانتخابات غالبا ما يبحث المرشحون عن طريق سالكة لأصوات الناخبين، وهذه الطريق تبدأ من تلبية رغبات وحاجات المواطنين، وأحيانا تصل الأمور إلى جمع هذه الاحتياجات والرغبات وحصرها وتحويلها إلى برنامج انتخابي، بالرغم من أن المرشح يعلم جيدا أن هذا ليس هو الصواب ولا الطريق الصحيحة لإعادة البناء والخروج من المأزق الذي نعيشه..! لكن ضرورات الحالة الانتخابية ربما تفرض ذلك، ومن ثم يتورط المرشح فى وعود هي بالضرورة غير ممكنة ولا تنتج إصلاحا حقيقيا، ليجد المرشح نفسه، خاصة فى بداية مشواره، فى مستنقع من الالتزامات تزيد الطين بلـة، لتتعمـق الأزمــة علـى يديـه، وتستمر حالة العلاج بالمسكنات والحلول المؤقتة وازدياد الوضـع سـوءا.

هنا نجد أنفسنا أمام أسئلة كثيرة وكبيرة : هل يستطيع أى مرشح مكاشفة الناس ومصارحتهم بالحقيقة..؟ هل يستطيع أي مرشح أن يخرج ببرنامج عملي واضح ومتنوع، برنامج يوسع دوائر النقاش ويفتح قنوات التواصل مع الآخر للتخطيط والإبداع الاستراتيجي بخصوص الرفاهية الجماعية والاقتصادية والعدالة الاجتماعية..؟ وهل أصلا جمهور الناخبين على استعداد لاختيار مرشح يعدهم بالحل ثم بعد ذلك يعلن أن الظروف صعبة، بل شديدة الصعوبة..؟ وهل الناخبون مستعدون لسماع ذلك بعد أن أجهدوا وأرهقوا كثيرا خلال السنوات الماضية..؟

أعتقد أن اللحظة التى يعيشها المغرب حاليا لا تسمح مطلقا بخداع أحد، ولا يمكن أن يكون لنا عهد جديد ابن لعهد سابق، وهذه هى المهمة الصعبة التى سوف تواجه المرشحين، ولا أعرف إذا ما كانوا يفكرون فى ذلك أم لا..؟ كل ما أعرفه أن الرأى العام صار أكثر وعيا وفهما لأمور كثيرة كان لا يدركها من قبل، وأعرف أيضا أن هذا الرأى العام صار راشدا يمكنالتفاهم معه وإطلاعه على الحقائق، بل ومشاركته فى كثير من الأمور الحياتية، وأعرف أيضا أن الرأى العام سيسجل أى وعود أو عهود يقطعها أى مرشح على نفسه، وسيحاسب هذا المرشح فى حالة فوزه، والحساب قد يتطور إلى عقاب.. لذا يجب أن تكون الصراحة والدقة هما عنوان برامج الانتخابات المقبلة، وعود يمكن تحقيقها، وعهود يجوز الالتزام بها. أما الذين سيعملون بالمناهج القديمة، وأن ما يقال قبل التصويت هو كلام انتخابات، فعليهم من الآن الاستعداد لتلقي عقاب الجماهير التى هى ليست أبدا الجماهير التى كانت قبل هذا اليوم.. فإذا كانت لدينا حقيقة واحدة؛ فهذه الحقيقة تقول إن «الشعب استيقظ ولن يخلد للنوم من جديدبقلم: أحمد الموتشو                                                                                         .«

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع