موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

نـــحـــن والـــحـــكـــومـــة

نحن كحزب سياسي نشأنا في يونيو 2011 لتدعيم المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي لمحمد السادس نصره الله والمساهمة في تغيير الأوضاع وتعديل المفاهيم وإصلاح شؤون البلاد والرجوع إلى مكارم الأخلاق والفضيلة. ومن يرجع إلى خطب جلالة الملك منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين يلاحظ دعواته المتعددة والمتواصلة إلى الإصلاح في سائر الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كنا أول المصفقين لحكومة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران وكلنا رجاء في أن تفتح أبواب الأمل في وجه مستقبل واعد يستجاب فيه لانتظارات المغاربة في تخليق الحياة العامة ومحاربة الثراء الفاحش والتخفيف من الفقر المدقع عند الطبقات المحرومة والمهمشة وصون كرامة المواطنين وتحقيق المساواة بين شرائح المجتمع ورفع المستوى المعيشي للطبقات الدنيا وتطليق اليأس وحل معضلة عطالة الخرجين والقطع مع جميع مظاهر الفساد المتنوعة والمشينة والحد من اقتصاد الريع والتملص الضريبي والعبث واللامسؤولية.

طبعا كنا على يقين أن ذلك لن يتأتى في شهر أو في سنة، ولكن كنا وما زلنا ننتظر البوادر، إذ من الخطير أن لا يجد المواطن على أرض الواقع بدايات من الوعود التي أعطيت له، لأن ذلك أمر يولد أزمة عدم ثقة المواطن في من يوزعون الوعود. ولا يجادل أحد في أن وعود «البيجيدي» في الحملات الإنتخابية في 2011 والبرامج المقدمة في 2012 كانت جذابة إلى أقصى حد، وبما أن المواطن لم يحسم بعد بتحولات إيجابية ملموسة تمس حياته اليومية فمن الطبيعي أن يخيب ظنه بعد ثلاث سنوات من الترقب.

بجانب ذلك نلاحظ أن العمل السياسي أصبح في تقهقر والمجال الديمقراطي أصبح في تعثر، بعدما افتقدت المؤسسات المنتخبة ثقة الشعب واحترامه وتقديره وأصبح هاجس الأحزاب الكم العددي من النواب والمستشارين البرلمانيين والمستشارين المحليين والتموقع في الصفوف الأولى، وأصبح هاجس بعض النخب هو الصعود في السلم الاجتماعي لا بالكفاءة والاستقامة والورع ولكن بالمال والجاه والتناور.

فالانتخابات أصبحت مركبة لوصول الانتهازيين والمتاجرين في الإرادة الشعبية إلى مراكز القرار، وبعض الأحزاب السياسية لم تعد تشكل مدارس للتنشئة على الإيمان والوطنية والإخلاص للشأن العام والاستقامة، وحقلا خصبا لإنتاج النخب والكفاءات والأطر، ولم تعد السياسة بنفسها مهنة نبيلة قائمة على نكران الذات والفضيلة والتطوع وخدمة المصالح العليا للبلاد كما كانت على عهد أسلافنا تغمدهم الله برحمته.

فغرفتا البرلمان تحتويان – حسب ما تتداوله الصحف الوطنية – على متهربين من دفع الضرائب للدولة أو النفقة للأبناء والمطلقات، وتحتويان أيضا على متهمين في جرائم الاغتصاب أو إعطاء شيكات بدون رصيد أو على مدافعين عن شاربي الخمر وزراعة الكيف، أما عن بعض الجماعات المحلية فحدث ولا حرج، نهب وسرقة وإتلاف وترامي على أراضي الغير وصفقات وهمية و.. و.. و.. و..

البرلمان يكلف الخزينة 63 مليار سنويا، وإنتاجه التشريعي ضعيف، وحضور ساكنيه أضعف، وقد اقترحنا مرارا حذف الراتب الشهري للبرلمانيين على أن يحل محله تعويض عن الحضور، والطامة الكبرى أن مجلس المستشارين الحالي غير دستوري وما زال على قيد الحياة ويتقاضى أجرا. أليس هذا فساد وإهدار المال العام..؟ في وقت وصل فيه عجز ميزانية الدولة إلى أزيد من ألف ومائتين وثلاثين مليار سنتيم، وقد قال السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن البرلمان المغربي يعاني نقائض في التمثيلية والفعالية والشفافية، معنى ذلك لا نجاعة ولا اضطلاع بالمهام.

إن ما كنا نقوله نحن في 2002 أي قبل 13 سنة، يقوله الآن المسؤولون، فقد صرح رئيس مجلس المستشارين «يجب على الأحزاب حسن انتقاء مرشحيهم لعضوية البرلمان وهم يتحملون مسؤولية عدم ارتفاع مستوى الممارسة البرلمانية» بمعنى تدني مستوى أداء البرلمان مرتبطة بطبيعة نخبه.

بعد أزيد من 3 سنوات لم يشعر المواطن بأن أحواله تتحسن وأنه يستفيق كل يوم على إجراء جديد يعيد له الثقة في أقوال الحاكمين، إن تضرع الحكومة بعدم توفير الموارد المالية لخلق الوظائف للعاطلين مثلا لا يصمد أمام كل أشكال اختلاسات المال العام التي تطفح بها تقارير المجلس الأعلى للحسابات ولجن تقصي الحقائق والاستفادة من الأجور العليا وشتى أنواع الامتيازات.

لقد كان أولى بالحكومة في بداية عهدها أن تتصدى للرواتب والتعويضات الباهظة التي تثقل كاهل الخزينة العامة، وكان على وزراء حزب العدالة والتنمية أن يتنازلوا على جزء من راتبهم، وكذلك نوابه في البرلمان حتى يكونوا قدوة يتبعهم الآخرون في الحفاظ على المال العام وسن سياسة التقشف الفعلي، والطامة الكبرى هي أن السيد وزير الداخلية يقترح تعويضات باهظة على السكن لولاته وعماله.. اللهم ألطف بنا.  

 

  

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع