موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

مــاذا يــقــولــون عــن تــعــلــيــمــنــا

                                 

                                                   يقولون ويكتبون «أن تعليمنا في خطر..»

التدني العام لمستوى التعليم في المغرب يصنفه من بين الدول التي تصرف الأموال الطائلة على المدرسة وتجني الأقل من الثمار وتخرج مجازين لا يحسنون القراءة ولا الكتابة (43 مليار درهم ميزانية التربية الوطنية والتكوين سنة 2014 – 39 مليار سنة 2013، أما التعليم العالي  8 مليار درهم في 2015 و 2014) لا وجود لقنوات الاتصال بين عالم التعليم وعالم المقاولات الذي يشغل الأطر والخريجين، زيادة على هذا وذاك المدرسة المغربية تركز على التدريس متجاهلة التربية وتلقين قيم المواطنة والعيش  وسط المجتمع التي هي قيم أفيد بالنسبة لتنمية البلاد في تخزين معلومات تنسى بسرعة بعد الانتهاء من الدراسة، يكتبون أن الخطر القريب يكمن في كون عوض سن إصلاحات شجاعة وأساسية، بعيدا عن المزايدات السياسية، لجأنا إلى نظام خطير بثلاث مستويات البعثات الثقافية الأجنبية التي تكون في الداخل والخارج نخب الغد، ثم المدارس الخاصة الوطنية من الابتدائي إلى التعليم العالي للمحظوظين الذين يمكنهم ولوجها، مع اختلاف خاصياتها وجديتها – أي المدارس- وأخيرا المدرسة العمومية  مدرسة أبناء الشعب التي تهيء للبطالة والاحتجاج أمام البرلمان، من ثم ينشأ التفاوت وعدم التساوي والاختلاف بين الخريجين من هذه المدرسة  أو تلك، وهكذا نقضي على التلاحم المجتمعي وتكافئ الفرص والمساواة ونساهم في تفكيك الشعور الوطني وخلق الشروخ بين مختلف مكونات المجتمع، مكونات لا تتواصل بنفس اللغة ولا تتقاسم نفس القيم. الملفت للانتباه هو كون واضعو الإصلاحات في ميدان التعليم لا يسجلون أبناؤهم في المدارس العمومية المغربية، موضوع شائك كالتعليم لا يمكن إصلاحه بترقيعات موسمية وأي إصلاح لا يمكنه حل المشكل مائة في المائة، ولا شك أن نمو البلاد وتقدمها هو الذي سيمكن من تحسين وتطوير وتقدم تعليمها. يجب اعتبار الأساليب  قبل التفكير في التعليم ما قبل المدرسي ثم التعليم الأساسي ثم التعليم الثانوي ثم العالي، ماهي المناهج والأدوات البيداغوجية  ومن هم المنفذون الأساتذة، مديرو المؤسسات التعليمية، المشرفون على التعليم وأخيرا لغات التعليم وتمويل التعليم، لا بد من تحديد الأهداف المتوخاة وتكليف إبداع الإصلاح لمن سيطبقونه، والكف عن تلك الثنائية، بحيث لجن تقترح إصلاحات ثم يطلب من آخرين تطبيقها.

أصدرت منظمة  "اليونسكو" تقريرا صادما عن واقع التربية والتعليم بالمغرب، حيث أشار التقرير الذي تناول بالتفصيل المنظور العالمي حول انتقال التلاميذ إلى التعليم الثانوي، ونسبة الأساتذة وبيئة وجودة وتمويل التعليم  في إطار مقارنة إحصائية لواقع التربية والتعليم في العالم لسنة 2011، أن المنظومة التربوية المغربية تحتل مراتب متأخرة في أغلب المؤشرات التربوية  مقارنة مع المنظومات التربوية لأغلب الدول العربية و الإفريقية.

رغم المخططات والبرامج المتطورة التي وضعت لإصلاح المنظومة، ورغم الميزانية الهائلة التي خصصت لتنزيلها، إلا أن كل الدراسات والتقارير تكاد تجمع على فشلها، ولا زالت الوضعية التعليمية على حالها باستثناء تغيرات طفيفة لم ترق للمستوى المطلوب، بسبب التركيز على الجانب التقني واعتماد مقاربة مقاولاتية، دون التركيز على الجانب البشري ومراعاة الخصوصية الاقتصادية والحضارية، بالانفتاح على برامج أجنية وتنزيلها على أرضية مختلفة عنها كليا، ناهيك عن إهمال واضح للمثلث التعليمي (الأستاذ – التلميذ – المعرفة).

لتلافي مشكل متطلبات السوق من النخب المؤهلة المرجو خلق جامعات ممتازة بتشارك مع الجامعات الدولية الكبرى وتمكينها من الوسائل المالية والبشرية واللوجيستيكية مع العلم أنها تتطلب اعتمادات جد مهمة، ولكنها ستخرج مكونين مهنيين من أعلى مستوى ، وفي هذا المضمار يجب على المقاولات أن تشارك بقسط هام من المال فيها.

المهم قبل كل شيء هو الشجاعة المطلوبة للخروج من الأفكار إلى التطبيق خصوصا والوقت لا يرحم.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع